النيابة في "محرقة أبو زعبل": غاز الشرطة خنق القتلى

النيابة في "محرقة أبو زعبل": غاز الشرطة خنق القتلى

30 ابريل 2015
الصورة
سيارات ترحيل سجناء في مصر (من المصدر)
+ الخط -
استمعت محكمة جنايات بنها الابتدائية المصرية إلى مرافعة النيابة العامة في ثالث جلسات إعادة محاكمة الضباط المتهمين في قتل 37 من رافضي الانقلاب العسكري والمؤيدين شرعية الرئيس المصري المعزول الدكتور، محمد مرسي، وإصابة 8 آخرين داخل سيارة الترحيلات بسجن أبو زعبل، عقب الانقلاب العسكري وفض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس/آب من عام 2013.

وقال ممثل النيابة إن "جهاز الشرطة بريء من المتهمين، وأن النيابة لا تهتم بالأبرياء فقط، ولكنها تهتم بجميع المتهمين أيّاً كانت ميولاتهم السياسية، لا تفرق بين متهم صدر حكم ضده فتحل دمه إلا إذا كانت العقوبة هي الإعدام"، مشيراً إلى أن "هذه ليست محاكمة جهاز الشرطة، بل لمن أخطأ ولم يتبع قوانينه".

ولفت إلى أن "الشرطة تبرأت من المتهمين لأنهم استهانوا بأرواح العباد فحق عليهم العقاب".

اقرأ أيضاً: الحكم على 4 ضباط مصريين متهمين بقتل 37 معتقلاً "في سيارة ترحيلات" 

وتحركت قافلة الضحايا من قسم شرطة مصر الجديدة، وذهبت إلى منطقة سجون أبو زعبل مقيدين بالأصفاد، وبعد 6 ساعات من حجزهم في السيارة، هاج المساجين داخل السيارة، فتوجه الضباط إلى الداخل فأطلقوا الغاز الذي أودى بحياة معظمهم.

ودلت شهادات على تورط المتهمين في الجريمة، ومن تلك الشهادات شهادة رئيس عمليات إدارة الترحيلات، الذي شهد أمام النيابة أن درجة حرارة الجو يوم وقوع الجريمة كانت 35 درجة، وذكر بأن نقل هذا العدد في مثل هذا اليوم الحار سيؤثر على المتهمين.

وثبت بتقرير الأدلة الفنية أن المجني عليهم توفوا بـ "إسفكسيا" الاختناق، وعثر على غاز مسيل للدموع بعينات المتوفين، وأنهم توفوا للتكدس وحرارة الجو والاختناق وإطلاق الغاز عليهم.

وأثبت تقرير خبير وزارة العدل، أن أقصى عدد يمكن أن تنقل سيارة الترحيلات هو 16 متهماً، مع الأخذ في الاعتبار التهوية المناسبة في ظل الظروف الجوية، ولكن بقاءهم من السابعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، أثر سلباً عليهم. 

وأشار إلى أن الخطأ كان في نقل المتهمين، حيث نقلوهم وكدسوهم ووصلوا إلى السجن وتركوهم أكثر من 6 ساعات، ولم يراعوا الظروف الجوية ولم يفتحوا لهم أكثر من مرتين ليشربوا، كما أطلق مجهول من الشرطة باتجاههم غازاً مسيلاً للدموع ولم يخرجوهم لمدة 10 دقائق بعد إطلاق الغاز، مما أدى إلى وفاة 37 من المتهمين.

وطالب ممثل النيابة بإنزال أقصى عقوبة عليهم عما ارتكبوه من أفعال، واستحلف المحكمة بأرواحهم أن "يقتصوا لهم ولا تأخذهم أي رأفة أو شفقة، لأن الأطفال يُتِّموا والأرواح أزهقت وتعاملوا معهم ببشاعة".

وأجلت المحكمة الجلسة إلى 20 مايو/ أيار المقبل، لاستكمال سماع شهود الإثبات.

اقرأ أيضاً: [فيديو] تسريب يكشف تدخل مكتب السيسي لتبرئة متهمين بـ"قضية أبو زعبل" 

المساهمون