الواقعية السحرية في الأدب العربي: نماذج من العراق والسودان

28 نوفمبر 2019
الصورة
("أفرابيا: واقعية سحرية" لـ ريان النايل)
+ الخط -

رغم أن المصطلح ارتبط بالأدب اللاتيني وأصبح لصيقاً به بشكل أساسي، لكن "الواقعية السحرية" تعبير ظهر عام 1929، بعد أن استخدمه الناقد الألماني فرانز روه لوصف تيار تشكيلي انتشر في ألمانيا في تلك الفترة، واعتمد الغريب والعجيب والمزج بينه وبين الواقعي.

ومثلما انتقل أسلوب الواقعية السحرية واختلف في تعريفه، وأصبحت أعمال ماركيز أكبر شاهد عليه، وصل تأثيره إلى الأدب العربي، وقدّمت بعض القراءات النقدية تصوّراً عن تمثّلاته في الروايات العربية وخاصة المصرية في بعض أعمال نجيب محفوظ، وخيري شلبي، ومحمد مستجاب وغيرهم.

تحت عنوان "الواقعية السحرية في الأدب العربي: تجربة السودان والعراق"، يُلقي الباحث البلجيكي إكزافيه لوفان، أستاذ الأدب العربي في "جامعة بروكسل الحرة"، محاضرة صباح اليوم في "جامعة برلين".

يأخذ لوفان من السودان تجربة أمير تاج السر، فقد ترجم بعض أعماله الروائية إلى الفرنسية، وكان تاج السر نفسه قد كتب مرّة عن الكتابة وعلاقتها بالواقعية السحرية فقال "بالنسبة إلى تجربتي الشخصية، بوصفي كاتباً يحسب على الواقعية السحرية وتوصف عوالمي بالغرائبية، أستطيع أن أقول إنني كنت من الذين استفادوا من جرأة ماركيز، من دون أن أتأثر بكتابته، وكانت تلك الكتابة التي توظّف الواقع، وتوظّف الأسطورة والحلم، في نفس الوقت".

لوفان كان قد ترجم سابقاً روايات وقصصاً قصيرة وقصائد وأعمال مسرحية من العربية إلى الفرنسية، من بين من ترجم لهم أعمالاً للروائي السوداني أحمد المالك، ومن لبنان ترجم لرشيد الضعيف، كما ترجم للكاتبة المصرية نوال السعداوي، كذلك ترجم للكاتب الليبيري فامبا شريف.

يركّز المحاضر في أبحاثه الأكاديمية على تمثّلات أفريقيا في الأدب العربي بالعموم، وفي الأدب العربي الأفريقي، كما يعدّ دراسة حول صورة الأميركي الأفريقي في الرواية العربية. ومن جهة أخرى يبحث أيضاً في التقاليد الشفهية في أفريقيا والأناضول، إلى جانب دراسته الوجود العربي الإسلامي في وسط وشرق أفريقيا، لا سيما من الناحية اللغوية.

قام لوفان بتوثيق العديد من التسجيلات اللغوية والاجتماعية والتاريخية في بعض بلدان أفريقيا (كينيا، أوغندا، بوروندي، ولكونغو)، وفي أطروحته للدكتوراه تناول الوصف اللغوي لكريول عربي يتحدّث في شرق أفريقيا، ويعمل حالياً على دراسة القرمانلية.

المساهمون