الولايات المتحدة تبحث "مقايضة زراعية" مع الصين... دعماً لترامب

15 ابريل 2019
الصورة
زيادة الواردات الزراعية من أميركا (Getty)
+ الخط -


تستمر المفاوضات التجارية بين أميركا والصين على وقع التنازلات ما بين الجانبين، وسط توقعات بالوصول إلى اتفاق تجاري خلال الشهر المقبل، بعد حرب تجارية مندلعة بين البلدين منذ تسعة أشهر، بلغت كلفتها مليارات الدولارات. 

وخفف المفاوضون الأميركيون من مطالبهم بأن تحد الصين من الدعم الصناعي كشرط لإبرام اتفاق تجاري، وذلك بعد رفض بكين الشديد، فيما يمثل تراجعاً عن أحد أهداف واشنطن الأساسية من المحادثات التجارية.

وأكد تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الإثنين، أن الصين تدرس طلباً أميركياً لتحويل بعض التعريفات على السلع الزراعية الرئيسية إلى منتجات أخرى، "حتى تتمكن إدارة دونالد ترامب من تسويق أي صفقة تجارية في نهاية المطاف كفوز للمزارعين قبل انتخابات 2020".

وقدمت ولايات الحزام الزراعي الأميركي دعما كبيراً لترامب في الانتخابات الأخيرة. 

وتدور المناقشات، وفق الوكالة، على نقل الصين رسوماً فرضتها، ابتداءً من يوليو/تموز الماضي، على سلع بقيمة 50 مليار دولار إلى واردات غير زراعية.
وتؤكد مصادر "بلومبيرغ" أن الولايات المتحدة لا تنوي إزالة رسومها الخاصة على الواردات الصينية بقيمة 50 مليار دولار، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التجارية بين البلدين.

ولفتت المصادر إلى أن الصين ستفكر في تغيير الرسوم الجمركية لتسهيل تلبية اقتراح شراء 30 مليار دولار إضافية سنوياً من السلع الزراعية الأميركية، علاوة على مستويات ما قبل الحرب التجارية كجزء من الصفقة النهائية.

علماً أنه، في يوليو الماضي، فرضت الصين تعريفة عقابية على المزروعات الأميركية، بما في ذلك فول الصويا والذرة والقمح والقطن والأرز ولحم البقر ولحم الخنزير والدواجن.

وتُظهر المقايضة، وفق "بلومبيرغ"، أن كلا الجانبين يأخذان الاعتبارات السياسية في الحسبان، مع استمرار المفاوضات لإنهاء الحرب التجارية التي هزت الأسواق المالية لعدة أشهر.
ويبدو أن النتيجة التي تزيل كل التعريفات بين البلدين، غير مرجحة بشكل متزايد، لأن ترامب يتطلع إلى صقل حملته التجارية، ولا يزال يهدد الاتحاد الأوروبي والهند ودولا أخرى بإجراءات تجارية مماثلة.

وبموجب الاتفاقية المقترحة، ستلتزم الصين، بحلول عام 2025، بشراء المزيد من السلع الأميركية، بما في ذلك فول الصويا ومنتجات الطاقة، والسماح بملكية أجنبية نسبتها 100 في المائة للشركات الأميركية العاملة في الصين، كتعهد ملزم يمكن أن يؤدي إلى انتقام من الولايات المتحدة إذا تُرك من دون تطبيق.

وتقاطعت مصادر وكالة "رويترز" في معلومات تشير إلى أن المفاوضين الأميركيين في إطار سعيهم للتوصل إلى اتفاق مع الصين الشهر المقبل، باتوا مقتنعين بالحصول على أقل مما كانوا يودّون الحصول عليه، فيما يتعلق بخفض الدعم الصناعي، وتشمل تلك المجالات إنهاء النقل القسري للتكنولوجيا، وتحسين حماية الملكية الفكرية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق الصينية.

وقال مصدر مطلع في إشارة إلى قضية الدعم "لا يعني ذلك أنه لن يتم التطرق إلى ذلك، ولكن لن يكون بالتفصيل الشديد".

المساهمون