انفلات جديد في ديون مصر الخارجية

10 سبتمبر 2018
الصورة
نسبة الدين الخارجي للناتج المحلي بلغت 37.2%(العربي الجديد)
+ الخط -
كشفت الحكومة المصرية عن أن إجمالي الدين الخارجي للبلاد قفز إلى 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، بزيادة 17.2% على أساس سنوي، بينما ارتفع بأكثر من 100% منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم منتصف عام 2014.

وقال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، في تصريحات لصحيفة الوطن المحلية المقربة من النظام، أمس الأحد، إن نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 37.2% في نهاية السنة المالية الماضية 2017/2018. وتبدأ السنة المالية المصرية في أول يوليو/ تموز وتنتهي في 30 يونيو/ حزيران من العام التالي.

وكان الدين الخارجي لمصر لدى وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الحكم في يونيو/حزيران 2014 نحو 46.06 مليار دولار. وعزا رئيس الوزراء زيادة حجم الدين الخارجي إلى "توسع الدولة في الاقتراض من الخارج خلال الفترة الماضية من أجل سد الفجوة التمويلية وحل أزمة نقص العملة الأجنبية في السوق".

ولا تشير تصريحات رئيس الوزراء إلى القروض الأخيرة التي لجأت إليها الدولة وتدفع مستوى الدين الخارجي إلى الاقتراب من 100 مليار دولار، حيث حصلت الحكومة على 2.02 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في بداية يوليو/تموز الماضي تمثل الشريحة الرابعة من قرض بقيمة 12 مليار دولار، كما أبرمت الحكومة اتفاقا مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية تحصل بموجبه على قرض بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل عمليات التجارة الخارجية وشراء المشتقات البترولية.​

ودفعت الديون المتزايدة رئيس الوزراء إلى عقد اجتماع مع أعضاء المجموعة الوزارية الاقتصادية في أغسطس/آب الماضي، لمناقشة خفض الدين العام للدولة.

وينقسم الدين الخارجي لمصر إلى 28.42 مليار دولار قروضا من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية و17.4 مليار ودائع من السعودية والإمارات والكويت و14.28 مليار دولار سندات. ويشمل الدين 10.37 مليارات دولار قروضا ثنائية و9.89 مليارات قروضا وتسهيلات متوسطة وطويلة الأجل و 12.28 مليار دولار مديونية قصيرة الأجل.
وبجانب الزيادة المتسارعة في حجم الدين الخارجي، شهد الدين المحلي انفلاتا كبيرا أيضا. فقد كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي في يونيو/حزيران الماضي، عن أن الدين المحلي قفز إلى 3.41 تريليونات جنيه بنهاية إبريل/نيسان الماضي. ما يجعل إجمالي الدين الخارجي والداخلي يتجاوز 100% من الناتج المحلي. 

وكان وزير المالية السابق عمرو الجارحي، قد أكد خلال كلمته في مؤتمر نظمه صندوق النقد الدولي في القاهرة في مايو/أيار الماضي، أن مؤشر الدين العام المصري تضاعف 5 مرات في آخر 5 سنوات، مبيناً أن المؤشرات التاريخية توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليون جنيه قبل هذه السنوات.

وقال فارس المصري، أستاذ اقتصاديات الدول النامية في جامعة أوتاوا الكندية لـ"العربي الجديد"، إن الديون في عهد السيسي وصلت إلى أكثر من ديون مصر في نصف قرن، ما يشكل خطورة بالغة على أصول وممتلكات الدولة وعدم قدرة الاقتصاد على استيعابها، مضيفا أن مد أجل سداد الديون مع ثبات أو انخفاض الناتج القومي سيزيد الأوضاع سوءا.

المساهمون