اليمن: التحالف يكثف ضرباته الجوية وتصاعد المعارك

17 يناير 2016
الصورة
طائرات التحالف كثفت من غاراتها الجوية (Getty)
+ الخط -
كثفت مقاتلات التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن ضرباتها الجوية ضد أهداف للحوثيين والموالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، بالتزامن مع تصعيد في المعارك الميدانية، في وقت يواصل فيه المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، جهوده السياسية للتحضير لجولة مقبلة من محادثات السلام، بعد أن تعثر انعقادها في موعدها المحدد (14 من الشهر الجاري).

وأوضحت مصادر محلية وأخرى تابعة للحوثيين أن مقاتلات التحالف نفذت العشرات إلى مئات الضربات الجوية، في الأيام الثلاثة الأخيرة، تركزت بدرجة أساسية في المناطق التي تنفذ فيها المقاومة والقوات الموالية للشرعية عمليات ميدانية وتشهد مواجهات مسلحة، وفي مقدمتها محافظة تعز، المحافظة المشتعلة بالحرب منذ شهور، حيث نفذ فيها التحالف غارات مكثفة على مواقع الحوثيين وحلفائهم في أطراف المدينة والمناطق الساحلية (المخا وذوباب).

وفي محافظة الجوف، أعلن الحوثيون، الأحد، أن مقاتلات التحالف نفذت 45 غارة جوية ضد أهداف، بينها منازل قيادات محسوبة من الحوثيين، في مناطق "الغيل" و"أيبر" و"سدبأ". وجاءت الغارات بالتزامن مع تواصل المواجهات المسلحة بين القوات الموالية للشرعية التي سيطرت على أغلب مناطق المحافظة وتسعى لإكمال تحريرها، وبين الحوثيين وحلفائهم.

وفي صنعاء، تواصل مقاتلات التحالف شن غارات متجددة ضد أهداف ومواقع عسكرية يسيطر عليها الحوثيون والموالون للمخلوع، حيث قصف خلال الـ24 ساعة الماضية أهدافاً في محيط مقر التلفزيون الحكومي ومنطقة "النهدين"، حيث مجمع الرئاسة ومناطق متفرقة جنوب وشمال العاصمة، مع تواصل تركيز القصف في ضواحي صنعاء الشرقية التي تشهد مواجهات مع المقاومة وقوات موالية للشرعية.

وفي المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية، كثفت قوات التحالف من قصفها الجوي ضد أهداف في منطقتي "حرض" و"ميدي" التابعتين لمحافظة حجة، غربي البلاد، حيث تدور مواجهات منذ أكثر من شهر بين قوات موالية للشرعية تقدمت من جهة السعودية، وبين الحوثيين وحلفائهم الموالين لصالح.

وفي صعدة، أعلنت وسائل إعلام سعودية وأخرى تابعة للحوثيين مقتل العشرات بقصف جوي في منطقة "ضحيان" أشارت بعض المصادر إلى أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات في المناطق الحدودية مع السعودية، فيما صعد الحوثيون من تنفيذ هجمات في المناطق الحدودية في الأيام الأخيرة، بعد أن قلت نسبياً الفترة الماضية.

ويأتي تصاعد الضربات الجوية والمواجهات المسلحة مع تعثر الجهود السياسية التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى اليمن للتحضير لجولة قادمة من محادثات السلام، غير أنه، ووفقاً لمصادر سياسية لـ"العربي الجديد"، لم يتم التوصل حتى اليوم إلى اتفاق حول موعد ومكان المحادثات.

وأجرى ولد الشيخ، في اليومين الماضيين، لقاءات مع مسؤولين حكوميين في العاصمة السعودية الرياض، بينهم نائب الرئيس خالد بحاح، أطلعهم فيها على نتائج زيارته لصنعاء. وبدورهم، أكدوا حسب وسائل الإعلام الرسمية، تمسك الحكومة بمطالبها بالإفراج عن المعتقلين وتنفيذ الالتزامات التي قطعها الانقلابيون في ختام محادثات سويسرا الشهر الماضي، بما يسهم في عقد جولة جديدة.

اقرأ أيضا: قرار رئاسي مرتقب بتعيين البرلماني علي المعمري محافظاً لتعز

المساهمون