اليمن: 100 قتيل لـ"القاعدة"... والحملة "لن تستمر طويلاً"

03 مايو 2014
الجيش اليمني يبسط سيطرته على أجزاء من أبين (Getty)
+ الخط -

سقط أكثر من 100 قتيل و200 جريح من عناصر تنظيم "القاعدة" في اليمن، بينهم مقاتلون أجانب وعرب، منذ بدء الحملة العسكرية التي يشنها الجيش اليمني جنوب البلاد، بالإضافة لمقتل نحو 20 جندياً وإصابة العشرات، في حصيلة غير نهائية، بحسب ما أبلغ به مصدر عسكري رفيع المستوى وكالة "الأناضول"، أمس السبت.

وكانت السلطات اليمنية قد بدأت حملة عسكرية كبيرة ضد مسلحي "القاعدة" في محافظتي أبين وشبوة، بهدف "تطهيرهما" من التنظيم.

وتوقّع المصدر العسكري "ألا تستمر العملية العسكرية في شبوة وابين طويلاً نظراً لنجاح قوات الجيش في توجيه ضربات قوية للتنظيم ولمواقعه وتحقيقها جزءاً كبيراً من أهدافها". 

في غضون ذلك، استعاد الجيش اليمني منطقة سناح في أبين، جنوبي البلاد، من أيدي مسلحي تنظيم "القاعدة"، الذين انسحبوا من المنطقة، في وقت وصلت فيه المزيد من التعزيزات العسكرية للجيش إلى جبهة عتق، في محافظة شبوة.

وأكدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن "قوات الجيش دخلت، يوم السبت، منطقة سناح، من دون أن يتصدى لها مسلحو "القاعدة"، الذين انسحبوا من المنطقة".

ونقل موقع وزارة الدفاع، عن المدير العام لشرطة محافظة أبين، محمد دمبع صالح، قوله "إن المعركة حُسمت في مديرية المحفد، التي تعد من أبرز المناطق التي اتخذها التنظيم معقلاً له، بعد انسحابه من أبين في العام 2012".

من جهتها، أفادت مصادر محلية في شبوة، أن مسلحي "القاعدة"، سلموا، بموجب وساطة قبلية من شيوخ العوالق، 8 جنود وقعوا في أيديهم، الثلاثاء الماضي، ولم ترد حتى اللحظة تأكيدات رسمية.

وتعمل هذه القوات تحت إشراف وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد، الذي يتواجد هذه الأيام في محافظة شبوة، المسرح الرئيسي للعمليات، وكذلك اللواء علي حسن الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي (المخابرات اليمنية)، بحسب ما قال المصدر العسكري لـ "الاناضول".

في المقابل، نفى تنظيم "القاعدة" مقتل أي قيادي في التنظيم في هذه المواجهات، وشدد على أنه تمكن من قتل عشرات الجنود وأسر آخرين، بحسب بيان تلاه القيادي في التنظيم جلال بلعيد، وبثته مواقع على الإنترنت منذ يومين.

ودعا حزب "المؤتمر الشعبي العام"، الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وأحزاب "التحالف الوطني الديمقراطي" المتحالفة معه، أنصارهم وأعضاءهم لمساندة ودعم قوات الجيش والأمن في المواجهات التي يخوضونها ضد "القاعدة" في أبين وشبوة.

وفي بيان مشترك، طالبت الأحزاب، التي تملك نصف حقائب الحكومة، "كافة أعضاء وكوادر وأنصار (المؤتمر الشعبي العام) وحلفائه بالوقوف خلف أبناء القوات المسلحة والأمن ومساندتهم وتقديم الدعم لهم لمواجهة الإرهاب حتى يتم اجتثاثه وإنهاء خطره".

بدوره، أعرب تحالف أحزاب اللقاء المشترك (ستة أحزاب إسلامية ويسارية وقومية)، الذي يملك النصف الآخر من عدد أعضاء الحكومة، عن تأييده للحملة العسكرية، ومساندتها للجيش والأمن في هذه الحملة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قد أعلن أن نسبة المقاتلين غير اليمنيين في تنظيم "القاعدة" بالبلاد تصل إلى 70 في المئة.

وكانت عناصر "القاعدة" سيطرت على محافظة أبين خلال عام 2012، لكن قوات الجيش بمساندة اللجان الشعبية استعادت السيطرة على المحافظة في يونيو/ حزيران من العام نفسه.

المساهمون