انفجارات في الرقة و"قسد" تداهم مواقع في دير الزور

15 يوليو 2020
الصورة
أدت الانفجارات إلى وقوع أضرار مادية (أحمد ديب/Getty)

شهدت مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، الليلة الماضية، عدة انفجارات ناتجة من عبوات ناسفة، فيما داهمت "قسد" عدة مواقع في الرقة ودير الزور، تخللها اشتباك أدى إلى وقوع جرحى.

وقالت مصادر مقربة من "قسد"، لـ"العربي الجديد"، إن مجهولين فجروا الليلة الماضية عدة عبوات ناسفة في مدينة الرقة بالقرب من مقرات تابعة للمليشيات، حيث أدت الانفجارات إلى وقوع أضرار مادية فقط.

وأضافت المصادر أن الانفجارات وقعت ثلاثة منها في منطقة الطب الحديث بالقرب من مقر لـ"قسد"، بينما وقع الانفجار الأخير في حيّ الجزرة غربي مدينة الرقة، حيث لاحقت المليشيا الكردية أحد الأشخاص في المنطقة واعتقلته أيضاً.

وذكرت المصادر أن الانفجارات في منطقة الطب الحديث كانت تستهدف إحدى دوريات "قسد" التي خرجت من مقر "المحكمة العسكرية"، مشيرة إلى أن انفجاراً آخر وقع في أثناء قدوم مؤازرة لـ"قسد" من مقر لها في حيّ الفردوس، ولم تؤدّ تلك الإنفجارات إلى خسائر بشرية.

وداهمت "قسد" عقب التفجيرات العديد من المنازل في الأحياء القريبة من مقراتها، وامتدت إلى منطقة الجزرة على أطراف المدينة، واستمر الانتشار الأمني للمليشيات حتى صباح اليوم.

وبحسب المصادر، فقد جاءت تلك التفجيرات بعيد مداهمة "قسد" مواقع قرب نهر الفرات في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، وذلك بهدف ملاحقة أشخاص يعملون في تهريب النفط إلى مناطق النظام السوري.

وعلى خلفية المداهمات، وقع اشتباك بين "قسد" وإحدى المجموعات في المنطقة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر على الأقل وفرار المجموعة من المنطقة.

وذكرت المصادر أن "قسد" تلاحق مهربي النفط، لأنها تريد توريد النفط للنظام من طريقها حصراً، حيث إن المليشيا تزود النظام بالنفط علناً من طريق المعابر "الرسمية" بين الطرفين، وبخاصة في منطقة الطبقة جنوب غرب الرقة.

وكانت تلك المواقع، التي يجري منها تهريب النفط من طريق نهر الفرات، قد تعرضت سابقاً لقصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي، فضلاً عن تعرضها للعديد من المداهمات التي وقعت على إثرها اشتباكات أدت إلى خسائر بشرية في صفوف المليشيات.

وتسيطر "قسد" بإشراف أميركي على أكبر حقول النفط والغاز في منطقة شرق الفرات بسورية، وتُعَدّ تلك المنطقة الخزان الرئيسي للنفط في سورية، وتزوّد النظام بالنفط، على الرغم من سريان قانون "قيصر" الأميركي، الذي ينص على فرض عقوبات اقتصادية مشددة على النظام، وخاصة في قطاع النفط والطاقة.