الولايات المتحدة تتهم الإمارات بإغراق أسواقها بالحديد الرخيص والمس بالأمن القومي

20 سبتمبر 2017
الصورة
إغراق الأسواق الأميركية بمنتجات الصلب (Getty)
+ الخط -
نشبت معركة تجارية بين الولايات المتحدة والإمارات إثر اتهامات وجهتها الإدارة الاميركية لأبوظبي بإغراق أسواقها بمنتجات الحديد وبيعها بأقل من الأسعار العادلة، وبالتالي المس بالأمن القومي للبلاد. 


وحسب مصادر أميركية رسمية "تواجه دولة الإمارات عقوبات أميركية، بعد اتهامات بإغراق الأسواق الأميركية بمنتجات الصلب، وهو الأمر الذي تعتبره الولايات المتحدة يمس بالأمن القومي.


وردت الإمارات اليوم الأربعاء على هذه الاتهامات بأنها لن تدخر جهداً في الدفاع عن صناعاتها بعد أن خلصت الولايات المتحدة إلى أن شركات إماراتية تغرق السوق الأميركية بقضبان الصلب الكربوني والسبائكي.

وقضبان الأسلاك هي منتج صلب وسيط مدرفل على الساخن يستخدم في مجموعة متنوعة من السلع المصنعة الأخرى.

وقالت وزارة التجارة الأميركية في نتائج تحقيق أولي في السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري إن مصدرين من الإمارات العربية المتحدة باعوا منتجات من قضبان الأسلاك بأقل من القيمة العادلة بنسبة 84.1% وإنها ستطلب من الجمارك الأميركية تحصيل رسوم عليها.

وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه الإمارات فيها هذا الأمر، إذ سبق وأعلنت لجنة التجارة الدولية الأميركية، العام الماضي، اتخاذها إجراءات ضدّ الإمارات وسلطنة عمان وباكستان، فيما يتعلق بأنابيب الصلب الكربوني الملحومة حلزونيا، بعد أن خلص تحقيق لوزارة التجارة الأميركية إلى أنه يجرى بيعها في الولايات المتحدة بأسعار تقل عن قيمتها العادلة.

وقالت وزارة الاقتصاد الإماراتية لـ "رويترز" إنها تولي اهتماما كبيرا للتحقيقات وستدافع عن الصناعات الإماراتية بما يتماشى مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

واتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سياسة "أميركا أولاً" شعاراً خلال حملته الانتخابية، متعهدا بالدفاع عن الشركات الأميركية ومراجعة الاتفاقيات التجارية أو التفاوض على أخرى جديدة لتعزيز قطاع الصناعات التحويلية الأميركي.

وقالت دولة الإمارات، إن الحفاظ على نظام تجاري حر مفتوح متعدد النواحي مع الولايات المتحدة أمر مهم جدا، لكن صادراتها لن يكون لها أثر ملموس على قطاع قضبان الأسلاك المحلي الأميركي.

وقالت وزارة الاقتصاد إن الصادرات الإماراتية من قضبان الأسلاك إلى الولايات المتحدة لم تشكل سوى أقل من 1.4% من إجمالي الواردات الأميركية في 2016. وقالت الولايات المتحدة إن قيمة صادرات قضبان الأسلاك الإماراتية إليها في 2016 بلغت سبعة ملايين دولار.

ومن المقرر أن يصدر قرار نهائي بخصوص مكافحة الإغراق من وزارة التجارة الأميركية، والذي يشمل تحقيقات بشأن دول أخرى، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال وزير التجارة الأميركي، ويلبور روس الشهر الماضي: "الإغراق ببضائع دون القيمة السوقية في الولايات المتحدة شيء تأخذه إدارة ترامب بجدية شديدة"، لافتاً إلى أن وزارة التجارة الأميركية، تتهم كلاً من الإمارات وروسيا البيضاء وروسيا، بإغراق الأسواق بمنتجات الصلب.

وقالت الوزارة في بيان سابق إنها خلصت إلى أن المصدّرين من روسيا البيضاء باعوا المنتجات بأقل من القيمة العادلة بنسبة 280.02% بينما باع المصدرون من روسيا بأقل من القيمة العادلة بنسبة 436.80 إلى 756.39%، ومن الإمارات بأقل من القيمة العادلة بنسبة 84.10 % بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

ويعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إغراق الأسواق الأميركية بمنتجات الصلب وبأسعار غير مناسبة، أمر يضرّ بالأمن القومي للبلاد.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية قد ذكرت، قبل شهرين، أن لجنة التجارة الأميركية تدرس إمكانية فرض المزيد من الضرائب ضد واردات الحديد من العديد من الدول، في حال تبيّن أن هناك تلاعبا في الأسعار.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي يملك سلطة اتخاذ قرار منفرد من دون الرجوع إلى الكونغرس، للحد من الواردات، في حال تشكيلها خطراً على الأمن القومي للبلاد، خاصة إذا تبيّن أن هناك تلاعبا في الأسعار، ما يجعل هذه الدول، خاصة الإمارات، في وضع مأزوم.

وتعتمد الإمارات بشكل لافت على تصدير الحديد والصلب، إذ جاءت صادرات الدولة من مصنوعات الحديد والصلب في المرتبة الثالثة من حيث أهمية صادراتها غير النفطية، بحسب بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة. كما تشكل صادرات الإمارات من مصنوعات الحديد والصلب 66.8% من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي.

المساهمون