انتخابات تركيا: "العدالة والتنمية" يتصدر..والمعارضة تحسم أنقرة وتتقدم بإسطنبول

انتخابات تركيا: "العدالة والتنمية" يتصدر.. والمعارضة تحسم أنقرة وتتقدم في إسطنبول

إسطنبول
جابر عمر
01 ابريل 2019
+ الخط -

أظهرت نتائج أولية للانتخابات المحلية التي أجريت في تركيا، أمس الأحد، فوز حزب "العدالة والتنمية" بنحو 44.4% من نسب الأصوات، وباحتساب أصوات حزب الحركة القومية البالغة 7.2%، فإن التحالف الجمهوري الذي يضمهما حصل على 51.6% من إجمالي الأصوات، بعد فرز 99.1% من الصناديق.

وتأتي هذه النتائج بعد ساعات من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن حزبه
"العدالة والتنمية" فاز بـ56% من البلديات في انتخابات أمس. لكن حزبه تلقى ضربة موجعة بخسارة أنقرة. كما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات التركية تقدم المعارضة في إسطنبول.

وقال أردوغان، في خطاب "الشرفة" الذي ألقاه أمام حشد من أنصاره في المقر الرئيس لحزبه في أنقرة، إن "الشعب التركي جعل حزب العدالة والتنمية اليوم في الصدارة للمرة الـ15 في الانتخابات"، بحسب وكالة "الأناضول".

وأكّد أن العدالة والتنمية فاز بالانتخابات لوحده أو في إطار "تحالف الشعب" بـ16 بلدية كبرى و24 بلدية مدينة و538 بلدية قضاء، و200 بلدة.

أما حليف العدالة والتنمية، حزب الحركة القومية، فحقق بدوره فوزا في بلدية كبرى واحدة، و10 ولايات، و146 منطقة، و70 بلدة بمجموع 227، في حين حقق حزب الشعب الجمهوري المعارض الفوز في 10 بلديات كبرى، و10 ولايات، و192 منطقة، و34 بلدة، بمجموع 246، وحليفه الحزب الجيد فاز في 18 ولاية و3 بلدات.

وعلى الجبهة المقابلة، تمكن تحالف الشعب من تحقيق 37.5% من الأصوات، وهي 30% للشعب الجمهوري، و7.4% للحزب الجيد، فيما حقق حزب الشعوب الديمقراطي الكردي 4.3% من الأصوات؛ إذ فاز في 3 بلديات كبرى، و5 ولايات، و50 منطقة، و11 بلدة، بمجموع 69، بينما ذهبت بقية البلديات للمستقلين.

وفي حين أظهرت النتائج غير الرسمية أن "العدالة والتنمية" خسر بلدية أنقرة، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، فاتح شاهين، إن الحزب رصد أصواتًا باطلة ومخالفات في العديد من صناديق الانتخابات بالعاصمة أنقرة، وسيتقدم بالطعن.

وأشار شاهين، في تغريدة عبر "تويتر"، إلى أن الحزب رصد أصواتًا باطلة ومخالفات في

العديد من صناديق الانتخابات في أنقرة، والبالغ إجمالي عددها 12 ألفا و158 صندوقا.

المعارضة تتقدم بإسطنبول

قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية، سعدي غوفن، صباح اليوم الإثنين، إن النتائج الأولية غير النهائية تظهر تقدم مرشح تحالف الشعب المعارض، مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، على منافسه من "العدالة والتنمية" بن علي يلدريم؛ إذ حصل إمام أوغلو حتى الآن على 4 ملايين و159 ألفا و650 صوتا، مقابل 4 ملايين و131 ألفا و761 صوتا ليلدريم، ما يعني تقدم المعارضة بفارق 28 ألف صوت.

ولفت غوفن إلى أن الطعون في النتائج يمكن أن تقدم في 3 أيام.

يلدريم: القرار الأخير لسكان إسطنبول

وعلّق مرشح "العدالة والتنمية" لرئاسة بلدية إسطنبول، بن علي يلدريم، على ذلك بالقول: "القرار الأخير لسكان إسطنبول، فهم الذين أدلوا بأصواتهم ونكن كل الاحترام لإرادتهم"، مؤكدًا أن المرشح الذي سيستلم وثيقة رئاسة البلدية من اللجنة العليا للانتخابات سيكون رئيسًا لبلدية إسطنبول.

وأشار يلدريم، وفقا لـ"الأناضول"، إلى أن الناخب في إسطنبول قال كلمته، معربًا عن شكره للجميع ممن أدلوا بأصواتهم أو امتنعوا عن التصويت له.

ولفت إلى أن المرشح المنافس (أكرم إمام أوغلو) حصل على أصوات أكثر منه بنحو 25 ألف صوت (بحسب نتائج أولية)، مستدركًا بالقول: "هناك 319 ألفًا و500 صوت ملغى، وهذه الأصوات تبلغ 10 أضعاف الفرق الذي بيني وبين منافسي، إضافة إلى كل ذلك فهناك بعض التجاوزات والأخطاء"، مشيرًا إلى أن هذا الفرق قد يغير النتيجة.

وأكد أن عملية فرز الأصوات لا تزال متواصلة، وأن هناك 14 صندوقا لم تفرز حتى الآن، مضيفًا: "نعرف كيف نقدم التهاني، ولكن الأمور لم تنتهِ بعد".

وفي رده على سؤال حول إمكانية إعادة الانتخابات، أكد يلدريم أنه من غير الوارد بالنسبة له القيام بذلك.

وكان رئيس فرع "العدالة والتنمية" بإسطنبول، بيرم شان أوجاق، قد أعلن أن حزبه فاز برئاسة بلدية إسطنبول بفارق 3870 صوتًا.

كما تحدث شان أوجاق عن عزم "العدالة والتنمية" على تقديم طعن بشأن الأصوات الباطلة، والتي بلغ عددها 290 ألفا، مؤكدا أن غالبية هذه الأصوات كانت لمصلحة حزبه.

مرشح حزب الشعب: فوزنا في إسطنبول واضح 
في المقابل، أعلن أكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري لرئاسة بلدية إسطنبول، تفوقه على منافسه بن علي يلدريم، بـ27 ألفا و919 صوتًا.

وأضاف إمام أوغلو، في تصريحات صحافية: "أود أن أوضح لتركيا، ولشعبنا في مدينة إسطنبول، أن فوزنا بالمدينة واضح من خلال ما لدينا من معطيات قمنا بإدخالها على النظام الانتخابي لدى حزب الشعب الجمهوري".


وبحسب "الأناضول"، فقد أدلى 43 مليونا و651 ألفا و815 شخصا بأصواتهم في انتخابات أمس، من أصل 57 مليونا و93 ألفا و410 ناخبين. وبلغت نسبة المشاركة  83.99%، بينما بلغ عدد الأصوات الباطلة مليونا و395 ألفا و233 صوتا، ما يقدر بنسبة 3.2%.

وبالنظر إلى العدد الكبير من الأصوات الباطلة، تتجه الأنظار إلى عملية إعادة فحصها بعد الطعن فيها أمام الهيئة العليا للانتخابات، خصوصا في مدن إسطنبول وأنقرة وإغدير.

وبناء على الطعون التي ستقدمها الأحزاب، فإنه من المنتظر أن تتم إعادة تقييم تلك الأصوات "الباطلة" المرتفعة نسبيا في المناطق الانتخابية التي يظهر فيها الفارق ضئيلا بين المرشحين.

 

ذات صلة

الصورة
شعاره: نعم للطبيعة لا للصخب

منوعات وميديا

حوّل الشاب الثلاثيني السوري، عبد الله درويش، سيارته إلى مشروع للتخييم المتنقل بين الطبيعة في تركيا، وذلك في ظل الأوضاع الصعبة، بسبب تفشي وباء كورونا والقيود التي تحدّ من حركة الناس.
الصورة
معرض الألعاب الدولي

اقتصاد

يواصل "معرض الألعاب الدولي" في "مركز مؤتمرات إسطنبول" فعالياته، التي افتُتحت يوم الثلاثاء، على أن تستمر حتى يوم الجمعة القادم، بمشاركة واسعة من علامات تجارية متعددة ناشطة في تصنيع الألعاب وتجارتها.
الصورة
صورة بديلة تركيا 22233

تحقيقات

تورط لاجئون سوريون مقيمون بتركيا في جرائم لم يرتكبوها، بسبب سرقة بياناتهم الشخصية عبر موزعين لشرائح الهاتف الجوال يستخدمون صور جوازات سفرهم أو بطاقات الحماية المؤقتة في فتح خطوط وإعادة بيعها عدة مرات بشكل عشوائي
الصورة
مطاعم العرب في إسطنبول تدفع ثمن كورونا

اقتصاد

تكابد المطاعم العربية في تركيا عموماً وفي إسطنبول، بسبب تداعيات التدابير التي تفرضها السلطات في سبيل مكافحة انتشار وباء كورونا، الذي ألحق أضراراً بغالبية المصالح والقطاعات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك القيود المتشددة على حركة السياحة والسفر.