الوضع الدولي يهيمن على أول اجتماع للحكومة الفرنسية

الوضع الدولي يهيمن على أول اجتماع للحكومة الفرنسية

باريس
منى السعيد
28 اغسطس 2014
+ الخط -

حذر الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، يوم الأربعاء، من الخطر الذي تمثله الجماعات المتطرفة على الأمن والسلم العالميين، معتبراً أن "خطر هذه الجماعات التي تزرع الرعب في بعض بلدان الشرق الأوسط لا ينحصر في هذه البلدان لأن الإرهاب يطاول الجميع إذا لم نتحرك جميعاً لمواجهته".

وجاءت تحذيرات هولاند في الاجتماع الأول للحكومة الجديدة الذي انعقد في قصر الاليزيه يوم الأربعاء، والذي تطرق فيه إلى الأوضاع الدولية بإسهاب، قائلاً إن الوضع الدولي خطير جداً. وعبّر عن ارتياحه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، داعياً في الوقت نفسه إلى اعادة تفعيل عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وجدد اقتراحه بعقد اجتماع دولي حول العراق.

من جهته، تطرق وزير الخارجية لوران فابيوس، في الجلسة للجهود الدبلوماسية التي تبذلها فرنسا مع المعنيين بالأوضاع في العراق وسورية وفي الشرق الاوسط وأوكرانيا.

ورحّب بوقف إطلاق النار في غزة، لكنه قال إن هذه الهدنة تبقى هشة وإن شروط وقف النار تستدعي الاستمرار في التفاوض من أجل التوصل إلى حل ثابت، مشدداً على أن باريس تواصل جهودها داخل مجلس الأمن من أجل تحقيق هذه الغاية.

وكشف فابيوس أن المندوب الفرنسي في مجلس الأمن، جيرار ارو، يعمل بشكل مواز على معالجة عدد من الملفات الساخنة منها أيضاً ليبيا، التي قال إن مؤسساتها تعاني من الانشقاقات في ظل وجود برلمانين وحكومتين. وهو الأمر الذي يستدعي حسب قوله تحركاً داخل مجلس الأمن من أجل ايجاد حل سياسي يضمن استقرار هذا البلد ويؤدي إلى احتواء الانعكاسات الخطيرة لأزمته الراهنة.

كما ربط فابيوس بين ما يحصل في العراق وسورية، مشيراً إلى أن مشاريع "الدولة الإسلامية" تتخطى حدود العراق، ولا بد من التحرك لمواجهة خطر تفريغ دول الشرق من بعض سكانها الأصليين في إشارة إلى الأقليات.

ولم تغب الأوضاع الفرنسية الداخلية عن جلسة مجلس الوزراء وكلمة هولاند، الذي حثّ الوزراء الجدد على إعداد المستقبل والعمل على المدى الطويل وعدم الاكتفاء بإدارة الشؤون الآنية لوزاراتهم.

وحدد في الجلسة الأولى لحكومة امانويل فالس الثانية النهج العام لعملها، قائلاً إن الحكم يقوم على توجه محدد وخط واضح، مشدداً على أسلوب العمل الجماعي والتضامن بين أركان السلطة بعيداً عن الرهانات الفردية، في إشارة واضحة الى معارضي سياسته الاقتصادية داخل الغالبية اليسارية الحاكمة وتحديداً وزير الاقتصاد ارنو مونتبور الذي أدت انتقاداته لهذه السياسة إلى اسقاط حكومة فالس الأولى.

وشدد هولاند في كلمته على أن الوجهة المحددة للحكومة هي النهوض بالبلاد لكي يتمكن الفرنسيون من العيش في مجتمع أفضل وأكثر مساواة وتحقيق اقتصاد أكثر قوة. وحدد للحكومة مهمتين أساسيتين الأولى تلبية توقعات الفرنسيين والثانية تحسين أداء الإدارات العامة.

من جهته، أيّد فالس هولاند في هذا التوجه، ونقله إلى أرباب العمل في كلمته أمامهم خلال اجتماعه بهم في ختام العطلة الصيفية. وحثّ فالس أرباب العمل على زيادة الاستثمار وتوفير فرص العمل ورفع الاجور وتدريب الشباب لتأهيلهم لدخول سوق العمل.

وأضاف فالس: "الفرنسيون ينتظرون منا الكثير، وقدرتنا على التجاوب مع تطلعاتهم تتوقف على قدرتنا على انجاز الإصلاحات والتأقلم مع الاقتصاد العالمي". وسخر من الذين يعتبرون أن الإصلاحات الاقتصادية تشكل هدية لأرباب العمل، داعياً الجميع الى اعتماد سياسة ذكية يستفيد منها جميع الفرنسيين.

ذات صلة

الصورة
هولاند وماكرون/Philip Rock/Anadolu Agency

سياسة

مع نهاية ولاية الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، اليوم الأحد، تطوي فرنسا صفحة مهمة من تاريخها، مع رئيس خيّب آمال ناخبيه ويحمّله كثيرون مسؤولية هائلة في انهيار حزبه الذي اتجه به يميناً، في ظروف حرب جعلت من هولاند "رئيس الطوارئ".
الصورة
فرانسوا هولاند

سياسة

دعا الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، نظيره الأميركي، دونالد ترامب، إلى الكف عن توجيه الانتقادات إلى فرنسا، في ردّ على تصريحات أدلى بها الرئيس الجمهوري قال فيها "إن باريس لم تعد كما كانت".
الصورة
العراق/تفجير سيارة مفخخة بغداد/سياسة/أمير سعدي/الأناضول

أخبار

ضرب العاصمة العراقية بغداد، اليوم الإثنين، تفجير انتحاري، هو الرابع من نوعه خلال ثلاثة أيام، أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، في وقت تشهد فيه العاصمة، فرض قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشددة، على خلفية الهجمات الانتحارية الأخيرة.
الصورة
هولاند

سياسة

دخلت فرنسا عام 2016 وهي في حالة طوارئ أمنية غير مسبوقة، متخبطة في حالة قلق جماعية بعد اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس وسان دوني، التي أسفرت عن مقتل 130 شخصًا

المساهمون