انخفاض الوفيات والإصابات اليومية بفيروس كورونا في مصر

28 يوليو 2020
الصورة
مركز اختبار فيروس كورونا بجامعة عين شمس في القاهرة (Getty)

واصل، المعدل اليومي للإصابات بفيروس كورونا الجديد، في مصر، تسجيل انخفاض نسبي، حيث أعلنت وزارة الصحة، الاثنين، تسجيل 420 إصابة جديدة، بانخفاض 59 إصابة عن العدد المسجل أمس، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة بمصر إلى 92428 حتى الآن، بينما تم تسجيل 46 حالة وفاة بانخفاض حالتين عن المسجلة أمس، ليصل عدد الوفيات إلى 4652.

وذكر البيان أن حالات الشفاء ارتفعت إلى 34838 بخروج 1007 مصابين من مستشفيات العزل، بعد تطابق تحاليلهم السالبة مرتين بينهما 48 ساعة وفقاً لنظام العمل المقر من منظمة الصحة العالمية.

وتسيطر على الشارع المصري والدوائر الرسمية، المختصة بمتابعة جائحة فيروس كورونا الجديد، حالة من القلق بدلاً من الارتياح، إزاء الانخفاض الكبير الذي طرأ على المعدل اليومي المسجل للإصابات والمستمر في التراجع منذ أسبوعين تقريباً، خاصة وأن كل المؤشرات العلمية التي كانت تتوافر لدى وزارة الصحة وتلك الدوائر، كانت تشير إلى عدم بلوغ مصر ذروة الجائحة، أو على الأقل ذروة المرحلة الأولى منها قبل الوصول لمرحلة الموجات الارتدادية، إلا بعد شهر أغسطس/آب المقبل، فضلاً عن مخالفة الأرقام المسجلة حالياً في مستشفيات وزارة الصحة للمصفوفات والخطط الافتراضية، سواء التي عملت عليها الوزارة أو وزارة التعليم العالي ومعاهد البحث العلمي المختلفة.

وتدعم حالة القلق ثلاثة عوامل مهمة؛ الأول هو انتشار الشهادات الطبية والأهلية، خاصة في محافظات الصعيد، عن استمرار وجود أعداد كثيفة من المصابين غير المسجلين لم يتم تشخيصهم على الإطلاق بسبب التخوف من الوصم الاجتماعي، وما يستتبع ذلك من زيادة أعداد الوفيات غير معروفة الأسباب خاصة بين كبار السن.

أما العامل الثاني، فهو ملاحظة التراجع الكبير على مستوى التزام المواطنين باتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية وعلى رأسها ارتداء الكمامات، خاصة في التجمعات الخدمية والحكومية، وانعدام الالتزام بها تقريباً في المحافظات غير القاهرة والجيزة، وهو ما كان يُقابل في البداية بتشدد أمني، لكن الأوضاع صارت رخوة حالياً، وهو ما لا يستقيم مع ذلك الانخفاض في عدد الحالات المسجلة.

أما العامل الثالث، فهو الزيادة الملحوظة في عدد الوفيات المسجلة وغير المتناسبة مع انخفاض حالات الإصابة المسجلة، أيضاً يومياً، فحتى أمس الأول وصل عدد الوفيات إلى 4251 لترتفع نسبتها إلى 4.9% من إجمالي الإصابات، في استمرار لارتفاع النسبة عن المتوسط المسجل خلال الشهر الماضي، والذي كان قد وصل إلى 3.6% في بعض الأحيان، نتيجة التوسع الكبير في التشخيص واستقبال الحالات، وهذا العامل يدل، بحسب مصادر طبية بوزارة الصحة، على أن مصر لم تبلغ بعد ذروة الجائحة، وأن السلبيات التي شابت الفترة الأولى التي بدأ ينتشر فيها الفيروس، والفترة الثانية التي تفشى فيها، لم يتم التغلب عليها حتى الآن، وعلى رأسها التعامل المتأخر مع الحالات المصابة من حاملي الأمراض المزمنة، والنقل غير المبكر للمرضى إلى المستشفيات.

وألغت وزارة الصحة، في يوليو/ تموز الجاري، الإحصاء الخاص بعدد من تحولت تحاليلهم من موجبة إلى سالبة، والذين يكونون في طريقهم للتعافي، وذلك بسبب اتباعها الإجراءات العيادية لفحص تحسن الحالة، بدلاً من أخذ العينات مرة كل يومين كما كان معمولاً به من قبل.

وأعلنت وزيرة الصحة أن القاهرة والجيزة والقليوبية، وهي المحافظات المكونة للقاهرة الكبرى، سجلت حوالي نصف عدد الإصابات بها، وأنه سيتم منذ الآن الاستغناء عن تسكين المصابين بالأعراض الخفيفة والمتماثلين للشفاء بنزل ومراكز الشباب، والاستعاضة عن ذلك بعزلهم منزلياً.