اليمن: تحديد سعر البنزين يومياً بمناطق حكومية

05 ديسمبر 2018
الصورة
الحرب تسببت في ارتفاع حاد لأسعار الوقود والسلع(الأناضول)

قالت شركة النفط اليمنية فرع محافظة حضرموت (شرق اليمن) الخاضعة لسيطرة الحكومة، إنه سيتم إعلان سعر بيع البنزين في النظام التجاري يومياً عبر صفحة الشركة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وحددت الشركة سعرا رسميا للتر البنزين في المحطات التابعة لها والوكلاء، بـ 260 ريالا (0.57 دولار) بدلا من 400 ريال يمني (0.88 دولار)، اعتبارا من أمس الثلاثاء.

وأشارت إلى أن سعر اللتر في المحطات المخصصة للبيع بالسعر التجاري، يكون بسعر الشراء من التاجر بإضافة مبلغ لا يزيد على 20 ريالا (0.04 دولار) مقابل أجور النقل.

واعتبر محللون أن تحديد سعر الوقود يومياً، يعد بمثابة تحرير للأسعار، ولا سيما أن شركة النفط ربطت خفض سعر البنزين، أمس بتراجع أسعار النفط عالميا.

وفي ظل الحرب شهدت أسعار المشتقات النفطية تباينا كبيرا في عدد من المحافظات، وغدت العملية خاضعة لما تقرره فروع شركة النفط اليمنية من دون التقيد بالسعر المحدد من قبل الشركة الأم مثل ما هو معمول به قبل الأزمة.

ومنذ عام 2015 ينفذ تحالف تقوده السعودية والإمارات، عمليات عسكرية، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين. وخلفت الحرب أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، بحسب الأمم المتحدة.

وكان الريال اليمني قد هوى إلى أدنى مستوى في تاريخه في سبتمبر/ أيلول الماضي، ووصل إلى نحو 800 ريال مقابل الدولار الأميركي الواحد، ما سبب ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية. لكن البنك المركزي حدد نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، سعر الدولار الواحد عند 450 ريالاً يمنياً بعد حصوله على مساعدات سعودية لمنع الريال من مواصلة الانهيار، ولا سيما مع تصاعد مطالب اليمنيين بوقف التدخل السعودي والإماراتي في اليمن، والذي أدى إلى تدمير الاقتصاد والبنية التحتية ووصول معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، قال مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي في جنيف، أمس الثلاثاء، إن الحكومة اليمنية ستحتاج إلى تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتمويل ميزانيتها لعام 2019 وتجنب حدوث انهيار آخر للعملة.

وقال لوكوك، وفق رويترز، إنه بحث العجز في ميزان المدفوعات والحاجة إلى سداد الرواتب ومعاشات تقاعد اليمنين مع مسؤولين من السعودية والإمارات والولايات المتحدة في محادثات عُقدت بالرياض في نهاية الأسبوع.

وقال لوكوك "ستكون هناك حاجة لدعم بمليارات الدولارات حتى يمكنهم تمويل المهام الأساسية للحكومة". وأضاف "ما لم يحصلوا على بعض التمويل الخارجي لميزانيتهم، فإن تلك المشكلات التي رأيناها مع انخفاض الريال ستعود".

وطلبت الأمم المتحدة 4 مليارات دولار لليمن من بين 21.9 مليار دولار لمواجهة 21 أزمة إنسانية على مستوى العالم العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي، قد قدر في أحدث تقاريره، أن معدل التضخم في اليمن بلغ 41.8، بحسب الأرقام المنشورة على موقع الصندوق.

حذرت الأمم المتحدة التي تصنف أزمة اليمن بالأسوأ إنسانياً في العالم، من أن المجاعة تتهدد 14 مليون نسمة في هذا البلد الذي تمزقه الحرب.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أقال في الشهر الماضي رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر وأحاله إلى التحقيق، على خلفية التدهور الاقتصادي، وقام بتعيين معين عبد الملك سعيد خلفاً له.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن ملايين اليمنيين من الفقراء والمعدمين باتوا مهددين بالجوع نتيجة الارتفاع القياسي لأسعار السلع، على خلفية التضخم الناتج عن الانهيار المتسارع في قيمة العملة المحلية، فيما شهدت مدن يمنية خاضعة لسيطرة الحكومة تظاهرات خلال الأسابيع الماضية، احتجاجاً على الغلاء.