اليمن قبلة المجاهدين السعوديين بعد سوريا والعراق

اليمن قبلة المجاهدين السعوديين بعد سوريا والعراق

15 مارس 2014
الصورة
من الهجوم على وزارة الدفاع (محمد حويس- Getty)
+ الخط -
يبدو أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بدأ منذ مدة بتعزيز صفوفه بمقاتلين جدد، بعدما كشف مسؤول أمني يمني كبير أن عشرات من الإسلاميين السعوديين المتشددين تركوا ساحات القتال في سوريا والعراق وانتقلوا إلى اليمن. وساهمت خبراتهم على ما يبدو في سلسلة من الهجمات القاتلة لتنظيم القاعدة الذي ينشط في اليمن.

وقال المسؤول الأمني اليمني، الذي طلب عدم نشر اسمه، لوكالة "رويترز": "السعودي الذي يأتي إلى هنا الآن مقاتل اكتسب خبرة من الحرب في العراق أو سوريا ومستعد "للشهادة". وأضاف: "يعرفون كيف يصنعون الأسلحة والقنابل ويعلّمون الآخرين".

وأشار المسؤول الأمني إلى أن بعض المتشددين السعوديين الذين جاؤوا إلى اليمن من سوريا يمثلون أمام المحكمة بعدما ألقي القبض عليهم. كما أكد أن بعض السعوديين المشاركين في هجوم استهدف مجمع وزارة الدفاع اليمنية قبل أشهر قاتلوا في العراق.

وأوضح تحقيق للحكومة اليمنية أن معظم منفذي الهجوم على مستشفى تابع لوزارة الدفاع في العاصمة صنعاء في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول كانوا من السعوديين. وأسفر الهجوم عن مقتل 52 شخصاً على الأقل، وبدا أنه تسبب في حرج حتى لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي ألقى باللوم على مقاتل منشق في قتل المسعفين والمرضى العُزّل بالمستشفى.

وعلى الرغم من أن المسؤول الأمني يقول إن عشرات السعوديين انتقلوا من سوريا والعراق إلى اليمن، إلا أن تحديد أعدادهم أمر صعب. وكان اليمن قال في 11 فبراير/ شباط إنه سلّم السعودية 29 من مواطنيها المطلوبين لأنهم مقاتلون في القاعدة. ولا توجد معلومات حول الموعد الذي وصلوا فيه إلى اليمن.

وذكر مصدر دبلوماسي خليجي أن أكثر من عشرة سعوديين "مؤثرين" انضموا إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب باليمن بعدما قاتلوا في سوريا. لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، قال إنه يعتقد أن من المستبعد أن ينتقل متشددون سعوديون كثيرون من سوريا أو العراق إلى اليمن لأن البلدين لا يزالان أبرز ساحتين للجهاد.

وقال إن "بضع مئات" من المتشددين السعوديين كانوا قد انتقلوا في السابق إلى اليمن وإن الوزارة ليس لديها معلومات عن أي سعودي ربما سافر من سوريا إلى اليمن في الآونة الأخيرة دون أن يمر عبر السعودية.

وتدفق مقاتلون أجانب على سوريا للانضمام إلى معارضين إسلاميين يحاربون الرئيس السوري بشار الأسد في العامين الأخيرين.

كما استقطب العراق في السابق جهاديين من أنحاء العالم يتوقون لمحاربة القوات الأميركية والسلطات العراقية بعد الغزو الأميركي عام 2003.

لكن اليمن أصبح أيضاً ساحة للجهاد. وتستهدف هجمات أميركية بطائرات من دون طيار قادة للقاعدة منذ أكثر من عشر سنوات.

ويثير التدفّق الذي رُصد في الشهور القليلة الماضية قلق اليمن المضطرب، إذ يُعتقد أن عدة مئات من المتشددين السعوديين يقاتلون فيه بالفعل إلى جانب يمنيين في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وكانت أول مجموعة رئيسية من المتشددين السعوديين هربت إلى اليمن بعدما تصدت المملكة لحملة عنيفة من القاعدة بين عامي 2003 و2006. وساعد هؤلاء المتشددون في تشكيل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مع رفاقهم اليمنيين عام 2009.

من جهته، قال الصحافي عبد الرزاق الجمل، الذي أجرى مقابلات مع أعضاء في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إن التنظيم يحاكي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في أساليبه وفي اختيار أهدافه.

وأوضح أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اعتاد أن ينفّذ عملياته عبر وضع عبوات ناسفة على جانب الطرق، لكنه بدأ الآن في اقتحام المنشآت.

المساهمون