انتفاضة ديسمبر 1960 في الجزائر

انتفاضة ديسمبر 1960 في الجزائر

09 ديسمبر 2016
الصورة

مظاهرة حي بلكور بالجزائر العاصمة ضد زيارة ديغول (1/12/1960/Getty)

+ الخط -
بعد ثلاث سنوات من ''معركة الجزائر''، في 11 من ديسمبر/ كانون الأول 1960، نزِلت تظاهُرات ضَخمة للشعب الجزائري، تجاوَزت القمعَ العسكري الفرنسي، وغيَّرت مَسار الثَّوْرة الجزائرية. ففي حينِ تمكَّن الجيْشُ الفرنسيُّ من تفكيكِ الجزء الأكبر من جبهةِ التحرير الوطنيّ في المدنِ، وجيش التحرير الوطنيِّ في الجبال، وَقَفت جماهير من المُستعمَرين المجهولين في وجهِ المنظومَة الاستعمارية. كان أغلبُهم من كبارِ السنِّ والنساء والأطفال، أتَوا في الصفوف الأولى. جاءوا بالآلاف من الأحياءِ القصديريّة والمهمشة. وقد نزلَ الشعب الجزائري في قلبِ المدن الاستعمارية، في وقفةِ تحدٍّ، حاملاً الرايات واللافتات. أتى القمعُ شرسًا كما هي العادة، من دون أن يفلح في إخضاعِه.

ديغول وجبهَة الجزائر الفرنسيّة
كان الجنرال ديغول قد وَضَع على جدولِ أعماله زيارة إلى الجزائر، من 9 إلى 12 ديسمبر 1960، بهدفِ ترويجِ مشروعِه الاستعماري ''الطريق الثالث''، والذي يحمل اسمَ ''الجزائر الجزائرية". ويتمثَّل هذا المشروع المنسوخ عن النماذِج المَفروضة في مُستعمَراتٍ سابقة عديدة، بوضعِ طبقةٍ على سدَّةِ الحكم، تتبَعُ للدوْلةِ الفرنسيَّة، وتُعيدُ تنظيمَ شكلِ التبعيَّة الاقتِصادية الجديد. بالإضافةِ إلى ذلك، كان رئيسُ الدولة يريد جسَّ نبَض القوات العسكريّة و''الأقدام ِالسوداء''، فمشروعُه أثارَ غضبَ كبار المستعمِرين المتطرِّفين (الأولترا)، وكان هؤلاءُ مُنتظِمين في "جبهة الجزائر الفرنسية" (FAF) وحظوا بدعمِ عديد من الألويَةِ العسكريَّةِ وشبكاتٍ في الشرطةِ والإدارةِ والصناعة، وحتى في قمَّة الدولة.
كان هدفَ "جبهة الجزائر الفرنسية" تكرارَ الانقِلاب العسكريِّ الذي أوْصَل ديغول إلى السلطة في مايو/ أيار 1958 وأسَّس للجمهوريّة الخامِسة، إلا أنّها كانت تريد هذه المرَة إسقاطَه لفرضِ ''الجزائر الفرنسية''.
حتّى الفاتح من ديسمبر 1960، كان لدى الدوْلة الفرنسية 467200 عسكري في الجزائر، فضلًا عن قوّات إضافيّة، بلغَ عددُها 94387 عنصراً. وفي 8 ديسمبر، أعلنَ ديغول عن تنظيم استِفتاء حوْل تقريرِ المصير يومَ 8 يناير/ كانون الثاني 1961. وزَّعَت "جبهة الجزائر الفرنسية" منشوراتٍ تدعو إلى الإضراب والتحرُّك. وكانت كلُّ القوّات الموجودة على دِراية أنَّ المعارِكَ القادِمة ستكونُ حاسِمة: إما أن تتَّجِه الأمورُ نحوَ مَضمونِ الاستِقلال وشكلِه، أو نحوَ الفصلِ العنصريِّ. ولئن كان التصرُّف القمعيُّ متوقَّعاً من الأوروبيّين، إلا أنَّ أحداً لم يتنبّأ بقدوم الانتِفاضة الجزائريّة.
اتخذت قوّات الدرَك وقوّات الجمهوريّة للأمن (CRS) تدابيرَ مهيبة، وطوّقت الجزائر-العاصمة ابتداء من يوم 8 ديسمبر. وبثَّت السلطات المدنيّة والعسكريَّة نداءاتٍ تدعو إلى الهدوء. حلَّ ديغول بالقربِ من تلمسان في يوم 9 ديسمبر، وكان برفقتِه لويس جوكس وبيار ميسمار، بالإضافة إلى جنرالَيْن هما بول إيلي وجان أوليي، ثمَّ توجَّه إلى عين تموشنت، إذ أرادَ تجنُّبَ المدن الكبرى، حيث كان المُستعمِرون المتطرِّفون كثيرين ومَنظَّمين. وفي كلٍّ من وهران والجزائر، وفي مدن عديدة أخرى، تمكَّنت بعضُ العصابات الشبابيّة الأوروبيّة المنظَّمة على أساليب الكوماندو، من إغلاقِ الطرق الكبرى، فهاجمَت قوّات الشرطة واستهدفَت مَراكز السلطة، كما استفزَّت وأهانت واعتدَت على المستعمَرين في الشوارع، غالباً عندَ حدودِ الأحياءِ المسلِمة المختلَطة، وفي الأحياءِ الأوروبيّة.

الانتِفاضة الشعبيّة في مُواجَهةِ "أولترا"
اندلعَت الانتِفاضات الأولى في شارعِ ستورا (شارع الإخوة شملول حاليا) في وهران وفي شارع ليون (بلوزداد حاليا) في الجزائر العاصمة، في 10 ديسمبر، كما تشكَّلت المَواكِبُ
الأولى للأهالي المتمرِّدين. وهكذا انبعَثت الانتِفاضات الأولى عندَ حدودِ التفرِقة الاستِعمارية في المدن. يقولُ مصطفى الحاج، وهو مقاوِم من وهران، كانَ حاضراً في تلك المظاهرات: "بمجرد أن أعطيَ الإنذار، وَضَع سكّان حيّ المدينة الجديدة أنفسَهم في حالة الدفاع الذاتيّ، مردِّدين عبارة الله أكبر، تشجِّعهم زغاريدُ النساء الرنّانة. أولئك النساء اللائي وقَفن على الأسطُح، وعلى الشرفات، وقد جَمعن كلّ أنواع المقذوفات: زجاجات، كوانين، حجارة، قطع قرميد.. وكنّ متأهِّبات لكلّ أنواعِ الاحتِمالات (...) وقد استَجابت، بعفويّة مُنقطِعة النظير، بقيَّةُ الجزائريّين في الأحياء الأخرى للنداء".
استَعمل عناصرُ الجيش الفرنسي والشرطة مكبِّرات صَوْت، طالبين من الأهالي العَوْدة إلى أحيائِهم، في حين كان المستعمِرون (الأولترا) يَجوبون الشوارع، يدقّون على زمامير سياراتِهم المقاطع الخمسة من : '' أل- جي -ري - فران - ساز'' (الجزائر فرنسية).
ردًّا على ذلك، وعلى الرغمِ من حواجزِ العسكَر والشرطة التي كانت تسدُّ أحياء عديدة، واكبَت زغاريدُ النساء تحرُّكات المستعمَرين الذين كانت أفواجُهم تتدفَّق من كلِّ حَدبٍ وصوْب. ففي الجزائر، تبعَ تحرُّكُ سكان الحي القصديري ناظور الانتِفاضاتِ الأولى في حيِّ بلكور، تلَتْهُ تحرُّكاتٌ أخرى في مناطقِ سكَن عشوائيّ بائسة تعود إلى الثلاثينيات، أقام َ فيها منذ 1954 أناسٌ هاجروا من جبالِهم وقراهم، بسبب الدمار الذي أحدثَته فيها الحربُ الاستعماريّة. شكَّل هؤلاء جزءا مهمّاً من المتَظاهرين. ويروي الوناس آيت عودية، أحدُ المتظاهِرين آنذاك، والذي مازالَ يَسكُن القصبة، أنّ مواكِب للنسوة تصدَّرت التظاهُرات وخرَقت الحواجزَ العسكريّة. وأطلق العسكرُ النارَ على عديدين منهن، وقد طبعت حوائكُهن البيضاءُ الملطَّخةُ بالدماء وشجاعتُهن ذاكرةَ الشهود.
انطلقت "شعلة بلكور" إلى الأحياءِ الشعبيّة لضواحي الجزائر العاصمة، بعد ظهر ذلك اليوم. وفي الأيام التالية انتقَلت، إلى قسنطينة وعنّابة وسيدي بلعباس والأصنام والبليدة وبجاية وتيبازة وتلمسان.... على مدى أسبوع تقريبًا، واجَهت الانتِفاضات الشعبيّة التي انتظمَت ذاتيًّا بصِفةٍ عفويّةٍ أساليبَ قمعٍ لا ترحمُ من الدوْلة والمتطرِّفين.

نهايَة "الجزائر الجزائريّة"
أجبرَت مُظاهرات ديسمبر الجنرال ديغول على التخلّي عن مشروعِ ''طريقِه الثالث''، وترْك
المتطرِّفين لمؤامراتهم. ولتبريرِ أنفسِهم يقولُ بعضُ ورَثة (FAF) إن تلك التجمُّعات أتَت نتيجةً لمحاوَلاتِ تضليلٍ قامت بها مؤسَّسات العمَل النفسيّ (الفروع الإداريّة المدينيّة SAU) التي تحوَّلت إلى هبَّة ''عنصريّة ضدَّ الأوروبيّين''. وتؤكِّد مصادرُ عسكريّة، وكذلك جَبهة التحرير الوطني، وشهودٌ مدنيّون أنَّ بعضَ أفراد "الفرعِ الإداريِّ المختَص" (SAS) سمَحوا بتظاهراتٍ عفويّةٍ، ظنّاً منهم أنّهم سيتمكَّنون من فرضِ شعاراتٍ ديغولية عليها ''من أجلِ الجزائر الجزائريّة وضدّ الأولترا''. وقد استغلَّ أحياناً المستعمَرون تلك الفرصة، للتحايُل على الترتيبات الأمنيّة واجتيازِ الحواجز، وانقلَبوا بعدَها متظاهرين ضدَّ المشروع الاستِعماري الجديدِ، ومن أجلِ استِقلال حقيقي، كما كانَ الحالُ في أغلبِ المدن، حيث لم يتدخَّل أيُّ فرعٍ إداريٍّ مديني.
من جهة أخرى، يقولُ بعضُ ورَثةِ جبهةِ التحرير إنَّ الحزب هو الذي فجَّر المظاهراتِ وخادَع الفروع الإداريّة الحضريّة، عبرَ مِنطقة الجزائر-العاصمة الواقِعة تَحت الحكم ِالذاتي. ويتشبَّثُ جزءٌ من اليمين المتطرِّف الفرنسيِّ بهذه الأطروحة الوهميّة، ليشكِّل أسطورةَ التحالُف بينَ جبهةِ التحريرِ الوطنيِّ والدولة الديغوليّة.
أعادَت شبكاتٌ مكوَّنة من بضعِ عشراتٍ من مناضلي جبهةِ التحرير الوطني تشكيلَ نفسِها في المدن الكبرى. ويرى المؤرِّخ الجزائري، دحو جربال، أنَّ جبهةَ التحرير الوطني ''لم تتخلَّ بتاتا عن مبدأِ المحافَظة على منظّمة الشعب''، غير أنَّ شبَكات المناضِلين لم تَكن قطّ مُرادِفاً للتنظيم المهيْكَل والتراتبي الذي تمتَّعت به المِنطقة المحكومةُ ذاتيّاً للجزائر العاصمة. لا بل تُلاحَظ مُشاركَة مُناضِلين عاديّين في تشكيلِ جَماعاتٍ شعبيّةٍ مستقِلَّة منظَّمة. بينما حاوَل بعضُ ''مُناضلي الأجهزة" الذين كان عددُهم أقلَّ بكثير تأطيرَ المتظاهرين، بتوجيهِ الشعارات بحيثُ ترفضُ المواكبُ شعارَ ''الجزائر الجزائرية''، والذي قد يبدو دَعماً لمشروع ديغول الاستعماري الجديد، لتظهرَ لافتاتٌ وكتاباتٌ وشعاراتٌ من أجلِ ''الجزائر المسلِمة''.

أمل الاستِقلال
ظهرَت في مدنٍ عديدة شعاراتٌ تطالب "بمفاوَضات مع جبهة التحرير''، ''عباس في السلطة''، أو "تحيا الحكومة المؤقّتة للجمهورية الجزائرية''، وكان لها تأثيرٌ كبيرٌ لدى المراقِبين الدوليّين خلالَ مناقَشات منظَّمة الأمَم المتَّحدة. تقولُ بهية م. التي كانت في العاشرة من عمرِها عندما شارَكت في المظاهرات، وهي ابنة جابي أموالِ الاشتِراكات لجبهة التحرير الوطني حينها، في حي بلكور: ''في لحظة ما، فَهمنا أنّنا نتقدَّم نحوَ الاستقلال. بدأت أختي في خياطة الرايات في البيت، كانت تُخيِّط جيِّدًا لأنها تعلّمت الخياطة. وكانت لوالدتي آلة خياطة، وكان يكفي شراءُ أقمشة بيضاء وخضراء وحمراء للنّجمة والهلال. لقد خاطت رايات كثيرة، وكانت بين أيدينا في ذلك اليوم طبعا''.
على الرغم مما يقولُه بعض ورثة جبهة التحرير الوطني، تؤكد بهية م. أن نساءً عديدات كن يُخطن كثيرا من الرايات قبل ديسمبر 1960، ولم يكن يؤطِّرهن أحدٌ لذلك، ولم تُعطّ لهنَّ أيّةُ تعليمات عشيّة 10 ديسمبر.
''أتصوّر أن أغلبَ النساء كن يعمَلن للثورة سرّا، بإيواءِ المقاتلين وتقديم المال... لأنَّهن كنّ يردن أن يعيش أبناؤهن أحرارًا، وهن أيضًا كن يُردن العيش حرَات''. كما أضافت مع الإشارة إلى أّنه ''كان هناك أطفالٌ كثيرون في المُظاهرات''.
كانت الجزائريّات في الصفوف الأولى في المظاهرات، كما أنّهن حملن جزءاً غيرَ مرئيٍّ من التنظيم الذاتي للانتِفاضات. كما كانت عملِيّات دفن الشهداء سببًا لانطِلاق مُظاهَراتٍ جديدةٍ
مباشرة بعد أن يوارَوا في الثرى. وكانت هي الأخرى من تنظيمِ النساء. في الوقت نفسِه، أقيمت مراكزُ للعلاج في المساكِن أو المساجد، مع أطبّاء وممرِّضات جزائريّات. وأقيمَت مطاعم في الطرقات، تسمَح بتقديم الطعام للأحياءِ المحاصَرة. كما اقترَب من الصحافيّين الفرنسيّين والأجانب مراهقون، وأطفال لاقتيادِهم إلى ما وصفوها بـ''مراكز قيادة لجبهة التحرير الوطني''، حيث كانت تُعطى وجهةُ نظرٍ استقلالِيّة بشأن المظاهَرات السارِيَة.
في كلِّ هذه التجارب، نجدُ المشارَكة الحازمة للنساء والأطفال والكهول، والمدنيّين بشكلٍ عامً، أي الفئات المصنَّفة، في ذلك الحين، ضمنَ ''السكّان الذين يَجب كسبُهم" من قياداتِ الأركان السياسيّة والعسكريّة الفرنسيّة، ومن بعضِ فصائلِ جبهةِ التحريرِ الوطنيِّ وجيشِ التحرير الوطنيّ.

الاستِقلال الذي انتزعَه الشعب
اعتبرَت الفصائلُ المهيمِنة في الجيش الفرنسي أنَّ الدوْلة لم تتمكّن من احتِواء الأمورِ، لأنّها لم تَسمَح للجيش باستِعمال وسائلِ الثورة المضادّة. في حين أنّه تمَّ توزيعُ فِرقِ الجند بموافقة السلطات السياسية، كما أنّها أطلقت النار وقتلت. وقاموا بحملات اعتِقال وتعذيب. فالدولة الديغولية لم تمنع وسائلَ الحرب البوليسية، ولكنها لم تتمكّن من احتِواء انتِفاضة الشعب الجزائري. اعترفَت السلطات الفرنسية، آنذاك، رسميًّا بحصيلة 120 قتيلا، منهم 112 جزائريًّا، وبمئات من الجرحى، كما يشيرُ المؤرِّخ جيلبير مينيي، واعتُقِل عشرات من المستعمَرين، من بينِهم مراهقون، تمَّ "استِنطاقُهم" و"اختفى" بعضُهم في الأيام والأسابيع التي تلَت.
أثَّر هذا الحدثُ بقوّةِ في النمط القمعيِّ الذي طُبِّق يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961، في باريس، من مُحافظ الشرطة موريس بابون الذي كان سابقًا "مُفتِّشًا عامًّا للإدارة في مُهِمّة غيرِ اعتياديّة في الجزائر". وقد تمَّ اعتِقال آلاف من الجزائريّين من كلِّ الأعمار أتوا من الأحياء القصديرية والأحياء الشعبيّة للتظاهر ضدَّ الاستِعمار، فضُربوا واعتُقِلوا وقتلت الشرطة عشرات منهم في قلبِ باريس. وديسمبر 1960 هو أيضًا المشهَدُ التاريخيُّ الذي غذّى فكر فرانتز فانون، عندما بدأ صياغة "معذّبو الأرض" بعدَ ذلك بشهر، كما أكَّدَت ذلك ماريجان مانويلان، وهي مُساعدة اجتماعيّة شيوعية ومناهِضة للاستِعمار، وعملت معَه وأملى عليها كتبَه الأخيرة في تونس.
نتيجةً للانتفاضة، فُكَّ الطوقُ العسكري عن الجبالِ، وأمرَ شارل ديغول بإيقاف الإعدامات والتخلّي عن مشروعِ "الطريق الثالث". وأُجبِر على التفاوضِ مع الحكومة المؤقَّتة للجمهوريّة الجزائريّة، بقيادة فرحات عباس وكريم بلقاسم. وفي يوم 19 ديسمبر، صوّتت الجمعيّة العامّة للأمَمِ المتَّحدة على اللائحة 1573 (XV) التي تَعترِف بحقِّ الشعبِ الجزائري في التقريرِ الحرِّ والاستِقلال. وبعدَ 130 سنة من السحقِ، وأكثرِ من خمسِ سنَوات من بدايَةِ حرب شرِسَة، تمكَّن الشعب الجزائريِّ من الإمساك بزمامِ ثورَته.
ومُذّاك، أعادَت طبقاتٌ حاكِمة جديدة إنتاج شكل من الاستِعباد بالتعاوُنِ مع النظام الاستِعماريِّ الجديد، غيرَ أنَّ تاريخاً شعبيًا لانتفاضات ديسمبر 1960، والذي يتعيَّنُ التعمُّقُ فيه يُبرِز كيفَ قامَ شعبٌ مَقهورٌ بتنظيم نفسِه وعَمل على انتِزاع تحرُّرِه.
avata
ماتيو ريغوست