اليمن: اتفاق ثانٍ لإنهاء الحرب بعمران... لا يوقف المواجهات

اليمن: اتفاق ثانٍ لإنهاء الحرب بعمران... لا يوقف المواجهات

23 يونيو 2014
الصورة
الاتفاق ترافق مع سخونة شهدتها جبهات القتال (أرشيف/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

 

أعلنت لجنة الوساطة الرئاسية في اليمن، الأحد، عن التوصل إلى اتفاق ثانٍ لإنهاء المواجهات في محافظة عمران، شمالي البلاد، بين جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والجيش اليمني، في الوقت الذي أفيد فيه عن اشتعال جميع جبهات القتال حول عمران وهمدان بعد توقيع الاتفاق.
وسُمعت أصوات الانفجارات في كثير من الاتجاهات حول عمران. وأكدت مصادر في جبهات القتال في محيط عمران، اشتعال المواجهات حول عمران وهمدان، بعدما قام مسلحو الجماعة بقصف مواقع لقوات الجيش بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، إضافة إلى قصف بواسطة مدفع "هوزر" يقع في ذيفان، على جبل الجنات، ومواقع أخرى، من دون أن تتضح أسباب تجدد المواجهات وما اذا كانت ستطيح بالاتفاق الجديد.

ويتضمن الاتفاق الجديد سبعة بنود، في مقدمتها وقف إطلاق النار في جميع المواقع في مدينة عمران ومحيطها، ورفع كافة الاستحداثات القتالية من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الاستحداثات في همدان وبني مطر التابعتين لمحافظة صنعاء، وفتح الطريق بين عمران والعاصمة.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الاتفاق تنفيذ اتفاق سابق جرى في مارس/ آذار الماضي وحل "مشكلة القتل التي وقعت للمعتصمين" (من الحوثيين)، وتشكيل لجنة تحقيق "محايدة" تقوم بالتحقيق في الأحداث منذ بدايتها ويستمر عملها لنحو شهر. كما نص الاتفاق على تشكيل لجنة "مهنية ومحايدة" لحصر الأضرار في مدينة عمران.

ومن بين البنود التي تضمنها الاتفاق "الشروع الفوري باستكمال التغييرات العسكرية والأمنية والإدارية التي تلبي تطلعات أبناء المحافظة ومطالبهم، التي من شأنها خلق أجواء آمنة ومستقرة للجميع في فتره زمنية لا تتجاوز الشهر".

ويشرف على لجنة الوساطة الرئاسية وزير الدفاع، اللواء محمد ناصر أحمد، وتضم 11 عضواً، بينهم رئيس جهاز الأمن السياسي، اللواء جلال الرويشان، ورئيس لجنة الوساطة السابقة، العميد قائد العنسي، وأعضاء منتمون لحزب الإصلاح وآخرون ينتمون للحوثيين.
إلا أن عضو اللجنة الرئاسية، عبد الرحمن حزام الصعر (إصلاحي)، نفى أن يكون قد وقّع على الاتفاق. وقال شقيق عبد الرحمن، عبد الله حزام الصعر، على صفحته في "فيسبوك"، إن أخاه، وكيل محافظة عمران، "لم يعلم بتكليفه عضواً باللجنة ولم يُستشَر في ذلك". وأضاف: "اتفاق اليوم لا يعلم به ولم يُدعَ إلى هذا الاجتماع". وأكد أنه "لم يوقّع على هذا الاتفاق ولن يوقع عليه، لأنه اتفاق على تسليم عمران للحوثيين".
كما نفى وكيل محافظة عمران عضو اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء القتال في المحافظة، أحمد البكري، أن يكون الاتفاق الذي أُعلن مساء الأحد لإيقاف المواجهات في المحافظة، موقّعاً من أطراف الصراع، أو من جميع الأعضاء الواردة أسماؤهم ضمن لجنة الوساطة.
وأظهرت وثيقة أن سبعة فقط وقّعوا على الاتفاق من بين 11 عضواً من أعضاء اللجنة الرئاسية، ليس من ضمنهم الصعر أو عبد الرحيم صابر، وهو أحد مساعدي المبعوث الأممي، جمال بن عمر.

وفي السياق، شيّعت وزارة الدفاع في صنعاء، الأحد، جثامين أربعة جنود من منتسبي اللواء 310 مدرع والشرطة العسكرية قتلوا في المواجهات مع الحوثيين.

وعلم "العربي الجديد" أن "قصفاً عنيفاً تبودل بين الجيش ومسلحي الحوثي في محيط مدينة عمران بعد أقل من ساعتين على إعلان الاتفاق. كما تبادل الطرفان في تصريحات غير رسمية، الاتهامات بالخرق".
واندلعت المعارك في المحشاش وبيت بادي والجنات، في ظل انقطاع للتيار الكهربائي عن المدينة لليوم الخامس على التوالي، بعد قيام مسلحي الحوثي بقصف محولات الكهرباء.

20 ألف لاجئ

في هذه الأثناء، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن آلاف المدنيين في محافظة عمران يعيشون أوضاعاً صعبة جراء المواجهات الدائرة، داعيةً إلى حل سلمي.

وطالب ممثل المفوضية في اليمن، يوهانس فان دير كلاو، في مؤتمر صحافي في صنعاء، بفتح الطرق للمساعدات الإنسانية وحماية البنية التحتية.

وأوضح أن المنظمات الإنسانية في اليمن تلقت "تقارير عن نزوح مدنيين عن ديارهم، وآخرين يختبؤون في كهوف في الجبال المجاورة، وعن تدمير شبكات أنابيب المياه واقتحام مدارس من قبل مسلحين". وأضاف: "لكننا لسنا قادرين على التأكد منها، لأن إمكان وصولنا إلى مناطق النزاع محدودة للغاية".

وأكد بلاغ صحافي، صادر عن المفوضية، أن أكثر من 20 ألف شخص نزحوا من محافظة عمران منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2013 وحتى مايو/ أيار 2014. ورجّح تضاعف هذا العدد بعد اندلاع المواجهات الأخيرة.

المساهمون