انتفاضة لبنان في يومها السادس: قطع للطرقات وإقفال للمصارف ودعوات لاستمرار التظاهرات

بيروت
العربي الجديد
22 أكتوبر 2019
+ الخط -
لليوم السادس على التوالي، يستمرّ قطع الطرقات الحيوية والرئيسية في العاصمة اللبنانية بيروت، والمناطق الأخرى في لبنان، فضلاً عن الدعوة لاستمرار التظاهرات، اليوم الثلاثاء، مع الإبقاء على المصارف مقفلة، بالإضافة إلى القسم الأكبر من المدارس والجامعات.
وتعذّر وصول العديد من الموظفين إلى أماكن عملهم، بسبب قطع الطرقات، حتى البحرية والفرعية منها في بعض المناطق. وفي هذا السياق، أفادت "غرفة التحكم المروري"، التابعة لهيئة إدارة السير، صباح اليوم الثلاثاء، عبر "تويتر" عن قطع أوتوستراد نهر الكلب، والجية، وخلدة، وشتورا، وزوق مكايل، والضبية، وجل الديب، والدورة، وجسر الرينغ، وكورنيش المزرعة، وعاليه، وغيرها. وأشارت في وقت لاحق إلى فتح بعض هذه الطرقات، فيما بقي البعض الآخر مقطوعاً.

ويستمرّ إقفال المصارف لليوم الرابع، بعد أن كانت قد أقفلت أبوابها أيام الجمعة والسبت والإثنين. وقالت جمعية المصارف اللبنانية، في بيان أمس الإثنين، إن "أبواب المصارف ستبقى مقفلة يوم غد، في انتظار استتباب الأوضاع العامة في البلاد".
إلى ذلك، عطّلت معظم المدارس والجامعات الدروس نظراً لتعذر وصول التلاميذ والطلاب إليها. وكان مكتب وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، أصدر بياناً، أمس الإثنين، جاء فيه: "نظراً لاستمرار التحركات الشعبية، يجدد وزير التربية والتعليم العالي دعوته مديري المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة والجامعات إلى تقدير الأوضاع من أجل استئناف التدريس يوم غد الثلاثاء، حيث تسمح الظروف المحيطة بمؤسساتهم التربوية".

وعبّر المتظاهرون، أمس الإثنين، عن رفضهم لورقة الإصلاحات التي قدّمها رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد مهلة 72 ساعة كان قد حدّدها لشركائه في الحكومة، من أجل إيجاد حلّ، عقب اندلاع التظاهرات احتجاجاً على اقتراح بزيادة الضرائب، وسط تردي الأوضاع الاقتصادية.
وينادي متظاهرون ملأوا العديد من الساحات والشوارع في مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها وسط العاصمة بيروت، بمحاسبة الطبقة السياسية الفاسدة، واسترجاع ما يعتبرونها أموالاً منهوبة، ورفع السرية المصرفية عن كل من شغل منصباً رسمياً وكذلك المقرّبين منهم وتفعيل قانون "من أين لك هذا؟"، فضلاً عن مجابهة ما يعتبرونه "دولة المصارف".
وقال الحريري، بعد اجتماع للحكومة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، الإثنين، إنّه تم الاتفاق على الإجراءات المطلوبة وعلى موازنة 2020، مشدداً على أنّ ورقة الإصلاحات انقلاب اقتصادي في لبنان، غير أنّ المتظاهرين ردوا بإسقاط النظام.
وإذ رأى الحريري أنّ الانفجار سببه حالة من اليأس وصل إليها الشارع، عرض بنود "الورقة الإصلاحية"، مشيراً إلى أنها تتضمن 18 بنداً، قائلاً إنّ "عجز موازنة 2020 سيكون بنسبة 0.6 في المائة، وستساهم المصارف بأكثر من 5 مليارات دولار لحل الأزمة النقدية إضافة إلى الضرائب التي ستطاول الفوائد".
وأضاف أنه "سيتم خفض 50% من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين".

في المقابل، ردّ المتظاهرون على حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة اللبنانية، بالهتاف: "الشعب يريد إسقاط النظام".

ذات صلة

الصورة
لبنان/ سعد الحريري/ حسين بيضون

سياسة

أفضَت الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس، في قصر بعبدا إلى تكليف رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، بأصوات 65 نائباً من أصل 120، وذلك للمرّة الرابعة منذ دخوله الحياة السياسية.
الصورة
ثورة لبنان/سياسة/حسين بيضون

سياسة

شهد لبنان، اليوم السبت، في ذكرى مرور عام على انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول، تجمّعات ومسيرات في مختلف المناطق لتأكيد أنّ المواجهة مع قوى السلطة مستمرّة حتى إسقاطها وتغيير المنظومة السياسية التي تحوّلت من سلطة فاسدة لطبقة قاتلة بعد انفجار مرفأ بيروت.
الصورة
سياسية/سعد الحريري/(حسين بيضون/العربي الجديد)

سياسة

يعود رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، الإثنين، إلى قصر بعبدا، مقرّ الرئاسة اللبنانية، حيث يلتقي الرئيس ميشال عون، إنفاذاً لمبادرته بالقيام بجولة اتصالات ولقاءات مع كلّ الأفرقاء السياسيين لمعرفة ثبات موقفهم وموافقتهم على الورقة الإصلاحية الفرنسية.
الصورة
إيمانويل ماكرون/لبنان-حسين بيضون

سياسة

وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، انتقادات لاذعة للقوى السياسية اللبنانية، لافتاً إلى أنها "تخلت عن التزاماتها أمام فرنسا من أجل مصالحها الشخصية"، لكنه شدد على أن "فرنسا لن تترك لبنان، وخارطة الطريق مستمرة، وهي المبادرة الوحيدة".