الهند تملأ مخازنها من النفط العربي الرخيص

09 ابريل 2020
الصورة
محطة وقود خالية من الزبائن في نيودلهي (Getty)


قالت مصادر غربية، الأربعاء، إن الهند من بين الدول التي استغلت الحرب النفطية وتداعياتها في شراء الخامات العربية الرخيصة. وكانت خامات منظمة "أوبك" قد عرضت بأسعار متدنية جدا، وصلت إلى 17 و18 دولارا للبرميل، خلال الأسابيع الماضية. 

وقالت وكالة بلومبيرغ، إن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، تخطط لشراء ملايين البراميل من خام الشرق الأوسط وتخزينه في مستودعاتها الاستراتيجية، في ظل هبوط أسعار النفط.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، أن عمليات الشراء تهدف إلى الاستفادة من أسعار النفط المتدنية، لكن اثنين من المصادر قالا إن الإجراء الهندي هذا يمثل أيضاً إشارة تضامن مع حملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في الأسواق.

وعلى الرغم من أن سعة التخزين في الهند صغيرة نسبياً، إلا أن عمليات الشراء علامة مهمة على أن الدول المستهلكة الرئيسية للخام تحاول لعب دور في إعادة التوازن إلى سوق النفط، التي دمرها فيروس كورونا وفشل تحالف "أوبك+" في الاتفاق على تخفيض الإنتاج.
ويبدو أن تحرك نيودلهي يأتي كجزء من استجابة واسعة دعت إليها مجموعة العشرين، في وقت سابق، لوقف انهيار أسعار النفط.

وقد شجع رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، مستوردي النفط، الذين لديهم سعة تخزينية متاحة، للاستفادة من الأسعار المنخفضة، والعمل على امتصاص البراميل الإضافية من الأسواق.

وقد تطلب الحكومة الهندية تسهيلات دفع من السعودية والإمارات، أي سداد ثمن النفط الذي سيتم شراؤه في وقت لاحق. ووفقا لوكالة "بلومبيرغ"، فإن الهند تمتلك طاقة تخزينية إضافية تقدر بنحو 15 مليون برميل.

ويقول مسؤولون إن الهند تسعى إلى شراء نحو 5.5 ملايين برميل من الإمارات و9.2 ملايين برميل من السعودية، وبعض الكميات من العراق.

ومن بين الدول الأخرى التي تواصل الاستفادة من النفط الرخيص، الصين التي لديها طاقة تخزينية تقدر بحوالى مليار برميل، ضمن احتياطيها الاستراتيجي. وترغب الصين في ملء خزانات الاحتياطي، وتعكف على شراء 100 مليون برميل من السوق في العام الجاري، حسب تقارير أميركية.

وفي حال تواصل الانهيار النفطي، فإن بكين ستفضل الشراء من روسيا على حساب الحصة السعودية. كما أن لدى روسيا اتفاقات غاز مع الصين تقدر بنحو 400 مليار دولار.

وتستورد الصين 10.1 ملايين برميل يومياً من النفط، معظمها من روسيا ودول الخليج والسعودية، وذلك حسب بيانات مصلحة الجمارك الصينية في نهاية عام 2019.
ومن المتوقع أن تشتري بعض الدول الأوروبية التي لديها سعة في مخازنها الاستراتيجية كميات من النفط الرخيص خلال الشهور المقبلة. هنالك حوالى 80 حاوية نفطية ضخمة في البحار حالياً تستخدمها الشركات كمخازن نفطية.

ويرى محللون أن مشتريات التخزين هي المحرك الرئيسي لأسعار النفط وسط انهيار الطلب. وتعقد دول تحالف "أوبك+" بقيادة السعودية وروسيا، اليوم الخميس، اجتماعاً طارئاً لصياغة اتفاق جديد لدعم الأسعار، من المتوقع أن تتحدد على أساسه توجهات السوق النفطية.
تعليق: