الهند تخفف حظر التجوّل في كشمير

إسلام آباد
العربي الجديد
09 اغسطس 2019
أعلن رئيس شرطة منطقة كشمير الهندية ديباغ سينغ، أنّ حظر التجول المشدّد المفروض على سكان الشطر الهندي من منطقة كشمير لليوم الخامس، سوف يتم تخفيفه لأداء صلاة الجمعة، قائلاً في حديث إلى وكالة "أسوشييتد برس" اليوم الجمعة، إنّه "سيتم السماح للأشخاص بالذهاب إلى المساجد الخاصة بالمنطقة للصلاة في معظم أنحاء مدينة سريناغار".

وتبدأ صلاة الجمعة في الساعة 12:37 مساءً في سريناغار، وتستمر لمدة 20 دقيقة. وأجبرت القيود المفروضة على الحركة العامة في جميع أنحاء كشمير، الناس على البقاء في منازلهم وأغلقت المتاجر وحتى العيادات، وتم قطع كلّ الاتصالات والإنترنت.

وتخضع المنطقة ذات الغالبية المسلمة لتشديد أمني لم يسبق له مثيل، وتعتيم شبه تام للاتصالات لمنع الاضطرابات، إذ أعلنت الحكومة الهندية التي يقودها الهندوس أنها ستلغي الوضع الدستوري الخاص لكشمير وتخفض من مستوى دولتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مساء الخميس، إنّ الوضع في المنطقة سيعود إلى طبيعته تدريجياً.

في سياق متصل، أعلنت باكستان اليوم الجمعة، أنها ستعلّق آخر خطوط القطارات إلى الهند. وقال وزير السكك الحديد الباكستاني شيخ رشيد للصحافيين: "قررنا وقف خدمة (تهر إكسبرس) أيضاً"، في إشارة إلى الخدمة الأسبوعية بين بلدتي خوكرابار في باكستان وموناباو في الهند.

وأضاف الوزير الباكستاني: "لن يسير أي قطار بين باكستان والهند ما دمتُ وزيراً للسكك الحديد".

ومن المقرّر أن يلتقي وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي اليوم مع قادة الصين، في إطار الجهود المبذولة للضغط على الهند للعودة عن قرارها بإلغاء الوضع الخاص لمنطقة كشمير المتنازع عليها. وقبيل مغادرته متوجهاً إلى بكين، قال قريشي إنه سيطلع "الصديق الموثوق" لإسلام أباد على الوضع.

وقرّرت باكستان الأربعاء طرد السفير الهندي واستدعاء سفيرها، بعدما ألغت الأخيرة الوضع الخاص بإقليم كشمير، فيما أعلن بيان للحكومة أنّ باكستان علقت التجارة مع الهند، في إطار خفض العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الخصمين.

وهاجر ما يُقدر بنحو 20 ألف شخص يعيشون على طول خط السيطرة المدجج بالسلاح في الجزء الباكستاني من كشمير، إلى أماكن أكثر أماناً في الأسبوع الماضي بسبب إطلاق النار عبر الحدود. وتقول باكستان إن الذخائر العنقودية المحظورة أطلقت في انتهاك لاتفاقية جنيف والقانون الإنساني الدولي.

الجيش الباكستاني: سنردّ بكل قوة على أيّ عدوان هندي

من جهته، قال الجيش الباكستاني إن القوات المسلحة على أهبة كاملة للتصدي لأيّ عدوان قد يقع من جانب الهند، منوهاً بأنّ الرد الباكستاني سيكون أشدّ مما وقع بتاريخ 27 فبراير/ شباط الماضي، ومن هنا على الهند أن تعيد الحسابات من جديد، مشيراً بذلك إلى إسقاط مقاتلتين هنديتين وأسر أحد الطيارين الهنود، حيث تم إطلاق سراحه لاحقاً.

وحذّر الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أصف غفور في بيان اليوم الجمعة، القوات الهندية والحكومة الهندية من القيام بأي خطأ والتعدي على باكستان، لأن القوات المسلحة الباكستانية على أهبة كاملة لمواجهة أيّ عدوان.

وذكر غفور، تعليقاً على ادعاء الهند بأن القوات الباكستانية تقوم باستمرار بانتهاك الحدود الهندية، أنّ ذلك ادعاء لا أساس له من الصحة، وأن الهند تستند دوماً إلى مثل هذه الأكاذيب للقيام ببعض الأمور والانتهاكات على الحدود. ومن هنا، فهي تروّج لمثل هذه الادعاءات، ولكن عليها أن تعي أن القوات الباكستانية على أتم الاستعداد لمواجهة أيّ عدوان وسيكون الردّ أقوى وأقسى.

وأشار الناطق باسم الجيش الباكستاني، إلى ما يحدث من "مظالم في الشطر الهندي من إقليم كشمير من قبل القوات الهندية"، إذ تسعى الهند لجلب أنظار الناس عنها ومن ثم لخلق أجواء من التوتر على الحدود وفتح ملفات أخرى كي ينشغل العالم بها، وفق قوله.


وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إنه يتوقع أن تزداد الحالة سوءاً على الحدود بين بلاده والهند، لأن الحكومة الهندية تسعى لذلك من أجل إشغال العالم عمّا يحدث في إقليم كشمير من ظلم من قبل القوات الهندية. وأضاف، في حديث له مع بعض الصحافيين في إسلام أباد، بأن الهند قد تقوم بأي خطوة أخطر مما حدث، ويبدو أن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوساطة بين الهند وباكستان، قد جرّ الأولى إلى القرار الأخير بإلغاء الحكم الذاتي في كشمير، من دون أن يفسّر ما يعنيه بكلامه هذا.

وذكر خان أن الهند تحارب على كل المجالات الشعبية والعالمية، وتسعى لإدراج باكستان ضمن القائمة السوداء لمنظمة الرقابة الدولية "فاتف"، ولكن علينا أن نكون مستعدين لجميع الأحوال، وأن ندافع على بلادنا وعلى حق الكشميريين على كل الصعد، وفق تأكيده.

وارتفعت حدّة التوتر بين البلدين في اليومين الماضيين، إثر إرسال نيودلهي آلاف الجنود إلى الجزء الهندي من كشمير يوم الأحد، قبل أن تعلن الحكومة الهندية، الإثنين، إلغاء قانون رقم 370 الخاص بالإقليم المعروف بالحكم الذاتي، الذي يمنح شعب إقليم كشمير المتنازع عليه حقوقاً في شتى المجالات، ما يعني عملياً ضمّ الجزء الهندي من كشمير إلى الهند، وهو الأمر الذي استفزّ باكستان.
وكان القانون الخاص بإقليم كشمير قد منح السكان المحليين حقوقاً وخصوصاً في الحكم المحلي، إذ لا يمكن بموجبه توظيف غير الكشميريين في الإدارات الرسمية، كما أن حق شراء العقارات في كشمير كان ممنوعاً على غير الكشميريين. وبموجب القانون أيضاً، لم يكن يحق لأحد أن يصوّت لأعضاء البرلمان من كشمير عدا سكان ذلك الإقليم.

ذات صلة

الصورة
وزير الخارجية الهندي يتوقف بطهران (تويتر)

أخبار

وصل وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، إلى طهران، اليوم الثلاثاء، ليمكث فيها عدة ساعات، قبل أن يتوجه إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة "شنغهاي".
الصورة

مجتمع

أصبحت الهند، الإثنين، الدولة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الإصابات بكوفيد-19 وتجاوزت بذلك البرازيل، في وقت يعود الوباء ليتفشى بشدة في بريطانيا وفرنسا وعدة دول أخرى.
الصورة
قوات أمن أفغانية-رزوان تاباسوم/ فرانس برس

أخبار

قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب عشرة آخرون بجروح جراء انفجار وقع اليوم الإثنين، في مدينة تشمن بإقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان. ولم تتبنَّ أي جهة مسؤولية التفجير.
الصورة

سياسة

فرض آلاف الجنود الهنود حظر تجول في كشمير، اليوم الثلاثاء، مع وضع أسلاك شائكة وحواجز معدنية لإغلاق الطرقات الرئيسية قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لإلغاء نيودلهي الحكم الذاتي في المنطقة.