انقسامات في باكستان إزاء زيارة أردوغان

انقسامات في باكستان إزاء زيارة أردوغان

16 نوفمبر 2016
الصورة
لم تشارك المعارضة الباكستانية في استقبال أردوغان (الأناضول)
+ الخط -


يتوقع أن يلقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي يقوم حالياً بزياة رسمية إلى باكستان تستمر يومين، خطاباً أمام مجلس البرلمان الباكستاني غداً الخميس، إلا أن حزب "حركة الإنصاف"، أحد أكبر الأحزاب السياسية، أعلن مقاطعة الجلسة، فيما وُجه الحزب انتقادات شديدة للحكومة بسبب طردها المعليمن الأتراك قبيل زيادرة أرودغان.

وقال زعيم حزب حركة الإنصاف، عمران خان، إن "السفير التركي لدى باكستان طلب منه مشاركة حزبه في جلسة البرلمان، إلا أن الحركة قررت بعد التشاور ألا تشارك في هذه الجلسة على أساس أن القضاء الباكستاني ينظر في قضايا فساد ترجع إلى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، وأنها قررت ألا تشارك في جلسات البرلمان قبل بت المحكمة في تلك القضايا".

وأضاف عمران خان إن "حزبه يرحب برئيس الوزراء التركي، ولكنه سيمضي قدما في احتجاجه ضد رئيس الوزراء الباكستاني والحكومة".

من جانبها اعتبرت الحكومة قرار حركة الإنصاف "خطوة غير ذكية" وأنها "تسيء إلى سعمة باكستان".


كما أكد القيادي في حزب الرابطة الإسلامية، مشاهد الله خان، أن "خطوة المقاطعة جاءت استجابة لدعوة أجنبية".

وقال مشاهد الله خان إن "لحركة الإنصاف علاقات قوية بحركة فتح الله غولن التركية، والتي تزعم الحكومة التركية أنها كانت وراء محاولة انقلاب فاشلة في تركيا، وبالتالي عمران خان وحزبه لن يشاركا في جلسة البرلمان التي تعقد لخطاب أوردغان".

ودعا القيادي في حزب الرابطة حركة الإنصاف إلى تغيير موقفها من أجل مصلحة البلاد، حيث إن "تركيا دولة شقيقة وإن عدم حضور نواب الحركة إلى جلسة البرلمان التي تعقد لأجل خطاب الرئيس التركي هو أمر مخالف لأعراف البلاد".

ويقول الإعلامي الباكستاني، سليم صافي، إن "حركة الإنصاف عليها أن تغير قرارها لأجل مصلحة البلاد، وأن تضع العداءات الحزبية جانباً خلال زيارة أردوغان"، داعيا كذلك الحكومة إلى "تبني روح الوحدة والتماسك"، منتقدا إياها بالقول إنه "لدى استقبال أرودغان لم أر إلا المقربين من الحزب الحاكم والمسؤولين في الحكومة، وكان من المفترض أن يشارك في الاستقبال بعض قيادات المعارضة".

في الأثناء، وجهت انتقادات شديدة في وسائل الإعلام وبالأروقة السياسية للحكومة الباكستانية بسبب قرارها طرد المدرسين الأتراك من باكستان، والذين يبلغ عددهم 130 مدرساً.

وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قد أمرت أولئك المدرسين بمغادرة البلاد حتى العشرين من الشهر الجاري.

وقال زعيم حزب الرابطة الإسلامية، العوامي شيخ رشيد أحمد، إن "الحكومة الباكستانية قدمت ضياع مصير آلاف الطلاب والطالبات هدية لأردوغان"، متهما إياها بـ"اتخاذ خطوات متسارعة وغير دقيقة على صعيد سيساتها الخارجية".

كما قال الإعلامي والكاتب، حسن نثار، إن "الخطوة مثيرة للاستغراب، حيث إن الحكومة تتسبب بضياع مستقبل آلاف ناشئة البلاد لإرضاء شخص واحد".

ويتوقع أن يلتقي الرئيس التركي خلال زيارته الحالية بالرئيس الباكستاني، ممنون حسين، ورئيس الوزراء، نواز شريف، كما ينتظر أن يلقي غداً الخميس خطاباً أمام البرلمان، قبل أن ينتقل إلى مدينة لاهور لينزل في ضيافة رئيس الوزراء الباكستاني هناك.



المساهمون