النيابة في السودان تتجه لنبش مقبرة جماعية لضباط أعدمهم نظام البشير

النيابة في السودان تتجه لنبش مقبرة جماعية لضباط أعدمهم نظام البشير

24 يوليو 2020
الصورة
الاشتباه بوجود 28 جثة لضباط بالمقبرة (إبراهيم حميد/فرانس برس)
+ الخط -

قالت النيابة العامة في السودان، الخميس، إنها تُعد لنبش مقبرة جماعية يُعتقد بوجود 28 جثة لضباط أعدمهم نظام الرئيس المعزول عمر البشير في إبريل/ نيسان 1990.

وذكرت النيابة العامة، في بيان، أنه وبعد جهد استمر لمدة ثلاثة أسابيع، بواسطة فريق منها مكون من 23 خبيراً من المتخصصين في مجالات مختلفة، وفقاً لبيانات توافرت لدى لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام للتحقيق في مقتل 28 ضابطاً قبل 30 عاماً، تمكنت النيابة من العثور على مقبرة جماعية "يُرجح أن تكون هي التي وُريت فيها جثامين الضباط بعد قتلهم ودفنهم بصورة وحشية".

واتهم نظام البشير يومها الضباط بمحاولة الانقلاب على السلطة، وعقد لهم محاكمات عسكرية سريعة، قضت بإعدام 28 منهم برتب مختلفة من الفريق إلى النقيب، وبعد تنفيذ الحكم رمياً بالرصاص، لم تُسلم جثامين إلى ذويهم، ولم تخطر أسرهم بمكان دفنهم. 

وأشار البيان إلى أن لجنة التحقيق ستقوم بتوجيه من النائب العام "بكل ما يلزم لاستكمال إجراءات النبش بعد أن تم تحريز الموقع وتوجيه الجهات المختصة بالطب العدلي، ودائرة الأدلة الجنائية، وشعبة مسرح الحادث لاتخاذ كافة الإجراءات، وتحرير التقارير اللازمة"، مبرزة أن "الموقع الآن تحت حراسة القوات المسلحة، وقوات الدعم السريع، لمنع الاقتراب من المنطقة إلى حين اكتمال الاجراءات".

ونبه البيان إلى أن النائب العام، تاج السر الحبر، أكد لأُسر الضحايا بأن "مثل تلك الجرائم لن تمر دون محاكمة عادلة، تأسيساً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب".

اتهم نظام البشير يومها الضباط بمحاولة الانقلاب على السلطة، وعقد لهم محاكمات عسكرية سريعة، قضت بإعدام 28 منهم برتب مختلفة من الفريق إلى النقيب، وبعد تنفيذ الحكم رمياً بالرصاص، لم تُسلم جثامين إلى ذويهم، ولم تخطر أسرهم بمكان دفنهم

وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الحالي، قد أصدر قراراً في مايو/آيار الماضي قضى بإعادة الضباط الضحايا بصورة رمزية للخدمة وإحالتهم للتقاعد، كما أصدر قراراً آخراً بترفيع جميع المشاركين في المحاولة الانقلابية تلك، وعددهم 59، لرتبتين أعلى، ومنح 7 ضباط معاشا استثنائيا.

يشار إلى أن البرهان قد ذكر في تصريحات سابقة أنه كان جزءاً من المحاولات الانقلابية التي أرادت الإطاحة بنظام البشير بعد عام واحد من سيطرته على الحكم.​