انقسام داخل "نداء تونس" تجاه الانتخابات البلدية

07 فبراير 2017
الصورة
الشرخ يتواصل داخل النداء (أمين الاندلسي/ الأناضول)
+ الخط -
ظهر الشرخ العميق داخل حزب "نداء تونس" بوضوح، بمناسبة الانطلاق في التحضيرات للانتخابات البلدية، إذ اختلفت الرؤى بين الشقين المتصارعين حول الترشح للانتخابات في قوائم مشتركة أو منفردة، وحول إمكانيات خوض غمارها في جبهة انتخابية وبين من ينفي ذلك ويعتبر أن هذه الرؤى لا تلزم الحزب بتاتا.



ويعتبر المناصرون للمدير التنفيذي للحزب، حافظ قائد السبسي، أن جميع التصريحات الصادرة عن أي هياكل أخرى (يقصد مجموعة المنشقين التي أطلقت على نفسها اسم الهيئة التسييرية) لا يمكن أن تكون ملزمة أو ترسم خط الحزب وتحضيراته للمحطة الانتخابية المحلية والجهوية، ووحدها هياكله الرسمية هي التي يمكن لها أن تحدد ذلك وقد قاربت مرحلة الانتهاء من التحضيرات والشروع في الفعل على الميدان.


وقال القيادي والمسؤول عن الإعلام بـ"نداء تونس"، فؤاد بوسلامة، لـ"العربي الجديد" في هذا الصدد، إن تصريحات رضا بلحاج، المعارض للسبسي الابن، حول الدخول في جبهة انتخابية بين "الهيئة التسييرية" وجبهة الإنقاذ التي تضم حزبي "الوطني الحر ومشروع تونس"، غير ملزمة لهياكل الحزب ولا تعني شيئا.


وأضاف أن الأمر غير منطقي تماما، فهذه المجموعة لا تضم في صفوفها إلا بضعة شخصيات غير قادرة على التجميع ولا الإنقاذ علاوة عن كونها تعيش أزمة بدورها ولا يبدو منطقيا أيضا، على حد تعبيره، "أن يترك زعيم حزب مشروع تونس لما يسمى بمجموعة الإنقاذ قواعده أو رئاسة القائمات على حساب حزبه".


وأوضح بوسلامة لـ"العربي الجديد" أن الحزب انتهى منذ الأسبوع المنقضي من إعداد قوائمه الانتخابية للمحطة البلدية، وكان قد انطلق قبلها في الإعداد لها في ظل تكتم تام ضمانا لحسن سير هذا التمشي، وأشرف المنسقون الجهويون على عملية اختيار الأسماء والمصادقة عليها لعرضها على بقية الهياكل.


واستبعد المتحدث ذاته تماما أن يكون الأوان مناسبا للحديث عن الدخول للانتخابات البلدية في قوائم مشتركة أو تحالفات انتخابية جازما أن "النداء ليس بحاجة حاليا إلى أن يتقدم في قائمات مشتركة أو جبهات انتخابية، طالما تعد حظوظه وافرة جدا للفوز".


وعلق على تصريحات رئيس حزب "النهضة"، راشد الغنوشي، الأخيرة التي لم يستبعد خلالها خوض غمار الانتخابات في قوائم مشتركة، بأن الثابت في الوقت الحالي هو ان "نداء تونس" قرر الترشح منفردا، "لكن ذلك لا ينفي أن هناك تغيرات قد تطرأ خلال المرحلة الأخيرة من الإعدادات وقد يغير وفقها النداء موقفه ويتقدم في إطار قائمات مشتركة".


أما الهيئة التسييرية أو مجموعة الإنقاذ التي يقودها المدير التنفيذي السابق للحزب رضا بلحاج، فتعتزم المواصلة في التأسيس للجبهة التي تجمعها بحزبي "الوطني الحر ومشروع تونس" وبعض الشخصيات الوطنية والتي قطعت فيها أشواطا، معتبرة أن الترشح في قوائم مشتركة يمثل نتيجة طبيعية لهذه الجبهة.


وصرح القيادي بالهيئة التسييرية بوجمعة الرميلي لـ"العربي الجديد"، أن "الأمر لا يزال في طور رسم الخطوط العريضة وإذ تعد مسألة الترشح في قائمات مشتركة مطروحة فإنه من الوارد أيضا الترشح في قائمات منفردة وسيطرح الأمر داخل جبهة الإنقاذ للتشاور حوله إذ لا يعد محل اختلاف مبدئيا ولن يكون التعاون بين الأحزاب المكونة له محل شك أبدا".


وأوضح في هذا السياق أن الهيئة التسييرية لن تنصرف للتحضير للانتخابات البلدية والجهوية قبل إصلاح "نداء تونس" نفسه الذي أصابه شلل في القيادة، وتطرح الهيئة استعادة تماسك الحزب بعد أن تخلصت من الحواجز التي عطلت عمله في الفترة السابقة، ملمحا إلى قرار الهيئة بإقالة المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي. وأردف الرميلي أن العمل على إعادة الهيكلة جار وأن المسألة مسألة وقت لاسترجاع قواعده وهياكله الجهوية من أجل التفرغ إثر ذلك للانتخابات البلدية.


ورفض الرميلي الرد على تصريحات بوسلامة مكتفيا بالإشارة إلى أن الهيئة التسييرية لا تعيش أي مشاكل أو عوائق لعملها.