النيابة تطلب إعدام المتهمين بقتل سائحتين إسكندنافيتين في المغرب

27 يونيو 2019
الصورة
منح الكلمة لدفاع المطالبين بالحق المدني (تويتر)

تواصلت اليوم الخميس، في المغرب، جلسات محاكمة المتهمين في جريمة قتل سائحتين إسكندنافيتين، ومنحت الكلمة لدفاع عائلة السائحة الدنماركية، المكون من المحاميين، الحسين الراجي، وخالد الفتاوي، فيما لم توكل أسرة الضحية النرويجية محامياً.

ونقلت وسائل إعلام محلية، عن المحامي خالد الفتاوي، أن "المطالبين بالحق المدني لا يتوجهون إلى الدولة المغربية بطلب صدقة أو منحة"، مشيراً إلى مسؤوليتها وضرورة الاعتراف بوقوع الخطأ.

ولفت إلى أن وزارة السياحة تشير في مطبوعاتها بأن ممر شمهروش الذي ارتكبت فيه الجريمة، هو ممر سياحي وقامت بتسويقه، "وبالتالي فهي ملزمة بأن تتوفر فيه شروط الممرات السياحية، وهو الأمن والمراقبة بالكاميرات".

وتتفق هذه التصريحات مع ماذهب إليه المحامي الحسين الراجي ونقلته عنه "رويترز" في وقت سابق قائلاً: "طالبنا بإدخال الدولة طرفاً من أجل ضمان أداء التعويضات لعائلات الضحايا ولأن المتهمين لا يمكنهم فعل ذلك".

وأضاف: "الدولة مسؤولة عن ضمان أمن المواطنين والسياح الأجانب على أرضها. بعض المتهمين من ذوي السوابق وكان يجب على الدولة إدماجهم والتأكد من تخليهم عن الأفكار المتطرفة قبل خروجهم من السجن".
وطلبت النيابة العامة المغربية الإعدام لثلاثة متهمين، ولا يزال القضاء المغربي يصدر أحكاماً بالإعدام، لكن تطبيق الأحكام معلق عملياً منذ سنة 1993.

وقُتلت الطالبتان، الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 سنة)، والنرويجية مارين أولاند (28 سنة) ليل 16 - 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018، في منطقة جبلية جنوب المغرب، حيث كانتا تمضيان إجازة.

واعترف كل من عبد الصمد الجود (25 سنة) ويونس أوزياد (27 سنة)، بذبح الطالبتين، كما اعترف رشيد أفاطي (33 سنة) بتصوير الجريمة، ليعمم التسجيل المروّع في مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أكد مرافقهم أثناء التحضير للجريمة عبد الرحيم خيالي (33 سنة)، أنه "ندم" وترك المجموعة قبل التنفيذ.

وإلى جانب المتهمين الرئيسيين الأربعة، يمثل عشرون متهماً تتراوح أعمارهم بين 20 و51 سنة، أوقفوا في مراكش ومدن أخرى للاشتباه في صلاتهم بالمتهمين.

ويعدّ الجود أمير الخلية التي تم تكوينها من أوساط فقيرة بمستويات دراسية "متدنية"، واعترف بتعاطفه مع تنظيم "داعش" ومبايعته لزعيم الإرهابيين أبو بكر البغدادي عندما تم اعتقاله أول مرة سنة 2014، بحسب الفتاوي، الذي أوضح أنه رغم كل ذلك، قامت المحكمة بمراجعة الحكم الصادر في حقه وحكمت عليه فقط بسنة حبساً، وفي تلك المدة التي قضاها في السجن، تحول إيمانه بضرورة الجهاد خارج البلاد، إلى الجهاد داخلها، مشدداً على أن المسؤول عن ذلك هو المؤسسة السجنية، متسائلاً، "أين هو دور المؤسسة الإصلاحية، وأين هي المراجعات الفكرية". 

يُذكر أن المتهمين الأربعة الرئيسيين في تسجيل فيديو بُث عقب الجريمة، أعلنوا مبايعتهم لزعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، وفي خلفية المشهد راية التنظيم الإرهابي.

وبحسب المحققين فإن "الخلية الإرهابية" استوحت العملية من عقيدة تنظيم الدولة، لكنها لم تتواصل مع كوادر التنظيم المتطرف في العراق وسورية، في حين لم يعلن التنظيم مسؤوليته عن الجريمة.


(العربي الجديد، وكالات)