النرويج: انتخابات محلية تسفر عن فوز يساري كبير وهزيمة الأحزاب التقليدية

10 سبتمبر 2019
الصورة
نتائج الانتخابات تظهر توجهاً نحو اليسار (ناصر السهلي/العربي الجديد)

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات المحلية التي جرب في النرويج، أمس الإثنين، تراجعاً للأحزاب التقليدية في يسار الوسط ممثلاً بحزب "العمل"، والمحافظين ممثلين بحزب "هويرا".

وبحسب نتائج الانتخابات البلدية والأقاليم (المحافظات)، التي صدرت فجر اليوم الثلاثاء، وحصلت بمشاركة نحو 64.5% من الناخبين، مُني يسار الوسط، "العمل"، بتراجع وصل إلى 8% بحصوله على 24.8% من أصوات الناخبين، مقابل 33% في الانتخابات المحلية السابقة قبل 4 سنوات. أما حزب رئيسة الوزراء المحافظة إيرنا سولبيرغ "هويرا"، فقد تراجع بنحو 3%، ليحصل تقريباً على 20% من الأصوات.

وحملت الانتخابات المحلية النرويجية مفاجأة بتقدم كبير لحزب البيئة، "الخضر" (غرونا براتيت) في عدد من المدن. ففي العاصمة أوسلو، حصل "الخضر" على 15.2% ليصبح الحزب الثالث في المدينة؛ وإلى جانبه حصل حزب "الوسط" (سنتربارتيت) على 14.4%.

وسارعت سولبيرغ، إلى تهنئة الحزبين الفائزين، معلنة أنّ "حزبي البيئة والوسط هما المنتصران الكبيران في الانتخابات المحلية"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء النرويجية، "ان تي بي"، صباح اليوم الثلاثاء.



وبحسب سلطة الانتخابات في النرويج، فإنّ الانتخابات المحلية، على الرغم من أنّها شكلت ضربة لحزب "العمل"، يسار الوسط، إلا أنّها تظهر في المجموع العام "توجهاً نحو اليسار بالتصويت لمعسكر الحمر (اليسار) ليتقدم هؤلاء في النرويج عموماً، محققين 56% من الأصوات".



هذا التقدم لمعسكر تحالف اليسار في الانتخابات المحلية يعني أنّ يسار النرويج، بالتحالف مع يسار الوسط، سوف يهيمن على معظم البلديات ومجالس (المحافظات) الأقاليم في البلاد. وعبّرت سولبيرغ، عن خيبتها من النتائج بالقول "هذه حقيقة يجب الاعتراف بها، وإن كنا نود أن نرى هيمنة "تكتل الأزرق" (يمين الوسط المحافظ) على البلديات والمحافظات".

والفوز في انتخابات محلية لمصلحة معسكر اليسار يُعتبر مؤشراً أيضاً على تزايد شعبية الأحزاب الداعية لمزيد من المحافظة على البيئة ومكافحة التغيرات المناخية، وتلك الداعية لتطبيق سياسات عدالة اجتماعية أكثر وفرض ضريبة أكبر على الأثرياء، وهو ما خيّب أمل الحكومة المحافظة، التي تخشى استمرار موجة تقدم اليسار النرويجي، ما يعيق برامج معسكر المحافظين.

وتبقى الإشارة إلى أنّ هذا الفوز المحلي أصاب أيضاً معسكر اليمين الشعبوي المتطرف بخيبة كبيرة، بعد أن حاول اختراق البلديات والمحافظات بشعاراته وخطابه المعهود عن خطر الآخرين واستغلال قضية المهاجرين، شأنه شأن نظرائه في بقية الدول الاسكندنافية.

دلالات