انطلاق الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية على وقع الخلافات

عماد كركص
24 اغسطس 2020

بدأت في جنيف اليوم الاثنين، الجلسة الأولى من اجتماعات الجولة الثالثة من أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية في جنيف السويسرية، بمشاركة أطرافها الثلاثة، النظام والمعارضة والمجتمع المدني (قائمة الأمم المتحدة)، وسط عدم التفاؤل بإحداث خرق كبير في سير عمل اللجنة.

وسيتركز جدول أعمال الجولة الحالية على "ولاية اللجنة والمعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية للجنة الدستورية، ومناقشة الأسس والمبادئ الوطنية"، بحسب ما أعلن وفد المعارضة والمبعوث الأممي غير بيدرسون قبل انطلاق الجولة.

إلا أن الجولة الحالية شهدت منذ اجتماعات اليوم الأول بجلستها الأولى خلافاً على التسميات، بعد أن اعترض وفد المعارضة على تسمية النظام نفسه بـ"الوفد الوطني" وأنه لا يمثل الحكومة السورية، إنما يمثل الدولة السورية، بحسب ما علم "العربي الجديد"، ما استدعى تسجيل الرئيس المشترك للجنة عن وفد المعارضة هادي البحرة، اعتراض وفده على ذلك، طالباً التزام وفد النظام بالتسميات التي جرى الاتفاق عليها في الجولة الأولى للجنة الدستورية، المعتمدة من قبل الأمم المتحدة.

وظهرت مشكلة التسميات في الجولة الثانية لأعمال اللجنة الدستورية، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وباءت تلك الجولة بالفشل، حين أطلق وفد النظام على نفسه "الوفد الوطني"، وسمّى وفد المعارضة بـ"وفد النظام التركي"، في خطوة لاستفزاز وفد المعارضة، الذي سجل تحفظه على هذه التسمية.

كما أن "العربي الجديد" علم أن بيدرسون لم يستطع منع الأعضاء من القوائم الثلاث من إدخال الهواتف النقالة إلى قاعة الاجتماعات، ما ينذر بوقوع خلاف جديد في حال سرّب أي من الأعضاء مداخلات أو مداولات من داخل الاجتماعات في يومها الأول.

وقُسّمت اجتماعات اليوم الأول على جلستين تتخللهما استراحة للغداء، وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تنتهِ مداولات الجلسة الأولى التي بدأت قرابة الساعة الحادية عشرة بتوقيت جنيف، بانتظار انتهاء الجلسة وإعطاء كلّ من وفدي النظام والمعارضة إحاطتيهما عن اليوم الأول من الاجتماعات، بالإضافة إلى إحاطة المبعوث الأممي غير بيدرسون.

وفي 23 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تشكيل اللجنة الدستورية بعد حوالي 18 شهراً من ولادة فكرتها خلال مؤتمر "سوتشي" أو ما عُرف بـ "مؤتمر الحوار الوطني السوري"، بداية عام 2018.

وعقدت الهيئة الموسعة من اللجنة اجتماعها الأول في 30 أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، في حين عقدت الجولة الثانية في  25 نوفمبر/تشرين الثاني، وتضم هذه الهيئة الموسعة 150 عضواً، 50 عن كلّ قائمة من القوائم الثلاثة، النظام والمعارضة والمجتمع المدني، قبل إحالة نقاش الملفات والبنود الدستورية على هيئة مصغرة من 45 عضواً، 15 عن كلّ قائمة.

وحاول النظام تعطيل أعمال الجولة الأولى، من خلال انسحاب أعضاء قائمته من الجلسات، قبل أن يعيدهم الضغط الروسي، إلا أن الجولة الثانية عُطلت بالمطلق بعد طرح النظام أجندات لم تلقَ رضى وفد المعارضة والمبعوث الأممي.

ذات صلة

الصورة

سياسة

كشفت وسائل إعلام النظام السوري، اليوم الثلاثاء، عن زيارة قام بها رئيس النظام بشار الأسد إلى مناطق تعرضت لحرائق خلال الأسبوع الماضي، ضمن سلسلة حرائق التهمت مساحات واسعة من الغابات على امتداد محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص.
الصورة
معرض صور لضحايا "الخوذ البيضاء" في إدلب

منوعات وميديا

يقيم الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" معرضاً تحت عنوان "كقلوبهم... كأرواحهم بيضاء" في مدينة إدلب شمالي سورية، تكريماً لضحايا من عناصر المنظمة الذين فقدوا حياتهم خلال عملهم في إنقاذ الضحايا من جراء قصف قوات النظام السوري وحلفائه على مدار سنوات.
الصورة
تفجير الباب (الأناضول)

مجتمع

كان أحمد يونس، المهجَّر من ريف حمص الشمالي إلى مدينة الباب، يمارس نشاطه اليومي ويعمل على نقل البضاعة إلى متجره، وفجأة شعر بأن قدميه ليستا على الأرض، ليجد نفسه بعد ثوانٍ في مكان آخر والزجاج والركام فوقه. كانت لحظات مذهلة وصادمة.
الصورة

سياسة

يتخوف المدنيون في إدلب والنازحون إليها من معلومات عن إمكانية وجود مقايضة بين روسيا وتركيا بما يخص طريق حلب – اللاذقية الدولي، الذي تتمسك موسكو والنظام السوري بضرورة إعادة فتحه، مقابل إبعاد المسلحين الأكراد عن الحدود التركية.