النقد الدولي يعلن اتفاقاً على مستوى الخبراء لصرف ملياري دولار لمصر

10 نوفمبر 2017
الصورة
خلال تحرك ضد قرض الصندوق (فرانس برس)
+ الخط -
غادر فريق من صندوق النقد الدولي، يقوده سوبير لال، منهياً زيارته إلى القاهرة، في الفترة من 25 أكتوبر/ تشرين الأول إلى 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، لعقد مناقشات في إطار مشاورات المراجعة الثانية لأداء البرنامج الاقتصادي لمصر، الذي يدعمه الصندوق لثلاث سنوات، لمنحه قرضه البالغ 12 مليار دولار.

وبحسب بيان صادر عن الصندوق، فإنه توصل مع السلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء، يُتيح حصول مصر على (1.432.76 مليون) وحدة حقوق سحب خاصة (ملياري دولار)، ليصل مجموع المبالغ المصروفة في ظل البرنامج إلى الآن لنحو 6 مليارات دولار.

وقال الصندوق: "يأتي الاتفاق المعقود على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثانية، ليعزز من التزام السلطات المصرية بتنفيذ برنامجها الإصلاحي"، مضيفاً أن الاقتصاد المصري يواصل أداءه القوي في ملف الإصلاحات، التي تمت بالفعل، بدأت تؤتي بثمارها المرجوة من حيث استقرار الاقتصاد الكلي، وعودة الثقة.

وأفاد الصندوق بأن عملية الإصلاح تطلبت بعض التضحيات على المدى القصير، مشيراً أن اغتنام الفرصة السانحة لتحويل مصر إلى اقتصاد ديناميكي حديث وسريع النمو "سيؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة، وزيادة الرخاء لكافة المواطنين على المدى الطويل"، بحسب البيان.

وتابع الصندوق: أن "النمو في مصر تحسن أثناء السنة المالية 2016-2017، وارتفع إجمالي الناتج المحلي بمعدل 4.2%، مقارنة بالمعدل المتوقع من قبل الصندوق البالغ 3.5%، بينما تقلص عجز الحساب الجاري بالدولار، بدعم من زيادة الصادرات غير النفطية، وعائدات السياحة، وتراجعت الواردات غير النفطية".

وزاد أنه انعكاساً لزيادة ثقة المستثمرين، بلغت استثمارات الحافظة الداخلة إلى مصر 16 مليار دولار أميركي هذا العام، وارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 13%، ويبدو أن التضخم الكلي قد بلغ ذروته في يوليو/ تموز الماضي، ثم بدأ يتراجع منذ ذلك الحين بدعم من السياسة النقدية التقييدية التي انتهجها البنك المركزي المصري.

ونوه الصندوق إلى أن أداء الميزانية كان متوافقاً إلى حد كبير مع توقعات البرنامج، إذ بلغ العجز الأولي 1.8% من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 3.6% من الناتج في العام السابق، غير أن العجز الكلي تجاوز التوقعات (بنسبة 0.4% من إجمالي الناتج المحلي)، مسجلاً 10.9%، نظراً لارتفاع مدفوعات الفائدة عن المستوى المتوقع.

ومن ناحية أخرى، بلغ احتياطي النقد الأجنبي مستويات تاريخية انعكاساً لقوة ومصداقية البرنامج الذي وضعته السلطات والسياسات المنفذة، مستطرداً "ولا يزال البنك المركزي ملتزماً بالسيطرة على التضخم الذي يُتوقع أن ينخفض إلى نحو 13% في ربع العام المنتهي في ديسمبر/ كانون الأول 2018، ويرتكز البنك في سياسته النقدية على نظام سعر الصرف المرن الذي أنهى مشكلة النقص المزمن في العملة الأجنبية، وظاهرة السوق الموازية".

وأشار الصندوق إلى أنه سيساعد تحقيق الفائض الأولي الذي تستهدفه الحكومة في السنة المالية الحالية على تحقيق هدف البرنامج المتمثل في وضع الدين الحكومي على مسار الانخفاض المستدام في المدى المتوسط، وسيؤدي هذا إلى تخفيض مصروفات الفائدة، وخلق حيز مالي للإنفاق على البنية التحتية العامة، وبرامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات المستحقة، وكذلك تؤيد البعثة بقوة خطط السلطات لتحسين إدارة المالية العامة، وزيادة الشفافية المالية، وهو ما يشمل تعزيز مراقبة المؤسسات المملوكة للدولة، ونشر الكشوف المالية.

المساهمون