النفط يرتفع إلى 74.60 دولارا للبرميل

النفط يرتفع إلى 74.60 دولارا للبرميل

19 ابريل 2018
+ الخط -
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014، في وقت انخفضت مخزونات الخام الأميركية لتقترب من متوسط خمس سنوات.

وقالت مصادر لوكالة "رويترز" إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تسعى إلى دفع أسعار الخام للارتفاع.

وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" إلى 74.62 دولارا للبرميل لتسجل أعلى مستوى منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، وهو اليوم الذي قررت فيه "أوبك" ضخ النفط بأكبر قدر تستطيعه للدفاع عن حصتها السوقية، ما دفع الأسعار للانخفاض إلى ما يزيد على 27 دولارا بعد ذلك بعام.

وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 69.4 دولارا للبرميل. وبلغ سعر الخام الأميركي 69.27 دولارا، وهو أعلى مستوياته منذ الثاني من ديسمبر/ كانون الأول 2014.

وقالت شركة "آر.بي.سي"، في مذكرة، إن "أسعار النفط تواصل الارتفاع اليوم في الوقت الذي تنخفض فيه مخزونات الخام الأميركية، وتقول السعودية إنه سيسرها أن ترى الخام يزيد إلى 80 أو حتى 100 دولار ما يساعد في دعم الأسعار".

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون كبار، من بينهم روسيا، قد قررت تقييد الإنتاج في العام 2017 لكبح فائض المعروض الذي يضغط على الأسعار منذ 2014.

ومن المقرر أن تجتمع "أوبك" وشركاؤها في جدة بالسعودية غدا الجمعة. وستجتمع بعد ذلك في 22 يونيو/ حزيران لمراجعة سياستها بشأن إنتاج النفط.

وقال مصدران مطلعان إن لجنة فنية مشتركة بين أوبك والمنتجين المستقلين ترى أنه تم التخلص تقريبا من تخمة معروض النفط العالمي، وهو ما يرجع في جانب منه إلى اتفاق خفض الإمدادات الذي تقوده المنظمة والذي بدأ تطبيقه في يناير/ كانون الثاني 2017.

وذكر أحد المصدرين لـ"رويترز" أن اجتماع اللجنة الفنية المشتركة في وقت سابق اليوم الخميس وجد أن مخزونات النفط في الدول المتقدمة بلغت في مارس/ آذار 12 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات.

والهدف المعلن لخفض الإمدادات هو تقليص فائض مخزونات النفط إلى متوسط 5 سنوات، لكن عددا من وزراء النفط قالوا إن هناك مقاييس أخرى يجب أخذها في الاعتبار.

وكانت "رويترز" قالت أمس الأربعاء، إن السعودية سيسرها أن ترى أسعار الخام ترتفع إلى 80 أو حتى 100 دولار للبرميل، ما يُنظر إليه كمؤشر على أن الرياض لن تسعى لإدخال تغييرات على اتفاق خفض الإنتاج.

وكانت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، عبّرت في كانون الثاني/يناير الماضي عن رغبتها في تمديد اتفاق لخفض الإنتاج توصلت إليه 24 دولة مصدّرة في محاولة لإعادة استقرار الأسعار، بعدما تراجعت بشكل كبير منذ 2014.

ويرى الخبير الكويتي في مجال النفط كامل الحرمي، أنه "من دون تعاون روسيا والدول المنتجة الأخرى خارج المنظمة كان سيصعب عليها أن تحقّق هذا النجاح وحدها، وكان سيضطرها إلى أن تتّخذ وحدها إجراءات مؤلمة".

وأضاف أن التعاون الجديد يبدو وكأنه "حلف سعودي روسي".

وبالنسبة إلى الخبير في مجال النفط في جامعة "جون هوبكنز" الأميركية جان فرنسوا سيزنيك، فإن "أكبر مورّدين للنفط العادي في العالم، السعودية وروسيا، يستطيعان العمل معا من أجل الإبقاء على الأسعار في مرحلة من الاستقرار، أو الدخول في حرب عبر زيادة الإنتاج والقضاء على سوق الخام الصخري، والقضاء على نفسيهما في الوقت ذاته".

وذكر أن "المقاربة المنطقية والذكية الوحيدة هي في إبقاء الأسعار مستقرة".

ويرى بعض المحللين أن النادي النفطي الجديد قد يضعف دور "أوبك". ويوضح الحرمي أن "أوبك" خسرت "بعضا من بريقها بعدما انضمت روسيا إلى اتفاق التعاون. لقد كانت رسالة بسيطة مفادها أن أوبك لا تستطيع إنجاز العمل وحدها".

ويذهب سيزنيك أبعد من ذلك قائلا إن "أوبك" قد تكون "ماتت بحكم الأمر الواقع".

بدوره، يقول الخبير في قطاع النفط في هيوستن أنس الحجي إن مع ولادة التحالف الجديد، لن تبقى منظمة "أوبك" مركز القوة في قطاع النفط. ويوضح أن "أوبك" في دورها "كناد لمنتجي النفط ومركز أبحاث، لن تنتهي، لكن السؤال هو حول من سيكون مصدر القوة".

(العربي الجديد، رويترز، فرانس برس)

ذات صلة

الصورة

سياسة

جدد الطيران الحربي الروسي قصفه لمناطق جنوب إدلب شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من جانب قوات النظام، وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة خشية تصاعد العمليات العسكرية.
الصورة

سياسة

أعلنت لجنة المفاوضات مع النظام السوري في محافظة درعا، جنوبي البلاد اليوم الجمعة أن تنفيذ بنود الاتفاق وصل إلى طريق مسدود
الصورة

منوعات وميديا

أثارت مقاطع فيديو لشباب سعوديين يطبخون "مندي كنغر" ردود فعل أغلبها استهجن الواقعة، لكن هناك من رأى ذلك طبيعياً باعتبار الكنغر حيواناً عاشباً يؤكل لحمه.
الصورة

سياسة

تظاهر مئات المدنيين، الجمعة، في محافظتي إدلب وحلب ودعوا الضامن التركي للتدخل لوقف القصف الذي تشهده منطقة جبل الزاوية، جنوبي إدلب شمال غربي البلاد، فيما جدّدت الطائرات الحربية الروسية قصفها على ذات المنطقة، واستهدفت محيط نقطة مراقبة تركية.

المساهمون