انتفاضة العراق: مقتل متظاهر وإصابة آخرين في الناصرية

10 فبراير 2020
الصورة
صدامات بين القوات العراقية ومتظاهرين (أسعد نيازي/فرانس برس)
+ الخط -
تجددت، اليوم الاثنين، الصدامات بين القوات العراقية ومتظاهرين في مدينة الناصرية جنوب شرقي البلاد، بعد استخدام قوة أمنية الرصاص الحي لتفريق متظاهرين تجمعوا أمام "جامعة العين الأهلية"، وأغلقوا بوابتها وكتبوا عليها "مغلقة بأمر الشعب".

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد إنّ متظاهراً واحداً قُتل، وأُصيب 3 آخرون، خلال محاولة تفريق المتظاهرين الذين تزايدت أعدادهم أمام الجامعة، مرددين هتافات غاضبة؛ بسبب استمرار استهداف المتظاهرين بالقوة القاتلة.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر رجال أمن وهم يصوبون نيران بنادقهم نحو المتظاهرين أمام "جامعة العين الأهلية" بشكل مباشر.

وبيّنت المصادر أنّ متظاهرين آخرين، قطعوا جسري النصر والحضارات في الناصرية، بالإضافة إلى جسر الزيتون الذي قطع، في وقت سابق، كما قطعوا تقاطع البهو في خطوة تصعيدية قالوا إنّها لن تتوقف ما لم يقدم قائد شرطة ذي قار ناصر الأسدي استقالته؛ بسبب تصريحاته الأخيرة التي هدد فيها بفضّ تظاهرات الناصرية بالقوة.

كما نظم المئات من خريجي وطلبة المعاهد التقنية في ذي قار، تظاهرة تضامنية مع معتصمي الناصرية المطالبين بإقالة قائد الشرطة ومحاسبة قتلة المتظاهرين، بينما توافدت أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى ساحة الحبوبي بالمدينة للانضمام إلى المعتصمين الذين جددوا رفضهم ترشيح محمد توفيق علاوي لرئاسة الحكومة الجديدة، وطالبوا بمحاكمات علنية لمرتكبي جرائم القتل ضد المتظاهرين.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن متظاهرو ساحة الحبوبي عن تمسكهم بمطلب إقالة قائد شرطة ذي قار، الذي اتهموه بالتورط في عمليات قتل للمتظاهرين، مؤكدين، في بيان وزع في الساحة، أنّ المحافظة تحتاج إلى "قائد كفء ونزيه وغير متحزب من أجل استتباب الأمن".

وأضاف البيان "من أجل ذلك يجب إقالة قائد شرطة ذي قار المدعو ناصر الأسدي، كونه عمل على زعزعة أمن المحافظة، من خلال جرائمه وأساليبه وممارسته المثيرة لسخط الشارع، علاوة على ذلك فإن له تاريخا دمويا حافلا مثل مجزرة جسر الفهد وحرق خيم المعتصمين المنصوبة عليه، وأحداث تقاطع البهو، ومن ثم حادثة حرق الخيم في ساحة الحبوبي".


وفي النجف، تواصل توافد المتظاهرين إلى ساحة الاعتصام بالمدينة، مرددين هتافات رافضة لاستمرار الاعتداءات على المتظاهرين في النجف وبقية المحافظات.

من جهتها، قالت قيادة الشرطة في النجف، إنها خصصت قوة لحماية ساحة الاعتصام في المدينة، موضحة، في بيان، أنها اتخذت الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن المتظاهرين.

وفي السياق، اتهم القيادي في "التيار الصدري" حاكم الزاملي، الولايات المتحدة الأميركية بالوقوف وراء زج عناصر وصفها بـ"المندسة" في الاحتجاجات الشعبية، مضيفاً، في تصريح صحافي، أنّ "الأميركيين يراهنون على الفتنة الداخلية".

وأنهى أتباع زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، المعروفون بـ"القبعات الزرق"، أمس الأحد، انسحابهم بشكل كامل من ساحات الاعتصام والتظاهر، في كل المدن العراقية المنتفضة، ما أعاد الزخم إلى هذه الساحات، خصوصاً في النجف التي شهدت، الأسبوع الماضي، مقتل وإصابة أكثر من 150 متظاهراً بهجوم لمسلحين محسوبين على التيار.