انتعاش سوق سوداء للجوازات السورية في تركيا

02 مارس 2016
الصورة
الائتلاف الوطني لقوى المعارضة أوقف إصدار الجوازات (فرانس برس)
+ الخط -

 

عادت قضية جوازات سفر السوريين المزورة إلى الواجهة مجدّداً، بعد قيام السلطات الكويتية، قبل أيام، بإبعاد عشرات السوريين من حملة تأشيرات إقامة بحجة حيازتهم جوازات سفر مزورة.

ويقول عضو هيئة سياسية بالائتلاف السوري المعارض، رفض ذكر اسمه، أن دولاً عربية وأوروبية ترحّل السوريين بحجة عدم صلاحية جوازات السفر الصادرة عن الائتلاف، رغم اعتمادها في أوقات سابقة، بل وتم تمديد إقامات هذه الجوازات.

وفي تركيا، شهدت تجارة الجوازات السورية المزورة رواجاً، خلال الفترة الأخيرة، حيث استغلت مكاتب غير مرخصة قرار الائتلاف الوطني لقوى المعارضة، بوقف استصدار جوازات منذ نحو شهرين، وبدأت تروج هذه المكاتب لنشاطها، عبر العديد من الوسائل، ومنها صفحات التواصل الاجتماعي.

وحول سبب توقف الائتلاف عن إصدار جوازات جديدة، قال عضو الائتلاف، الذي رفض عدم الإفصاح عن اسمه، أن المكتب المكلف بالأمر أوقف العمل بعد بدء الدول الأوروبية، وخاصة ألمانيا، برفض إدخال من يحمل جوازات الائتلاف، كاشفاً في الوقت نفسه أن سعر الجواز الذي كان يمنحه الائتلاف، يبلغ 200 دولار، وقيمة التجديد 75 دولاراً فقط.

ورفع نظام الأسد، نهاية العام الماضي، سعر استصدار جواز السفر، داخل سورية وخارجها من نحو 50 دولاراً إلى 400 دولار. وحسب إحصائيات رسمية، بلغ عدد طلبات تجديد جواز السفر في 2015، نحو مليون طلب.

وساهمت زيادة أعداد المهاجرين السوريين إلى تركيا، هرباً من الحرب المتفاقمة بعد الضربات الروسية على العديد من المدن، في الإقبال على شراء الجوازات من السوق السوداء، حسب رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار المعارض، غزوان قرنفل، لـ"العربي الجديد".

ويكشف قرنفل، عن وجود عصابات في محيط مدينة غازي عنتاب التركية قرب الحدود السورية، تصدر جوازات سفر مزورة بأسعار متباينة تصل إلى نحو 1500 دولار للجواز الواحد، لكنها غير صالحة للمرور في المطارات العالمية.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا نحو مليوني لاجئ، يتوقع زيادتهم في ظل تفاقم الحرب بين الأطراف المتصارعة لبسط نفوذها على العديد من المناطق.

وفي هذا السياق، يقول المواطن السوري، زياد محمد، من إقليم "هاتاي" على الحدود التركية السورية، اتصلت برقم هاتف لإحدى الشركات على "فيسبوك"، للحصول على جواز سفر بغرض الهجرة لأوروبا، فقالوا "لدينا ثلاثة أنواع جوازات سفر، الأول رديء بسعر 200 دولار، والثاني مشابه لما كان يصدره الائتلاف بسعر 400 دولار، والثالث نظامي صادر عن مديريات الهجرة بسورية التي يسيطر عليها نظام الأسد بسعر 1500 دولار".

ويضيف محمد، لـ"العربي الجديد"، لا يمكنني الحصول على جواز سفر نظامي عبر القنصلية السورية في إسطنبول، لأن اسمي مدرج في قائمة المحظورين لدى الجهات الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد، كما أن مدة الحصول على جواز السفر النظامي تستغرق أشهرا طويلة، إلا إذا دفعت رشى لسماسرة يعملون لصالح القنصلية.

 

 


اقرأ أيضاً:
اللجوء إلى أوروبا يرفع أسعار الجوازات السورية
النظام السوري يحمّل اللاجئين فشله الاقتصادي

المساهمون