الهند ثاني مستورد للسلاح الإسرائيلي ومصدّرة التعاطف اللفظي للفلسطينيّين

الهند ثاني مستورد للسلاح الإسرائيلي ومصدّرة التعاطف اللفظي للفلسطينيّين

21 فبراير 2014
الصورة
الهند ثاني أكبر مستورد للسلاح الإسرائيلي بعد روسيا
+ الخط -

كشف تقرير مطول لصحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، أن الهند تحولت في العقدين الأخيرين إلى أكبر مستورد للسلاح من إسرائيل، بعدما طرأ تعديل على سياساتها الخارجية، وخصوصاً مواقفها من النزاع العربي – الإسرائيلي. ولم تعد الهند، في ظل تطور التبادل التجاري مع إسرائيل، وتطوير علاقاتها الأمنية معها، تخصص أكثر من عبارات التضامن مع مأساة الفلسطينيين، و"ضرورة التوصل إلى حل لقضيتهم"، من دون أن تقبل الحكومات الهندية بأن تغامر بصدام مع إسرائيل على هذه الخلفية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يبين التقرير أن البلدين أطلقا، منذ أواسط تسعينات القرن الماضي، حواراً استراتيجياً، يقوم على "مكافحة الإرهاب"، وتعزيز التعاون الأمني وصفقات السلاح، والمساعدات الإسرائليية لتطوير الزراعة وإقامة مشاريع تحلية المياه في الهند، وذلك مع احتفاظ الهند بعلاقات تجارية واسعة ومنوعة مع الدول العربية.

وفي هذا السياق، يلفت التقرير إلى أن "معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي" INSS، ونظيره الهندي ORF، حاولا هذا الأسبوع، في نيو دلهي، رسم القاسم المشترك للبلدين في السياسات الدولية والإقليمية.

ومع أن الهند وإسرائيل لا تفصحان عن حجم التبادل التجاري بينهما، تحديداً حول ما يتعلق بصفقات الأسلحة والمساعدات العسكرية المتبادلة، إلا أن تقريراً لوزارة الأمن الإسرائيلية، كشف أن حجم صفقات الأسلحة الإسرائيلية التي بيعت للهند، بلغ 7 مليارات دولار سنوياً، لتحتل إسرائيل المرتبة الثانية في قائمة الدول المصدرة للسلاح للهند، بعد روسيا. وتبدي الصناعات الإسرائيلية، مرونة كبيرة في الاستجابة للمطالب الهندية، المتعلقة بإقامة شركات مشتركة، ونقل خط الانتاج لبعض أنواع الأسلحة إلى الهند نفسها. كل ذلك في ظل المنافسة الشديدة على الهند، بين دول أوروبية والولايات المتحدة، الساعية بدورها لتزويد الهند بالأسلحة المختلفة.

ووفقاً للصحيفة العبرية، فقد باعت تل أبيب لنيودلهي، في العقدين الماضيين، منظومات إنذار مختلفة، ومنظومات صاروخية ودفاعية متنوعة، بينها صواريخ لحماية السفن والمقاتلات البحرية من طراز "براك 8"، وأخرى مضادة للطائرات، ومشاريع لتطوير الدبابات الهندية، ومنظومات "حيتس 3"، ومنظومة القبة الحديدية، وأخرى لمنظومة "العصا السحرية"، وغيرها لمواجهة باكستان، وصولاً إلى اهتمام الهند بشراء تكنولوجيا إسرائيلية متطورة، حتى في مجال حرب "السايبر".

ولعل أكثر ما يعكس التطور في تجارة السلاح بين الهند وإسرائيل، هو وجود ممثلية دائمة لوزارة الأمن الإسرائيلية والصناعات العسكرية الإسرائيلية، في نيودلهي. وتبدي الهند حالياً، اهتماماً بالتزود بصواريخ مضادة للدبابات، إذ تتنافس إسرائيل مع الولايات المتحدة، على الفوز بهذه الصفقة المقدرة بمليار دولار للهند.

المساهمون