النفط يرتفع و"أرامكو" تتعهّد بتلبية الطلب رغم توتّر الخليج

25 يونيو 2019
الصورة
سعر البرميل يواصل مكاسبه وسط توتّر الخليج (فرانس برس)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد فتح السوق الأميركية وسط توقعات بأن بيانات تصدر في وقت لاحق ستظهر انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة، ليعوض الخام خسائره المبكرة التي ارتبطت بالمخاوف من ضعف الطلب.

وزاد سعر برميل العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 32 سنتا إلى 65.18 دولارا بحلول الساعة 13:53 بتوقيت غرينتش. وارتفعت عقود الخام الأميركي 24 سنتا إلى 58.14 دولارا، وفقا لبيانات رويترز.

وأظهرت استطلاع أولي أجرته رويترز يوم الإثنين أن من المرجح أن تكون مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قد انخفضت الأسبوع الماضي للمرة الثانية على التوالي.

وجاءت نتائج الاستطلاع قبل صدور بيانات المخزون النفطي من معهد البترول الأميركي في الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، والبيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية التابعة لوزارة الطاقة غدا الأربعاء.
المحلل لدى بنك "يو.بي.إس" السويسري، جيوفاني ستاوفونو، قال: "السوق تترقب صدور بيانات المخزونات في وقت لاحق اليوم. إذا تلقينا مؤشراً على استمرار الانخفاض فسيكون ذلك إيجابياً" لأسعار النفط.

ومما ضغط على الأسعار تبدد آمال إحراز تقدم في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة خلال اجتماع مجموعة العشرين المقرر هذا الأسبوع بعدما قال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "مرتاح لأي نتيجة" تتمخض عنها المحادثات.

في السياق، قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية اليوم الثلاثاء إن الهدف من اجتماع ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها يومي 28 و29 يونيو/ حزيران الجاري في اليابان هو استئناف محادثات التجارة، مضيفا أن هناك فرصة جيدة جدا لذلك.

وذكر المسؤول مشترطاً عدم ذكر اسمه أن من الممكن أن تتفق الولايات المتحدة والصين على عدم فرض رسوم جمركية جديدة كعلامة على حسن النيات، لكن ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث.

وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية قد قالوا إنه ليس من المتوقع إبرام اتفاق تجاري كبير خلال الاجتماع.

السعودية تتعهّد بتلبية طلب عملائها
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الوطنية العملاقة أرامكو السعودية، أمين الناصر، اليوم الثلاثاء، إن بمقدور الشركة تلبية طلب عملائها على النفط باستخدام طاقتها الفائضة رغم التطورات المثيرة للقلق في الخليج.

ويأتي هذا التصريح بعدما أثارت هجمات على ناقلات نفط في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران بالقرب من مضيق هرمز عند مدخل الخليج مخاوف بشأن سلامة السفن التي تستخدم المسار الملاحي الاستراتيجي.
الناصر قال خلال مقابلة مع رويترز في سيول "ما يحدث في الخليج مثار قلق بالتأكيد"، مضيفا: "في الوقت ذاته مررنا بعدد من الأزمات في السابق... لبينا على الدوام التزاماتنا تجاه العملاء ولدينا المرونة... وطاقة فائضة إضافية متاحة".

وقال الناصر، الموجود في العاصمة الكورية الجنوبية قبيل زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن أرامكو لا تملك خطة لزيادة الحد الأقصى لطاقتها الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل يوميا، بالنظر إلى أن إنتاجها الحالي يقل كثيرا عن ذلك المستوى.

وتابع: "إذا نظرت لإنتاجنا فإنه يحوم حول العشرة ملايين برميل يومياً، لذا لدينا طاقة فائضة إضافية".

وتتطلع شركة النفط العملاقة، التي تطور مصادر غاز محلية خاصة إلى أصول غاز في الولايات المتحدة وروسيا وأستراليا وأفريقيا.

وقال الناصر إن أرامكو تجري محادثات لشراء حصة في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 بالقطب الشمالي لشركة نوفاتك الروسية، مضيفا أن الشركة تجري مناقشات بشأن شراء حصة في "ريلاينس إندستريز" الهندية وتجري محادثات مع شركات آسيوية أخرى بشأن فرص استثمار.

وأردف قائلاً: "سنواصل البحث عن فرص في أسواق مختلفة وشركات مختلفة ولكن هذه الأمور تستغرق وقتا"، مضيفا أن أرامكو، وهي أكبر مورد للنفط إلى كوريا الجنوبية، تسعى لزيادة إمدادات الخام لسيول حيث لها شراكات واستثمارات مع شركات تكرير كورية جنوبية.

وتمد أرامكو كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للخام في العالم، بما بين 800 و900 ألف برميل يوميا.
وقالت مصادر مطلعة، بحسب رويترز، إن أرامكو ستوقع مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الكورية الجنوبية بشأن تخزين الخام. وأضافت أن أرامكو تعتزم إبرام اتفاق مدته 20 عاما مع هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية لتكرير النفط لتوريد 150 ألف برميل يوميا من الخام السعودي سنويا، بينما تخطط الذراع التجارية لأرامكو لتوقيع اتفاق بيع منتجات مكررة مع الشركة الكورية.

وكانت أرامكو قد قالت في إبريل/ نيسان إنها اشترت 17 في المائة في هيونداي أويل بنك. وأرامكو أكبر مساهم أيضا في إس-أويل، ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية.