انتقادات واسعة لمانشيت "نيويورك تايمز": اتهامات بالنفاق والصحيفة تبدّله

06 اغسطس 2019
الصورة
بدلت الصحيفة عنوانها (درو أنغيرير/Getty)
أثار مانشيت صحيفة "نيويورك تايمز" لعدد اليوم الثلاثاء، انتقادات فوريّة وغضباً واسعاً في أوساط الأميركيين، ثم قامت بتعديله.

واحتلّ الحدث الأبرز- حادثتي إطلاق نار في تكساس وأوهايو- صدر الصفحة الأولى، إلا أنّ عنوان الصحيفة هو ما أغضب الأميركيين، وبينهم نواب ومرشحون ديمقراطيون لانتخابات عام 2020 الرئاسيّة. وجاء في العنوان الرئيسي "ترامب يحثّ على الوحدة مقابل العنصريّة". وأتى ذلك بعدما ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاباً عقب حادثتي إطلاق النار، ودعا فيه إلى الوحدة بين الأميركيين، مديناً التفوّق الأبيض.

واكتفت الصحيفة بالعنونة على آخر تصريحات ترامب، متناسيةً نفاقه ودعمه لتفوّق العرق الأبيض في أكثر من مناسبة وعلناً منذ وصوله إلى البيت الأبيض، ومساهمته بتأجيج الانقسام بين الأميركيين، وإصراره على تصريحاته العنصريّة التي تبثّ الكراهيّة.

وواجه ترامب مراراً انتقادات لموقفه من الهجرة. وغرّد أخيراً ضد أربع عضوات ديمقراطيات في الكونغرس قائلاً إنّ عليهنّ العودة إلى "الأماكن الموبوءة بالجريمة التي أتوا منها". وتمّت إدانة تغريدات الرئيس باعتبارها عنصرية من قبل مجلس النواب الأميركي.


وهذا بالتحديد ما أغضب الجمهور. فقالت النائبة ألكسندرا أوكاسيو كورتيز (والتي شملتها عنصرية ترامب) "فلتكن هذه الصفحة الأولى بمثابة تذكير لكيفية مساعدة التفوق الأبيض - وغالبًا ما تعتمد على - جبن المؤسسات السائدة".

من جانبها، قالت المرشحة كريستين غيليبراند "ليس هذا ما حدث. وقال المرشح بيتو أوروك "لا يُصدّق".

وأعرب صحافيون أميركيون عن غضبهم، كما أعلن قرّاء عن إلغاء اشتراكاتهم. وقال تومي فيتور "غالباً ما أجد الحملات ضدّ نيويورك تايمز مبالغا فيها وغير موجّهة بشكل صحيح... لكنّ هذا، هذا مريع". وكتب جون هاروود "هناك فرق بين قول كلمات والقيام بأفعال تمليها قيم تلك الكلمات". أما الكاتب في الصحيفة وجهات علي، فقال "أنا أكتب لنيويورك تايمز. هذا مريع".

أما جوان وولش فقالت "لقد ألغيت اشتراكي. أعرف أنّ كثيرين سيقولون إنّي مخطئة. سأشتاق إليها، لكنّي لا يمكنني أن أستمرّ في مكافأة مثل هذا الحكم السيئ. "ترامب يحث على الوحدة في مقابل العنصرية" يكاد يكون بنفس سوء تغطية خطاب كومي في صفحة كاملة قبل انتخابات عام 2016. لا أحد يتعلم". أما بيل دي بلاسيو، فكتب "مرحباً نيويورك تايمز، ماذا حدث لشعار "الحقيقة تستحقّ"؟ ليست هذه الحقيقة. ليست تستحقّ".

ولاحقاً، بدّلت الصحيفة عنوانها، فأصبح "الاعتداء على الكراهية، لا السلاح". وفي العنوان الجديد الذي ظهر على النسخة الورقية، يدلّ على نفاق ترامب الذي اضطرّ أخيراً إلى إدانة الكراهية، لكنّه يحثّ عليها يومياً، ولا يُمرر قوانين تحظر الأسلحة، ويعارض مبادراتها، كما حصل سابقاً في حوادث إطلاق نار وقتل جماعي أخرى في البلاد هذا العام.

وتمّت مشاركة الغلافين من قبل المحرّر توم جولي على "تويتر"، فيما لم توضح الصحيفة إن كان التغيير بسبب الحملة أم لا.