النووي الإيراني: نوايا جدية للاتفاق تؤكدها وكالة الطاقة

21 اغسطس 2014
روحاني: إيران تعمل بجدية للتوصل إلى اتفاق (Getty)
+ الخط -

جددت إيران الإعراب عن رغبتها بالتوصل إلى اتفاق مع الغرب حول ملفها النووي، بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الخميس، إن بلاده تتعامل بجدية للتوصل لاتفاق نووي مع دول "5+1"، آملاً أن يكون لدى الأطراف الأخرى النية ذاتها لحل ما تبقى من الملفات العالقة.

وأضاف روحاني أن الاتفاق النووي سيصبّ في مصلحة الجميع ولن يكون مفيداً لإيران وحسب، معتبراً أنه سيعود على المنطقة بتبعات إيجابية، في مقدمتها تدعيم الاستقرار. كما سيعود على الاقتصاد العالمي بفوائد جمة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، عن روحاني، المتواجد في مدينة أردبيل، قوله إن العقوبات لا تزال تؤثر على البلاد، رغم تعليقها بموجب اتفاق جنيف المؤقت الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. واعتبر أنه يجب على جميع الأطراف التحرك باتجاه حلحلة مشكلات البلاد التي ترتبت على هذا الحظر الغربي المفروض لسنوات.

وتأتي تصريحات روحاني تزامناً مع صدور تقرير لـ"الوكالة الدولية للطاقة الذرية" أكد على النوايا الإيرانية الإيجابية، مستدلاً بتطبيقها بعض التعهدات التي يتضمنها اتفاق جنيف، والتي سيتم على أساسها توجه الجميع نحو توقيع اتفاق دائم.

ونشرت وكالة "رويترز" التقرير الصادر عن الوكالة الدولية، ليل أمس الأربعاء، الذي أكد على استخدام إيران 3.5 كيلوغرام من اليورانيوم، المخصب سابقاً بنسبة عشرين في المئة، كوقود نووي لمفاعلاتها، فيما تستمر بتحويل 4 طن من ذات اليورانيوم إلى يورانيوم منخفض التخصيب. وهو ما يعني تطبيق أحد أهم الشروط بموجب اتفاق جنيف المؤقت، الذي ينص على إيقاف التخصيب بتلك النسبة العالية، واستمراره بنسبة 5 في المئة فقط على الأراضي الإيرانية، فضلاً عن تخفيض نصف مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، بإشراف الوكالة، واستخدام النصف الآخر بأسرع وقت، مقابل تعليق العقوبات المفروضة سابقاً على إيران.

وقد يكون لتقرير الوكالة تأثير إيجابي على جولة المفاوضات المقبلة بين إيران والسداسية الدولية، والتي سيتم استئنافها في سبتمبر/أيلول المقبل، مع احتمال انعقادها على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.

وسيلتقي الوفد المفاوض الإيراني مع وفود السداسية في اجتماعات ثنائية منفصلة، في محاولة لحلحلة الملفات العالقة التي تتعلق بتخفيض عدد أجهزة الطرد التي تمتلكها إيران والتي تسمح لها بالتخصيب بنسب عالية. ويأتي ذلك قبل جلوس الجميع إلى طاولة الحوار الشهر المقبل، في محاولة لتوقيع اتفاق نهائي قبل انتهاء مدة اتفاق جنيف المؤقت في نوفمبر/نشرين الثاني المقبل.