الوجه المرعب لتسريبات "ويكيليكس": هل اغتالت المخابرات صحافياً باختراقه؟

14 مارس 2017
الصورة
للقرصنة أبعاد أكبر من التجسس (xijian)
+ الخط -
تستمرّ المعلومات الجديدة بالظهور، حول أبعاد قرصنة وتجسس وكالة المخابرات الأميركية، والمستقاة من تسريبات "ويكيليكس" الأخيرة. ونتيجة التسريب، عادت واقعة وفاة صحافي التحقيقات الحربية الأميركي، مايكل هاستينغز (1980 - 2013)، الذي عمل في كل من العراق وأفغانستان، مجددًا إلى العلن.

وذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية، الأربعاء الماضي، أن حادث اصطدام سيارة "هاستينغز" المرسيدس المكشوفة، والتي كانت من طراز "سي 250" بشجرة في مدينة لوس أنجليس الأميركية في 2013، قد يندرج في إطار "نظرية المؤامرة" خاصًة بعد كشف "ويكيليكس" عن إمكانية ضلوع المخابرات الأميركية في اختراق أنظمة السيارات لتنفيذ عمليات اغتيال عن بعد.

ونقلت الصحيفة، في تقرير حمل عنوان "هل اغتالت المخابرات الأميركية صحافيًا؟"، تصريحات كان أدلى بها ريتشارد كلار، المستشار السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في عهد الرئيس الرئيس رونالد ريغان، لموقع "هافينغتون بوست"، في 2013، قال فيها إنه "من الممكن أن تكون الحكومة وراء اغتيال هاستينغز، عن طريق هجوم مرتبط بآليات الإنترنت".

وكانت الحادثة مثار جدل عند وقوعها لعدم تمكن التحقيقات من كشف أسبابها، بالأخص مع تأكيد الطب الشرعي وتقارير السموم أن المواد المخدرة لم تكن وراء الحادث.


وبحسب ما ورد في موقع شبكة "سي دبليو 6 سان ديغو" الإعلامية بتاريخ الثامن من يوليو/تموز 2013، ادعى الصحافي مايكل هاستينغز، قبل وفاته أنه تلقى تهديدات بالقتل من أحد أعضاء مجموعة "ماكريستال" الاستشارية العسكرية، بسبب عدد من المعلومات التي سردها في كتابه الخاص بالحرب الأميركية في أفغانستان والذي حمل اسم "المنفذون: الهمجية والخوف داخل قصة حرب أميركا في أفغانستان".


مايكل هاستينغز (فيسبوك)


وفي السياق ذاته، أشار موقع "هيفي" الأميركي الثلاثاء الماضي، إلى أن واقعة وفاة الصحافي مايكل هاستينغز، جاءت مباشرة بعد نشره مقالا بعنوان "لماذا يحب الديمقراطيون التجسس على الأميركيين" على موقع "بازفيد" في يونيو /حزيران 2013.

ومجموعة "ماكريستال" شركة استشارية أسسها جنرال متقاعد في الجيش الأميركي يدعى ستانلي ماكريستال ألين، أقاله الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في 2010، عندما كان يتولى منصب قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو‏)‏ والقوات.



وكانت تسريبات "vault 7"، والتي نشرها موقع "ويكيليكس" في السابع من مارس/آذار، قد كشفت تفاصيل دقيقة حول طريقة عمل "سي آي إيه" في مجال مكافحة القرصنة الإلكترونية، وامتلاكها برامج تجسس خبيثة تخترق أغلب الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت. وحدّدت التسريبات كيفية سيطرة الوكالة على الهواتف المحمولة وأنظمة تشغيل الحواسيب، وحتى التلفزيونات الذكية للتجسس على أهداف معينة. 


كما شملت التسريبات تفاصيل حول "الأسلحة الإلكترونية" للوكالة، والتي تستهدف الأجهزة والحواسيب العاملة بنظام "ويندوز" و"أندرويد" و"آي أو إس" و"أو إس إكس" و"لينكس"، وغيرها.


وأشارت تسريبات "ويكيليكس"، إلى أنّ وكالة الاستخبارات تمكّنت من تجاوز التشفير في الهواتف ورسائل التطبيقات الشعبية مثل "سيغنال" و"واتساب" و"تيليغرام". وبإمكان عناصر الاستخبارات اختراق أجهزة "أندرويد" وجمع مقاطع صوتية ورسائل قبل لحظة التشفير.


(الأناضول، العربي الجديد)




المساهمون