اليمن: الحوثي يطلق 250 أسيراً ومعارضة لمساعٍ سعوديّة جديدة

18 يوليو 2014
الصورة
مقاتلون حوثيون في عمران التي سيطروا عليها(محمد حويص/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

تسلّمت قوات من الشرطة العسكرية مبنى المجمع الحكومي في محافظة عمران، شمالي اليمن، من مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، الذين سيطروا على المدينة في الثامن من الشهر الجاري.

وجاءت هذه الخطوة بعد مطالبات من الرئيس، عبد ربه منصور هادي، ومجلس الوزراء لـ"الحوثيين" بالانسحاب من عمران، وإعطائه الأوامر بتشكيل لجنة لـ"تطبيع الأوضاع"، وتتفرع عنها لجان ميدانية من المقرر أن تبدأ نزولها إلى المدينة في الأيام المقبلة.

وقالت مصادر محلية إن "الحوثيين" لا يزالون يسيطرون، عملياً، على أبرز المداخل والمواقع الهامة في المدينة، رغم إعلان استعدادهم الانسحاب من المدينة، إضافة إلى إحكامهم السيطرة على الطريق الممتد من صنعاء إلى صعدة مروراً بعمران، وتوّجوا ذلك بالسيطرة على منطقة ضوران، في مديرية همدان، الأربعاء الماضي.

وتواردت تصريحات لعسكريين، عن أن "اللواء التاسع"، الذي تسلّمت بعض كتائبه مواقعاً لـ"اللواء 310" في عمران، منها جبل ضين الاستراتيجي، يتكوّن من جنود غالبيتهم كانوا مقاتلين لدى جماعة "الحوثي". وقد قام قائد "اللواء التاسع" بالاستعانة بهم في وقت سابق، لإخماد تمرد ضده داخل اللواء، كما قام بتجنيدهم بعد ذلك.

من جهته، أعلن زعيم جماعة "الحوثيين" عبد الملك الحوثي، مساء الخميس، في خطاب متلفز، الإفراج عن 250 شخصاً وقعوا في أسر جماعته خلال معارك عمران.

وقال الحوثي، في خطاب لمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي، إن الوضع في عمران ليس مقلقاً، ونصح "بعدم تكرار ما حدث في عمران واستيعاب الدروس من الماضي".

وفي صنعاء، تواصلت المواكب الرسمية لتشييع جثامين الجنود من قتلى "اللواء 310 مدرع" الذي سقط بأيدي "الحوثيين" بعد شهرين من المواجهات، حيث جرى تشييع خمسة من الجنود إلى مقبرة "الشهداء"، الخميس، بعد تسيير العديد من الجنائز في الأيام الماضية.

وتشير تقارير غير رسمية إلى مقتل نحو 260 من الجنود وقرابة ألف من مسلحي "الحوثي" في المعارك التي شهدتها عمران، ولم تكشف الجهات الرسمية والأطراف المعنية عن حصيلتهم، غير أن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أشار إلى مقتل ما لا يقل 200 مدني خلال المواجهات.

صعوبات تعترض المساعي السعودية

على الصعيد السياسي، جرى تناقل بعض الاخبار التي تفيد بأن معظم الدول الراعية للمبادرة الخليجية، وبشكل خاص الولايات المتحدة وبريطانيا، "يؤيدون موقف الرئيس عبد ربه منصور هادي، الرافض لأية مبادرة سياسية جديدة، يمكن أن تقوّض توصيات الحوار الوطني".

ونقلت صحيفة "الأمناء" اليمنية، عن مصادر دبلوماسية، أن السعودية تسعى "لإيجاد تسوية سياسية تسمح بإيجاد دور جديد للرئيس السابق علي عبد الله صالح، واللواء علي محسن الأحمر، وأن هادي يرفض أية أفكار أو مبادرات جديدة، ويصر على تمسكه بمخرجات الحوار الوطني".

وتشير المصادر إلى أن السعوديين يقومون حالياً بتسويق رؤيتهم تلك لدى سفراء الدول العشر، في محاولة لإقناعهم بإطلاق مبادرة تفضي لمصالحة بين أطراف تعتقد الرياض أنها ستكون فاعلة لمواجهة التمدّد "الحوثي"، حسب الصحيفة.

وكانت مصادر مطلعة أكدت، لـ"العربي الجديد"، وصول مبعوث سعودي إلى اليمن، السبت الماضي، في مهمة غير معلنة، وذلك لتقريب وجهات نظر الأطراف اليمنية الفاعلة، ورعاية مصالحة من شأنها القطع على مزيد من توسّع "الحوثيين" الذين تعتبرهم الرياض جماعة موالية لإيران تهدد أمنها القومي.

المساهمون