انتخابات الجزائر: توقعات بتراجع حزب بوتفليقة وتقدم نسبي لـ"الإسلاميين"

04 مايو 2017
الصورة
حزب بوتفليقة قد يخسر بعض المقاعد (العربي الجديد)



انتهت الانتخابات البرلمانية الجزائرية، التي امتدت طوال اليوم الخميس، عبر 48 ولاية، وفي مراكز التصويت في الخارج، وبدأت عمليات فتح صناديق الاقتراع وفرز الأصوات.

وتشير التوقعات الأولى إلى إمكانية أن يحافظ حزبا السلطة؛ "جبهة التحرير الوطني"، الذي يترأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على تقدّمه في هذه الانتخابات، لكنها تؤشّر أيضًا إلى إمكانية أن يخسر الحزب عددًا من المقاعد التي حصل عليها في انتخابات 2012، حين حصل على 220 مقعدًا من مجموع 462 في البرلمان، وذلك بسبب قوة المنافسة الانتخابية، وضعف الخطاب السياسي لقيادة الحزب في الحملة الدعائية التي سبقت الانتخابات.


ويتوقع أن يحافظ حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، الذي يترأسه أحمد أويحيى، رئيس ديوان الرئاسة، على الصف الثاني في الانتخابات، خاصة أنه اعتمد في عدد من الولايات على عدد من رجال المال والأعمال الذين نجحوا في تعبئة الناخبين عبر إغراءات مادية، علمًا أنه حصل في انتخابات 2012 على 68 مقعدًا.

وتظهر عمليات الفرز الأولى إمكانية تحسين بعض أحزاب المعارضة نتائجها، مقارنة مع نتائج حصلت عليها عام 2012، حيث لوحظ ارتفاع حصة الإسلاميين من الأصوات، خاصة بعد نجاح خمسة أحزاب إسلامية في التقدم إلى الانتخابات عبر تحالفين انتخابيين، جمع الأول حركة "مجتمع السلم" مع "جبهة التغيير"، وجمع الثاني ثلاثة أحزاب؛ هي "حركة البناء" و"حركة النهضة" و"جبهة العدالة والتنمية"، مما ساعد على ترميم الوعاء الانتخابي وحمايته من التشتت. وفي انتخابات 2012 حصلت الأحزاب الإسلامية مجتمعة على 66 مقعدا.

وتشير إلى إمكانية أن يحدث حزب "تجمع أمل الجزائر"، المنشق عن إخوان الجزائر، بقيادة وزير الأشغال العمومية السابق، عمار غول، مفاجأة بحصوله على عدد هام من المقاعد، ضمن الأحزاب الخمسة الأولى، بعد أن خاض حملة انتخابية متميزة، وقدّم قوائم أغلب مترشحيها من الكوادر الشبابية.

كما تشير التوقعات كذلك إلى إمكانية أن يحافظ حزب "جبهة القوى الاشتراكية" و"حزب العمال اليساري" على حصتيهما من المقاعد، فيما يتوقع أن تواجه "الحركة الشعبية الجزائرية" الموالية للسلطة، بقيادة وزير التجارة الأسبق، عمارة بن يونس، انهيارًا سياسيًّا في هذه الانتخابات، خاصة في منطقة القبائل ذات الأغلبية من الأمازيغ، التي ينافس فيها، عائدًا من مقاطعة انتخابات 2012، حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".