انطلاق مؤتمر دولي لمحاربة الإرهاب النووي في مراكش المغربية

انطلاق مؤتمر دولي لمحاربة الإرهاب النووي في مراكش المغربية

01 أكتوبر 2019
+ الخط -

افتتح رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء، المؤتمر الدولي الثالث للهيئات الرقابية للسلامة النووية، والذي يحتضنه المغرب على مدى ثلاثة أيام، تحت رعاية الملك محمد السادس.

وينظم هذا المؤتمر الدولي للهيئات الرقابية في مجال السلامة النووية للمرة الثالثة، حيث كانت دورته الأولى قد عقدت في نيويورك، والدورة الثانية نظّمت في إسبانيا، على أن يستضيف المغرب الدورة الثالثة هذا الأسبوع، بمشاركة أكثر من 300 خبير في مجال الطاقة الذرية.

وأوضح رئيس الحكومة المغربية في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن المغرب "عمل منذ سنة 2000 على اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية المواطنين والبيئة من مخاطر استعمال المواد النووية والمشعة بفضل تظافر جهود كافة القطاعات والمؤسسات المعنية".

وأكد العثماني أن المملكة المغربية انخرطت في كل المعاهدات والأدوات الدولية الملزمة وغير الملزمة في مجال السلامة النووية، كما انخرطت في مختلف المبادرات الرامية لتحقيق سلامة نووية شمولية.

وشدد رئيس الحكومة المغربية على أن المملكة متمسكة باحترام التزاماتها الدولية في مجال السلامة النووية والإشعاعية، "وبدعم جهود المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، وعلى رأسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا المجال"، مؤكداً التزام المغرب بالمساهمة في التعاون في السلامة النووية بأفريقيا عبر الشبكة الأفريقية لهيئات الرقابة النووية التي ترأسها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي.

وتأتي هذه الخطوات في سياق المرحلة الجديدة التي دخلتها العلاقات بين المغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث باتت هذه الأخيرة تعتبر المملكة منصة إقليمية لنقل الخبرات النووية، خاصة في مجال أمن الاستعمالات المدنية للطاقة الذرية، إلى عدد من الدول الأفريقية، إذ باتت المملكة تستقبل عدداً متزايداً من المؤتمرات والورشات التي تنظمها الوكالة الدولية لفائدة الدول الأفريقية.

وكان مدير الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، والمعروفة اختصاراً باسم "أمسنور"، الخمار المرابط، قد نظم مؤتمراً صحافياً للإعلان عن هذا المؤتمر، وذلك يوم الإثنين الماضي، وأكد فيه أن اختيار المغرب لتنظيم هذا المؤتمر، بحضور 95 دولة، بمثابة اعتراف دولي بدور المملكة في محاربة الإرهاب النووي والإشعاعي، وإقرار بتقدّمها في مجال الوقاية والسلامة النوويتين.

وتعتبر استضافة المغرب هذا المؤتمر، مع التركيز على حجم الحضور الأفريقي الكبير، والذي يجسده حضور 35 دولة أفريقية، بمثابة سعي من المملكة إلى لعب دور المنصة القادرة على نقل الخبرات والتجارب الدولية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية إلى دول القارة الأفريقية.

وتأتي هذه المستجدات بعدما اختير المغرب، في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، ممثلاً للدول الأفريقية في مكتب الدورة الـ63 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما تم اختيار الولايات المتحدة الأميركية ممثلة لقارة أميركا، وكوستاريكا ممثلة لأميركا اللاتينية، وهولندا ممثلة لأوروبا الغربية، وماليزيا ممثلة لدول جنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا، وإيران ممثلة لمنطقة الشرق الأوسط.

والمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هو أعلى هيئة لصياغة وتفعيل سياسات الوكالة، ويعقد كل سنة بمشاركة ممثلين عن جميع الدول الأعضاء، وتتم خلاله دراسة والموافقة على برنامج الوكالة وميزانيتها وانتخاب أعضاء مجلس المحافظين.

وأقدم المغرب، في السنوات الأخيرة، على تأهيل شامل لتشريعاته ومؤسساته المختصة بالمجال النووي، إذ أسّس عام 2017 الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، وباشرت هذه المؤسسة بشكل فوري تأهيل القدرات المغربية في مواجهة أخطار الإشعاعات النووية الناجمة عن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، كالمجال الطبي والأنشطة الصناعية.