انتهاكات لا أخلاقية ولا إنسانية بمركز توقيف إسرائيلي

04 ديسمبر 2014
ممارسات إذلال للأسرى في عتصيون (مصطفى حسونة/الأناضول)
+ الخط -

أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسين الشيخ، خلال زيارته لمركز توقيف عتصيون شمالي الخليل، أمس الأربعاء، بوجود ممارسات لا أخلاقية ولا إنسانية تمارسها إدارة مركز التوقيف بحق الأسرى الفلسطينيين، وتتزايد حدتها شكل متصاعد.

ويقبع 50 أسيراً في عتصيون حالياً، يعانون من تصرفات عنجهية من قبل الإدارة، تتمثل في تجريد الأسرى الجدد عند قدومهم إلى مركز التوقيف من ملابسهم بشكل تام، وبدون ساتر عن أعين زملائهم، ودون مراعاة للحياء أو القانون، إضافة إلى تعرية الأسير أثناء خروجه للمحكمة أو النقل.

ولفت الشيخ إلى أنه يوجد معاملة سيئة وإذلال حقيقي للأسرى أثناء عملية عدهم صباحاً ومساءً، حيث يشتمون بألفاظ بذيئة ويضربون بعنف دون أي سبب، كما يعزلون في زنازين انفرادية، إضافة إلى تعريتهم من ملابسهم طوال عملية العقاب في البرد القارس، وحرمانهم من الأكل والشرب والمشي في ساحة المعتقل.

كما اشتكى الأسرى من انعدام نظافة عتصيون وشح مواد التنظيف فيه، وكثرة القوارض والفئران والحشرات الغريبة والضارة، عدا ارتفاع نسبة الأمراض بينهم.

من جهتها، حذرت هيئة شؤون الأسرى من تردي الوضع الصحي للأسير نزار زيدان، من رام الله والمحكوم بالسجن 37 عاماً منذ عام 2008، ويقبع حالياً في سجن عسقلان، حيث يعاني منذ خمس سنوات من عدة مشاكل صحية أهمها "الديسك" ويمشي على عكازات، ولا يتلقى العلاجات اللازمة لحالته.

وفي هذه الأثناء، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، عن الأسير جهاد بني جامع من قرية عقربا شرقي نابلس في الضفة الغربية، وهو من أسرى صفقة "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، وذلك بعد قضائه مدة ستة أشهر في الاعتقال.

وقال مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، في بيان له، إن الأسير بني جامع هو أول أسير من العشرات من محرري الصفقة الذين أعيد اعتقالهم في الحملة الأمنية الأخيرة على الضفة منذ يونيو/حزيران الماضي يتم الإفراج عنه بعد أن تمت محاكمته مدة ستة أشهر، علماً بأنه كان يقضي حكماً بالسجن لـ 25 عاماً قبل الإفراج عنه في الصفقة في عام 2011.

كما أفرجت سلطات الاحتلال، عن الأسير رامي الطياح من مدينة طولكرم، وذلك بعد انتهاء محكوميته البالغة عشرة أعوام.

من جهة ثانية، أفاد "أحرار" بأن سلطات الاحتلال جددت الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر وللمرة الرابعة على التوالي بحق الأسير الصحافي، محمد منى من مدينة نابلس، برغم صدور قرار عن المحكمة الإسرائيلية العليا يقضي بعدم التجديد له وتحديد موعد للإفراج عنه، علماً أنه معتقل منذ 6 أغسطس/آب من عام 2013، وهو الاعتقال الخامس في حياته.

وفي سياق متصل، قال مركز "أحرار" إنه أنهى دراسة ميدانية قام بها بالتعاون مع عدد من الأسرى داخل سجون الاحتلال أثبت خلالها عدم صحة الكثير من الإفادات التي قدمها الأسرى خلال عام 2014، وتحديداً في علاقتهم وتواصلهم مع شخصية مركزية كان يدور عليها التحقيق خلال هذا العام وهي شخصية القيادي في حركة "حماس" والمبعد لتركيا، صالح العاروري.

وقابل المركز الحقوقي 25 شخصاً من مدن الضفة الغربية أدلوا باعترافات أنهم على تواصل واتصال مع العاروري، لكنهم أفادوا جميعاً بأنهم أدلوا بهذه الاعترافات من مدخلين الأول: إصرار جهاز المخابرات الإسرائيلية، "الشاباك"، على أن الشخص الذي تم التواصل معه هو العاروري، وثانياً: استسهال الأسرى تقديم هذا الاسم بدل الكشف عن أسماء أخرى، مشيرين إلى أنهم تواصلوا مع أسماء وهمية، إلا أن ضباط التحقيق يصرّون على أن تلك الأسماء هي العاروري.

وأكد مدير المركز، فؤاد الخفش، أنه لا يعقل وجود شخص يقف وراء كل الأمور، وهو ما يؤكد وجود نوايا للاحتلال لإلصاق كل القضايا حول شخص واحد، وهو ما ظهر بشكل جلي بعد مطالبة الاحتلال حلف "الأطلسي"، التدخل من أجل تسليم العاروري، الذي يقيم بتركيا.

وأشار إلى أن الأسرى يقعون بأخطاء كبيرة عنوانها العريض أنهم يستسهلون الاعتراف على أشخاص بدل ذكر أسماء جديدة، وهو أسلوب اعتاد الأسرى استخدامه بالاعتراف على أسماء شهداء أو مطاردين أو غائبين، فيما استخدم الاحتلال هذا الأسلوب مع الأسرى إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى في عام 1987، كما حدث في قضية اغتيال القيادي الفتحاوي الشهيد، خليل الوزير، "أبو جهاد"، إذ اتهمه الاحتلال بالوقوف وراء الكثير من الهجمات.

المساهمون