الهند تلاحق 50 صحافياً للسيطرة على تغطية كورونا إعلامياً

31 يوليو 2020
الصورة
صحافيون هنود يحتجون على قمع زملائهم الأسبوع الماضي (سانشيت خانا/هندوستان تايمز)

أكثر من 50 صحافياً هندياً اعتقلتهم سلطات البلاد أو سجلت الشرطة شكاوى ضدهم، بينما تعرض آخرون للضرب، في إطار تضييق الحكومة الخناق على التغطيات الإعلامية التي تنتقد تعاملها مع وباء فيروس كورونا الجديد.

ومعظم من تلاحقهم السلطات الهندية هم من الصحافيين المستقلين الذين يعملون في الأرياف، حيث يقيم أكثر من 60 في المائة من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة، وفق ما أفادت صحيفة "ذا غارديان" اليوم الجمعة.

وقال الصحافي الهندي، أوم شارما، لـ"ذا غارديان"، إن "الرسالة غير المباشرة هي أننا لا يمكننا إظهار الحكومة بموقف الضعيف. ولا يهم إن كان علينا تجاهل ما نشهده بأمّ العين"، علماً أن الشرطة وجهت له اتهامات ببث معلومات كاذبة وعصيان أمر موظف عام والتصرف بإهمال لنشر عدوى مرض خطير، بعدما بث فيديو على موقع "فيسبوك" أظهر جوع عمال محاصرين خلال مرحلة الإغلاق العامّ.

رفع الإغلاق العام الأكبر في العالم جزئياً الأسبوع الماضي، بعد 10 أسابيع شهدت ظهور العديد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، حيث تضررت أضعف الفئات التي فقدت مصدر رزقها بين عشية وضحاها. وحتى يوم الخميس أصيب 1.58 مليون شخص بالفيروس، وتوفي 38 ألف شخص في الهند.

ويشكو الصحافيون من تقييد حرياتهم. رُفض منح إذن بالتجول لشارما من قبل إدارته المحلية. ولم يكن لديه خيار سوى العمل من المنزل، والاعتماد على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، والطلب من السكان المحليين مشاركة قضاياهم.

في وقت سابق من هذا الشهر، كتبت "لجنة حماية الصحافيين" إلى حكومة ولاية هيماتشال براديش، مما أدى إلى إعلان رئيس الوزراء سحب القضايا الموجهة ضد شارما وخمسة صحافيين آخرين.

وفي جامو وكشمير، قال الصحافيون إنهم واجهوا اعتداءات جسدية على يد الشرطة. ففي 11 إبريل/نيسان، صفعت الشرطة المراسل مشتاق أحمد غاناي، وضربته بالهراوات، قبل إلقاء القبض عليه. كان غاناي يعد تقريراً عن الإغلاق العام حينها، واحتجز لأكثر من 48 ساعة، وفق ما قال لـ"ذا غارديان".

يذكر أن الهند تراجعت مرتبتين، لتحتل المرتبة 142 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي.

وردًا على ذلك في مايو/أيار الماضي، غرد وزير الإعلام والبث الهندي براكاش جافاديكار: "تتمتع وسائل الإعلام في الهند بحرية مطلقة. سنفضح، عاجلاً وليس آجلاً، تلك الاستطلاعات التي تميل إلى نشر صورة سيئة عن حرية الصحافة في الهند".