المركزي اليمني يصدر ورقة نقدية جديدة من فئة 1000 ريال

10 فبراير 2018
الصورة
سيبدأ طرح الورقة النقدية للتداول خلال الأيام المقبلة(العربي الجديد)
أعلن البنك المركزي اليمني، اليوم السبت، عن إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 1000 ريال، وقال إنه سيبدأ طرحها للتداول بها خلال الأيام المقبلة، فيما يستمر الريال في التهاوي، إذ انخفض إلى 475 ريالاً للدولار الواحد منذ مطلع الأسبوع الماضي.

وأكد مسؤول مصرفي لـ"العربي الجديد" أن البنك المركزي قام بطباعة 180 مليار ريال يمني من الورقة النقدية الجديدة التي تظهر بحجم أصغر من الورقة النقدية القديمة لنفس الفئة، ولكن بمواصفات رديئة.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، فإن الطبعة الجديدة تختلف عن الأوراق النقدية القديمة من حيث المواصفات ودرجة الأمان والشكل والحجم، فقد بلغ حجم الورقة الجديدة 155 ملم للطول وبعرض 69 ملم، وبلون أخضر فاتح. وفي الوجه الأمامي للورقة النقدية منظر عام لقصر سيئون في حضرموت. أما الوجه الخلفي للورقة النقدية ففيه منظر عام لمدينة صنعاء القديمة.

واتجهت الحكومة اليمنية إلى طباعة كميات كبيرة من النقود بدون غطاء نقدي، لمواجهة أزمة السيولة، ما فاقم أزمات الاقتصاد وهدّد بمزيد من الانخفاض في سعر العملة المحلية أمام الدولار، فيما ترى الحكومة في إجراءات كهذه ضرورة للحد من التأثيرات السلبية لنقص السيولة.

وأوضح البنك المركزي اليمني، مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنه يتجه لطباعة تريليون ريال (5 مليارات دولار) من الأوراق النقدية خلال العام الجاري 2018، بغرض استبدال النقود التالفة من جهة، ومواجهة أزمة السيولة ودفع رواتب موظفي الدولة في مناطق الحكومة الشرعية من جهة أخرى، في خطوة من المتوقع أن تلقي بتداعيات خطيرة على قيمة العملة المحلية.

وقال البنك اليمني في التقرير السنوي إن النقود التالفة تمثل ما نسبته 90% من حجم النقد المتداول، وأنه يجري الترتيب لاستبدال التالف بنقود جديدة من خلال طباعة النقود الجديدة على مراحل بواسطة شركة جوزناك الروسية.

ولجأ البنك المركزي اليمني إلى طباعة النقود بشكل متزايد، إذ بلغ إجمالي قيمة العملات المطبوعة خلال العام الحالي 600 مليار ريال، وصل منها 420 مليار ريال إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، ويتوقع أن تصل إلى 180 مليار ريال خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بحسب التقرير السنوي للمصرف المركزي.

وحذر خبراء يمنيون في الاقتصاد من انعكاسات خطيرة لطباعة النقود تتمثل في انخفاض كبير للعملة المحلية التي ستسمر في التهاوي على الرغم من حصول اليمن على وديعة نقدية بملياري دولار من السعودية.

وأوضح يوسف سعيد، أستاذ الاقتصاد في جامعة عدن، أن عرض النقود يعد إحدى أهم أدوات السياسة النقدية التي لها تأثير مباشر على أسعار الصرف، وأن المتوقع أن تؤدي زيارة المعروض من النقد إلى زيادة مستويات الأسعار المحلية، وبالتالي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية.


وقال سعيد لـ"العربي الجديد" إن "زيادة المعروض النقدي من خلال التمويل بالعجز (الإصدار التضخمي) ستكون له آثار كارثية، وسيؤدي إلى تآكل الدخول الحقيقة للمواطنين نتيجة تدهور القوة الشرائية للعملة الوطنية، خاصة أن البلد تراجع ناتجه المحلي بنحو الثلث تقريباً وانخفضت قيمة صادراته بنسبة 40% تقريباً، وفوق ذلك يعيش اليمن أوضاعاً سياسية واقتصادية معقدة".

ويواجه الاقتصاد اليمني انكماشاً حاداً بفعل أزمة السيولة التي حرمت 1.25 مليون موظف حكومي وأسرهم من مصدر دخلهم الرئيسي.