انحسار المعاملات العقارية في تونس بنسبة 13%

05 مارس 2019
الصورة
+ الخط -

كشفت بيانات رسمية لمعهد الإحصاء الحكومي التونسي، اليوم الثلاثاء، انحسار عدد معاملات القطاع العقاري خلال الربع الأخير من عام 2018 بنسبة 13.3% على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض نسبته 9.1% في الربع الثالث من عام 2018.

وقال المعهد أن هذا الانخفاض يرجع بشكل رئيسي إلى انخفاض حجم المعاملات من مبيعات الشقق بنسبة 37.2%، والأراضي السكنية 6.4%، والمنازل 5.6% مقارنة بالربع الرابع من عام 2017.

وبيّنت أرقام معهد الإحصاء عمق الأزمة التي يتخبط فيها قطاع العقارات في تونس، نتيجة ارتفاع كلفة السكن وتراجع المبيعات التي تعمّقت بزيادات متواترة في سعر الفائدة المديرية وكلفة قروض السكن.

وارتفعت أسعار العقارات في تونس، خلال الربع الرابع من سنة 2018، بنسبة 2.5% مقارنة بالربع الثالث من السنة ذاتها، في حين تراجع حجم المبادلات العقارية خلال الفترة نفسها بنسبة 13.3%.


وأرجع المعهد، في نشرته المتعلقة بمؤشر أسعار العقارات للربع الرابع من سنة 2018 ارتفاع الأسعار إلى نمو أثمان الشقق بنسبة 5.6% والمنازل بنسبة 10.9%، بعد انخفاض أسعارها خلال الربع الثالث من سنة 2018 بنسبة 5.2%، في حين أفضى التقلص المتواصل في حجم مبادلات الشقق بنسبة 37.2% إلى التأثير سلبيا على العائدات العقارية.

وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في حجم المعاملات، واصلت أسعار العقارات في تونس ارتفاعها في الربع الرابع من عام 2018، ويتميز هذا الاتجاه بشكل خاص بارتفاع أسعار المنازل والأراضي.

شكا المطورون العقاريون في تونس من غياب أفق لتحسين المبيعات العام الحالي، متوقعين تواصل أزمة القطاع واستمرار الارتفاع في أسعار المساكن، ما يهدد بتعطل استخلاص القطاع المصرفي لديون تناهز 5.2 مليارات دينار أي ما يعادل 1.7 مليار دولار حتى حدود شهر سبتمبر/ أيلول 2018.

ويزيد تراجع المبيعات من حجم الرصيد العقاري "لراكد، حيث تقدر الغرفة الوطنية للمطورين العقاريين عدد الشقق والمنازل غير المسوقة بنحو 300 ألف وحدة، بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار العقارات في السنوات الأخيرة، وتراجع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة من المواطنين، والتي مثلت لعقود طويلة عامل استقرار الاقتصاد التونسي بحكم قدرتها على الإنفاق وتحريك الإنتاج في قطاعات مختلفة.

وخلال السنوات الثلاث الأولى التي تلت ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، ارتفعت أسعار الشقق السكنية بشكل غير مسبوق، حيث بلغ معدل الزيادة 13.5%، وفق معهد الإحصاء، مقابل زيادة لا تتعدى 5.7% خلال الفترة الممتدة من 1995 إلى 2010.

دلالات

المساهمون