انسحاب "داعش" من جنوب دمشق يُعلق لأجل غير مسمى

انسحاب "داعش" من جنوب دمشق يُعلق لأجل غير مسمى

26 ديسمبر 2015
الصورة
الانسحاب لا يزال مجهول التاريخ (Getty)
+ الخط -

أفادت مصادر محلية، يوم السبت، لـ "العربي الجديد"، بأن تنظيم "الدولة الإسلامية – داعش" لم ينسحب من جنوب دمشق إلى اليوم، نافين أن يكون قد تم نقل أي شخص من مقاتلي التنظيم أو المدنيين.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن "الاتفاق المبرم بين التنظيم والنظام والذي ينص على نقل عناصر التنظيم وعائلاتهم إلى مناطق التنظيم في شرق البلاد أو ريف حمص الشرقي، لم يطبق إلى اليوم، وكل الأنباء التي ينشرها النظام عن بدء عملية النقل عارية عن الصحة".

وأضافت أن "مقاتلي التنظيم مازالوا متمركزين في مواقعهم، وقد وقعت اشتباكات بينهم وبين أبابيل حوارن يوم الجمعة في حي التضامن، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى من كلا الطرفين، عقب محاولة الأخير استغلال أنباء الانسحاب لاستعادة النقاط التي خسروها مؤخراً".

وقالت المصادر إن "التأخير يعود لأسباب عدم اكتمال التحضيرات اللوجستية، حيث يحاول التنظيم الخروج عبر دفعات متلاحقة في يوم واحد، تبدأ بخروج الجرحى والعائلات، ومن ثم المقاتلين"، مبينة أن "التنظيم سيقوم بتدمير سلاحه الثقيل والمتوسط قبل خروجه، بحسب مصادر من داخل التنظيم نافين تسليمها إلى النظام أو النصرة".

وأضافت إن "تحضيرات الانسحاب مازالت مستمرة، حيث يقوم التنظيم ببيع السيارات القديمة والدراجات النارية ومولدات الكهرباء والمدخرات الكهربائية والمواد الغذائية، كما أنهم حرروا ثلاثة أسرى كانوا لدى تنظيمي أحرار الشام وشام الرسول مقابل فدية بلغت 54 ألف دولار".

ولفتت المصادر إلى أن "التنظيم يعمل على الخروج بسياراته التي يبلغ عددها قرابة 40 سيارة، تم تجهيزها لهذا الغرض، في حين سينقل الجرحى والعائلات بالحافلات، عبر إشراف منظمة الهلال الأحمر السوري، والأمم المتحدة ممثلة بمكتب المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا".

اقرأ أيضاً: حرب روسيا على المعارضة السورية لصالح النظام وداعش

كما نفت المصادر أن "يكون الاتفاق شاملاً لتنظيم جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، أو ما يروج له النظام من أن الجبهة ستنسحب إلى الحجر الأسود، وتسلم مخيم اليرموك إلى النظام أو الفصائل الفلسطينية"، متابعة "كما لم يدخل إلى المخيم أي من العائلات التي نزحت إلى دمشق فيما سبق، في خطوة إلى إعادة فتح الطرقات أمام المدنيين المحاصرين في المخيم".

وأوضحت المصادر أن "عناصر تنظيم داعش جنوب دمشق هم جميعاً من السوريين وقد تشكل فصيلهم من انشقاق جزء من تنظيم النصرة، على إثر ظهور متزعم داعش أبو بكر البغدادي وانشقاقه عن تنظيم القاعدة عام 2014، ليلتحق بهم فيما بعد عناصر من فصائل المعارضة المسلحة المتواجدة في المنطقة لأسباب عديدة أبرزها أسباب مادية وعقائدية، حيث لا يتواجد في التنظيم عناصر أجنبية".

ويقدر عدد مقاتلي التنظيم بـ1500 مقاتل إضافة إلى عائلاتهم ومجموعة من النصرة التي بايعت التنظيم، حيث يصل العدد المحتمل خروجه من جنوب دمشق إلى أربعة آلاف شخص.

من جانبها، قالت مصادر معارضة في دمشق، لـ"العربي الجديد"، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن "منطقة جنوب دمشق مفتوحة على عدة خيارات عقب انسحاب داعش، منها إعادة فتح معارك جديدة مع النظام في مخيم اليرموك وفلسطين والحجر الأسود والتضامن، بعد أن كانت الفصائل المسلحة المعارضة منشغلة الفترة الماضية بمعارك مع التنظيم، أو أن تدخل في هدنة مع النظام على غرار الهدن الموجودة في ببيلا ويلدا وبيت سحم، أو أن يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج الفصائل ومن يرغب من المدنيين إلى مناطق المعارضة في شمال البلاد".

يشار إلى أن مناطق جنوب دمشق، التي لم تدخل في هدن مع النظام تعاني من وضع إنساني سيئ، بسبب الحصار الخانق المفروض عليها منذ نحو ثلاث سنوات، حيث تعاني من نقص شديد في المواد الغذائية والطبية، ما تسبب بموت عشرات المدنيين جوعاً، جلهم من الأطفال وكبار السن، في حين يعاني مئات الأشخاص من سوء التغذية.

اقرأ أيضاً: سلسلة معارك لـ"جيش الإسلام" قلّصت تواجد "داعش" قرب دمشق

المساهمون