أسعار النفط تهوي 30% بعد بدء السعودية حرب الأسعار

09 مارس 2020
الصورة
انهيار الأسعار إثر سقوط اتفاق أوبك+ (Getty)
هوت أسعار النفط نحو 30%، اليوم الإثنين، بعد أن خفضت السعودية أسعارها الرسمية لبيع الخام ووضعت خططا لزيادة كبيرة في إنتاج النفط الشهر المقبل، لتبدأ حرب أسعار حتى في الوقت الذي يتسبب انتشار فيروس كورونا في تآكل نمو الطلب العالمي.

وتراجعت الأسعار بنحو الثلث عقب تحرك السعودية، بعد أن رفضت روسيا تنفيذ خفض كبير آخر للإنتاج اقترحته أوبك لتحقيق استقرار في أسواق الخام التي تضررت بفعل مخاوف من التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 13 دولاراً أو ما يعادل 29% إلى 32.5 دولاراً للبرميل، بعد أن نزلت في وقت سابق إلى 31.02 دولاراً للبرميل وهو أدنى مستوى منذ 12 فبراير/شباط 2016. والعقود الآجلة لخام برنت في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض يومي منذ 17 يناير/كانون الثاني 1991.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12.9 دولاراً أو ما يعادل 30.3% إلى 28.9 دولاراً للبرميل، بعد أن لامس مستوى 27.34 دولاراً وهو أيضا أدنى مستوى منذ 12 فبراير 2016. ويتجه الخام الأميركي على الأرجح لأدنى مستوى على الإطلاق، ليتجاوز انخفاضا بنسبة 33% في يناير/كانون الثاني 1991.

وخفض غولدمان ساكس توقعاته لسعر برنت في الربعين الثاني والثالث إلى 30 دولارا للبرميل مستندا لحرب الأسعار بين روسيا والسعودية وانهيار كبير للطلب بسبب فيروس كورونا.

وقال غولدمان ساكس في مذكرة بتاريخ الثامن من مارس/ آذار " الخفض الكبير لسعر البيع الرسمي للخام السعودي وإحجام روسيا عن إبرام صفقة يوم الجمعة يشير لضعف إمكانية التوصل لاتفاق (لأوبك+) على الفور".

وتابع البنك "بينما لا يمكننا أن نستبعد اتفاقا لأوبك+ في الأشهر المقبلة، نعتقد أيضا أن الاتفاق غير متوازن في الأساس في حين تفتقر التخفيضات لمبررات اقتصادية". وأضاف أن التصور الأساسي له حاليا هو عدم التوصل إلى اتفاق مماثل.

واعتبر البنك أن انخفاض الأسعار سيبدأ في خلق ضغط مالي حاد وتراجع في إنتاج النفط الصخري ومنتجين آخرين يتحملون تكلفة مرتفعة. وبافتراض عدم تغير سياسة الإنتاج، يتوقع غولدمان ظهور عجز في الإمدادات في الربع الرابع من 2020، وهو ما قد يقلص فائض المخزونات حتى 2021.

وقال البنك إن احتمال السحب من المخزونات قد يساعد الأسعار على الانتعاش إلى 40 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام الحالي.

ويُنهي تفكك المجموعة المعرفة باسم أوبك+، التي تضم أوبك علاوة على منتجين مستقلين من بينهم روسيا، تعاونا استمر لما يزيد عن ثلاث سنوات لدعم السوق، ولتحقيق استقرار في الأسعار في الآونة الأخيرة في ظل تهديد من الأثر الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا.

وتسعى أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم لمعاقبة روسيا، ثاني أكبر منتج للخام في العالم، بسبب عدم دعمها تخفيضات الإنتاج المقترحة الأسبوع الماضي من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وفشلت اجتماعات لتحالف (أوبك+) منذ الأربعاء الماضي وحتى الجمعة، بالتوصل إلى اتفاق لتعميق وتمديد اتفاق خفض الإنتاج لما بعد مارس / آذار الجاري، بعد رفض روسيا الانضمام للخفض المقبل.

والجمعة، رفضت روسيا مقترحا جديدا لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشأن تعميق وتمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية 2020، بحجم خفض كلي 3.2 ملايين برميل يوميا.

وقال مصدران لرويترز يوم الأحد إن السعودية تخطط لزيادة إنتاجها لما يزيد عن عشرة ملايين برميل يوميا في إبريل/نيسان، بعد انتهاء الاتفاق الحالي لكبح الإنتاج في نهاية مارس/ آذار.

واعتبرت وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية أن سبب رفض روسيا التوقيع على تعميق وتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط هو النفط الصخري، الذي تعد الولايات المتحدة أكبر منتج عالمي له.

وترى روسيا، حسب الوكالة، أن الوقت قد حان للضغط على الأميركيين الذين زادوا من حجم إنتاج النفط الصخري، بينما أبقت الشركات الروسية على نفطها في الآبار امتثالا لاتفاق خفض الإنتاج.

(رويترز، الاناضول)