انتهاء عطلة "نوروز" في إيران يزيد مخاوف تفشي كورونا

04 ابريل 2020
الصورة
اقترب عدد المتعافين من فيروس كورنا في إيران من 20 ألف مصاب، اليوم السبت، حسب إعلان المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، ومن بين المتعافين الجدد، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، معمَّر يبلغ من العمر 106 سنوات، من مدينة قم، بؤرة تفشي الفيروس، لينضم إلى معمَّرين آخرين تعافوا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، في مؤتمر صحافي عبر "الفيديو كونفرنس"، إن الوزارة سجّلت خلال الـ24 ساعة الأخيرة، 2560 إصابة جديدة، ووفاة 158 شخصاً، وأن العدد الإجمالي للمصابين بلغ 55743، وبلغت الوفيات 3452، فيما ارتفع إجمالي المتعافين إلى 19736، وأن 4103 من بين المصابين "في مرحلة صعبة".
ودعا جهانبور المواطنين إلى التزام تعليمات "التباعد الاجتماعي"، إلا أن انتهاء عطلة عيد "نوروز" في إيران، اليوم السبت، واستئناف العمل في المؤسسات الرسمية والشركات، يثيران مخاوف وزارة الصحة من احتمال زيادة تفشي الجائحة في البلاد، بعد أن شهدت الطرق خارج المدن وداخلها، خصوصاً في العاصمة طهران، تزايداً لافتاً في حركة السيارات والمواطنين، يشي بالعودة إلى مرحلة ما قبل تنفيذ "التباعد الاجتماعي".
وأظهرت مقاطع فيديو منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء الإيرانية حركة مرورية مزدحمة في شوارع طهران، وأعداداً كبيرة من الركاب داخل عربات المترو، وأعلنت منظمة الطرق والنقل خارج المدن أن حركة مختلف المركبات زادت بنسبة 17.7 في المائة خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
من جهته، أكد المدير العام لشركة الباصات في طهران، محمود ترفع، لوكالة "فارس"، زيادة أعداد المسافرين اليوم السبت، مشيراً إلى أن الشركة دفعت بعدد كبير من الباصات إلى نقاط الزحام لنقل المسافرين سريعاً، وتوزيع الركاب بين أكبر عدد ممكن من المركبات للحؤول دون حدوث اكتظاظ.

وأعرب نائب وزير الصحة، إيرج حريرجي، عن قلقه من عودة وتيرة التفشي الواسعة، وقال للتلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، إن الحركة المرورية الكثيفة اليوم "مقلقة لأن أيّاً من هؤلاء قد يحمل الفيروس إلى البيت أو مكان العمل"، وأضاف أن منحى تفشي الفيروس في إيران "تنازلي. لكن ذلك لا يعني السيطرة على المرض، بل يعني إدارته. ما زلنا قلقين بشأن انتشار كورونا".
وتفوق تداعيات كورونا قدرات إيران، في ظل استمرار إغلاق الأسواق والمحال التجارية بالتزامن مع استمرار العقوبات الأميركية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار بشأن فتح بعض المحال تدريجاً.
وقال نائب وزير الصحة الإيراني إن بلاده تخوض "حرباً على جبهتين: مع كورونا ومع العقوبات. يجب كبح المرض وتقليل الوفيات عبر تشديد تدابير التباعد الاجتماعي، ومن جهة أخرى ينبغي خفض التداعيات الاقتصادية، وينبغي أن نعلم إلى متى يتحمل اقتصادنا هذا الوضع".