انتشار السلاح يهدّد يوميات أهالي الباب السورية

انتشار السلاح يهدّد يوميات أهالي الباب السورية

22 ديسمبر 2017
الصورة
يطالب أهالي الباب بحصر السلاح بالقوات الأمنية (فيسبوك)
+ الخط -
يتواصل القلق في مدينة الباب السورية، الخاضعة لسيطرة فصائل "درع الفرات" المدعومة من تركيا، بسبب ظاهرة انتشار حمل السلاح بين المدنيين، التي تهدّد حياتهم اليومية، إذ غالباً ما يتم استخدامه لأسباب تافهة، ما يؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى.

وقالت أم عماد، من أهالي مدينة الباب، لـ"العربي الجديد": "أصبحنا نتحاشى الذهاب إلى السوق أو الفرن، أو أي مكان عام، فلا نعلم متى يبدأ إطلاق النار العشوائي بسبب خلاف تافه، من دون مراعاة لوجود أطفال أو نساء في الشارع، ما يؤدي إلى مقتل وجرح المارة، وعادة لا تتم مساءلة أحد".
وتضيف "ما الداعي لأن يحمل مقاتلو الفصائل السلاح في المدينة، من يريد حمل سلاحه فليذهب إلى الجبهات. كيف يسمح بحمل السلاح للجميع من دون حسيب أو رقيب. أصبح الكل يسعون لامتلاك سلاح بحجة حماية أنفسهم، خاصة الشباب".

ويقول أبو محمود الحلبي، لـ"العربي الجديد"، إن "ظاهرة انتشار السلاح تزداد، فكل شخص يريد أن يشتري علبة سجائر تجده يرتدي جعبة الذخيرة ويحمل بندقية أو مسدساً، وكذلك يفعل من يريد الذهاب لدفع فاتورة الكهرباء، حتى من يريد زيارة مريض في المستشفى يحمل السلاح، كأننا نعيش داخل كتيبة عسكرية لا ينقصها سوى الرشاشات الثقيلة، ما دفع المجلس العسكري إلى إصدار بيان منع فيه عناصره من إدخال سلاحهم إلى المشافي. لكن ماذا عن الأسواق والأماكن العامة؟ الأهالي يطالبون جميع الفصائل المسلحة بإخراج مقراتها من مناطق المدنيين، ومنع حمل السلاح داخل المدينة".
ولفت إلى أن "الأهالي يرفضون هذه المظاهر، وسبق أن أطلقوا حملات عدة ضدها لمنع المقاتلين من حمل السلاح وسط المدنيين بعد تكرر استخدامه في المشاجرات، حيث يتحول الشارع فجأة إلى ساحة قتال، كما أن الأهالي يرحبون بالشرطة الحرة، وقوى الأمن العام، لأنها مجموعات منضبطة، ولا تطلق النار إلا بحذر شديد، وتستخدم وسائل أخرى لفض المشاجرات أو معالجة المشاكل بين المدنيين كالهراوات".

وقال مدير المكتب الإعلامي في مجلس الباب المدني، عماد نصار، لـ"العربي الجديد"، إن "قضية انتشار السلاح صعبة، فأنا شخصياً ضد تفريغ المنطقة من السلاح، لأن بعضهم يستخدمه من أجل النهب والسرقة، وهؤلاء يجب التعامل معهم بالشكل المناسب، كالفصل وسحب السلاح منهم، لكن تفريغ المنطقة من السلاح كلياً يحمل أخطاراً عديدة أخرى لأنها تستخدم أيضاً في الحماية والتأمين".