النفط يحصد مكاسب تجاوزت 3% هذا الأسبوع

25 أكتوبر 2019
الصورة
السعودية تتصدر مورّدي النفط إلى الصين (Getty)
+ الخط -
أنهت توقعات متشائمة للنمو الاقتصادي المخاوف بشأن آفاق الطلب على الوقود، اليوم الجمعة، موجة دامت 3 أيام من صعود أسعار النفط العالمية، لكن خام برنت يتجه مع ذلك صوب تحقيق مكاسب بأكثر من 3% في ختام تعاملات الأسبوع.

وبحلول الساعة 6:42 بتوقيت غرينتش، انخفض خام برنت 0.3% إلى 61.49 دولارا. وبعدما ارتفع خام القياس العالمي نحو 1%، أمس الخميس، فإنه يتجه صوب تحقيق مكسب أسبوعي بنسبة تزيد عن 3%، بحسب بيانات وكالة رويترز.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.4% إلى 56.02 دولارا. وارتفع الخام القياسي 0.5% في الجلسة السابقة ويتجه صوب تحقيق مكاسب بأكثر من 4% في الأسبوع.

وتلقى الارتفاع الأسبوعي القوي الدعم من انخفاض مفاجئ في مخزونات النفط الأميركية وتفاؤل إزاء بذل "أوبك" وحلفائها المزيد من المساعي لدعم الأسعار، لكن المخاوف بشأن ضعف النمو العالمي تظل المحرك الأساسي للأسعار.
كبير محللي السوق لدى "أواندا"، جيفري هالي، قال إن "تباطؤ النشاط العالمي سيشهد انخفاض الطلب، لذا فالحقيقة أن ارتفاعات النفط ستكون محدودة... لن يستغرق الأمر الكثير لسحب البساط من تحت قدم النفط".

وتوقع خبراء اقتصاديون في استطلاع للرأي أجرته رويترز، أن يظل من المرجح أكثر حدوث تراجع أكبر في نمو الاقتصاد العالمي مقارنة مع حدوث تعاف متزامن، حتى في الوقت الذي تنفذ فيه عدة بنوك مركزية جولات من التيسير النقدي.

كما خلص استطلاع آخر لرويترز لآراء خبراء اقتصاديين إلى أن الهدنة الأخيرة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ليست نقطة تحول اقتصادية ولم تلعب دورا في خفض خطر انزلاق الولايات المتحدة إلى الركود في العامين المقبلين.

واردات الصين

إلى ذلك، أظهرت بيانات جمركية، اليوم الجمعة، أن السعودية احتفظت بمركزها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في سبتمبر/ أيلول بدعم من طلب المصافي الجديدة، في الوقت الذي واصلت فيه الواردات من إيران وفنزويلا الانخفاض بسبب عقوبات أميركية.

ومن المرجح أن يكون للهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ على منشأتين لمعالجة النفط في المملكة في الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول، والذي أدى لتوقف نصف إنتاج البلاد من النفط، تأثير على التسليمات في أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي ذروة الاضطراب، طلبت أرامكو السعودية من العملاء تبديل درجات الخام المخصصة للتحميل لهم في النصف الثاني من سبتمبر/ أيلول وأوائل أكتوبر/ تشرين الأول وأرجأت تسليمات للخام والمنتجات النفطية للعملاء لعدة أيام.

وكشفت بيانات من الإدارة العامة للجمارك في الصين أن شحنات النفط السعودي بلغت 7.17 ملايين طن في سبتمبر/ أيلول، أو 1.74 مليون برميل يوميا. ويقل ذلك الرقم عن 7.79 ملايين طن في أغسطس/ آب ويمثل تقريبا مثلي المستوى البالغ 3.784 ملايين طن في سبتمبر 2018.

وبلغت الواردات في أول تسعة أشهر من العام 59.7 مليون طن بارتفاع 55.4% مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام. من ناحية أخرى، واصلت العقوبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران والتوترات في الشرق الأوسط تقليص الواردات.

وبلغت واردات الصين من النفط الخام الإيراني 538 ألفا و878 طنا الشهر الماضي، بحسب ما كشفته البيانات، مقارنة مع 787 ألفا و657 طنا في أغسطس/ آب، بما يقل كثيرا عن 2.13 مليون طن قبل عام.

وأظهرت البيانات أن الشحنات من فنزويلا انكمشت إلى 588 ألفا و698 طنا الشهر الماضي، انخفاضا من 1.45 مليون طن في أغسطس/ آب و808 آلاف و593 طنا في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

وتنطوي تسليمات سبتمبر/ أيلول على شحنة واحدة جرى تحميلها في أواخر يوليو/ تموز، وفقا لتقدير رفينيتيف.

كانت "رويترز" قد ذكرت أن مشتري النفط الصيني تلقوا تحذيرا من شراء الخام الفنزويلي في اجتماع حكومي عُقد في أوائل سبتمبر/أيلول تقريبا. وتخلت مؤسسة البترول الوطنية الصينية عن تحميل النفط الفنزويلي للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر مع سعى المؤسسة الحكومية العملاقة لتجنب انتهاك العقوبات الأميركية.

وبلغت الواردات من روسيا، ثاني أكبر مورد للصين في سبتمبر/ أيلول، 6.31 ملايين طن مقابل 6.02 ملايين طن في أغسطس/ آب، ومقارنة مع 6.81 ملايين طن في سبتمبر 2018. (الطن = 7.3 براميل).

المساهمون