انتقادات رسمية وشعبية لتشييع جنازة قيادي بالحرس الثوري الإيراني بسبب كورونا

24 مارس 2020
الصورة
وزارة الصحة الإيرانية انتقدت التشييع (تويتر)
+ الخط -

أثار تشييع الآلاف لجثمان القيادي الكبير في الحرس الثوري الإيراني، حسين أسد اللهي، أمس الإثنين، بالعاصمة طهران، انتقادات واسعة داخل إيران، وكانت وزارة الصحة في مقدمة المنتقدين، في حين اعتبر الحرس أن مراسم التشييع
"كانت عفوية".

وتظهر الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية مشاركة الآلاف في تشييع أسد اللهي، في وقت حظرت الحكومة التجمعات وإقامة مراسم العزاء والتأبين، كتدابير وقائية في مواجهة انتشار كورونا الجديد في البلاد.

ووجّه المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور انتقاداً حاداً لتنظيم مراسم التشييع، إذ قال في تغريدة أرفقها بصورة عن المراسم إن "هذا ربما يمثل بروتوكولاً صحياً جديداً في التشييع وفرض قيود على التجمعات"، مضيفاً أن "الصور معبرة. يجب أن نبكي فقط ولا حاجة للتعليق".

كما علّق في تغريدة أخرى، نشرها أمس الإثنين، على الجنازة بشكل غير مباشر، قائلاً إن "أكبر منكر اليوم هو التجمع، أيا كان. فبدلاً من تبرير المنكر تناهَوا عنه... فقط".

كما شهدت منصبات التواصل الاجتماعي انتقادات خلال اليومين، إذ تساءل نشطاء عن أهمية دعوات الحكومة للمواطنين بضرورة البقاء في البيوت بينما تنظم هذه المراسم.

ورد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، على الانتقادات بالقول إن "مشاركة مواطنين وزملاء ومحبي العميد أسد اللهي في تشييعه ودفنه كانت أمراً عفوياً".


وأكد شريف، وفقاً لوكالة
"تسنيم" الإيرانية اليوم الثلاثاء، أن "حرس الثورة الإسلامية يرى نفسه ملزماً بالالتزام بتدابير وقرارات اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا حول تجنب تنظيم أي تجمعات"، موضحاً أن الحرس "لم يكن لديه أي برنامج بتنظيم تشييع عام للجنازة".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أذاع نبأ وفاة أسد اللهي، يوم السبت الماضي، بسبب مشاكل في الرئة نتيجة إصابته بالمواد الكيميائية إبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، نافياً بذلك صحة أنباء نشرتها وسائل إعلام تابعة للمعارضة الإيرانية في الخارج بأن الوفاة كانت نتيجة الإصابة بكورونا.

وبحسب بيان الحرس، فإن أسد اللهي كان قد حارب في سورية إلى جانب "المدافعين عن ضريح السيدة زينب" ضد "المجموعات التكفيرية والإرهابية". ​