النظام يكثف حملته بجوبر...وتحضيرات لطرد "داعش" من دير الزور

النظام يشن أعنف هجوم بجوبر وعين ترما...وتحضيرات لطرد "داعش" من دير الزور

05 اغسطس 2017
الصورة
قصف عنيف على جوبر(محمد إياد/ الأناضول)
+ الخط -
يكثف النظام السوري هجومه على حي جوبر ومدينة عين ترما شرق دمشق، بهجوم هو الأعنف منذ أسابيع منتهكاً اتفاق "تخفيف التصعيد، بهدف فصل جوبر عن الغوطة الشرقية، وحصاره بشكل كامل، يأتي ذلك فيما يستمر الضغط على تنظيم "داعش" شرق البلاد، بعد تشكيل المعارضة لـ "لجنة عسكرية"، لطرده من مدينة دير الزور، وسيطرة "قوات سورية الديمقراطية"، على نصف مدينة الرقة تقريباً.

في جوبر، قال"المكتب الإعلامي للحي"، إن "النظام السوري قصفه وبلدة عين ترما بأكثر من 30 قذيفة مدفعية وصاروخ أرض أرض".

وأضاف المكتب أن المنطقتين تم استهدافهما أيضًا بالرشّاشات الثقيلة، في حين شنّت طائرات النظام الحربية سلسلة غارات جوية بالصواريخ الفراغية.

وتزامن هذا القصف، مع اشتباكات عنيفة، جراء محاولة قوات النظام التقدّم للسيطرة على النقاط الواصلة بين المنطقتين بغية محاصرة حي جوبر.

وقال مصادر محلية لـ "العربي الجديد": "إن فيلق الرحمن يتصدّى منذ الصباح لهجوم قوات النظام"، مؤكّدةً عدم وجود أي تغيّر في مناطق السيطرة حتى هذه اللحظات.

وأوضحت المصادر، أن المعارضة المسلّحة دمّرت دبّابة من طراز "تي 72" لقوات النظام وقتلت جميع عناصر طاقمها، مشيرة إلى أن حصيلة القصف منذ صباح اليوم بلغت 14 غارة جوية، وعشرات الصواريخ والقذائف.

وتأتي هذه المحاولة من النظام لاقتحام هذا المحور، في إطار عشرات المحاولات خلال الأشهر الماضية، والهدف منها قطع التواصل بين حي جوبر ومدينة عين ترما، ما يؤدّي إلى فصل الحي عن الغوطة الشرقية، وحصاره بشكل كامل، تمهيداً لإجبار المقاتلين والمدنيين داخله على توقيع اتفاق تهجير من الحي.

وكانت الغوطة الشرقية التي تتبع بلدة عين ترما لها، قد شهدت سريان اتفاق "تخفيف التصعيد" لوقف القتال في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، غير أن قوات النظام عادت لانتهاك هذا الاتفاق والهجوم على المنطقة بحجّة وجود مقاتلين من "هيئة تحرير الشام".

لجنة عسكرية لطرد "داعش"

من جانب آخر، شكّلت فصائل معارضة تنحدر من مدينة دير الزور وتُقاتل في البادية السورية، لجنة عسكرية مؤقتة بهدف التنسيق لعمل عسكري موحّد بينها، يهدف للسيطرة على مدينة دير الزور وطرد تنظيم "داعش" منها.

وتشكّل الجسم الجديد من فصائل "جيش أسود الشرقية، مغاوير الثورة، أحرار الشرقية، جيش الشرقية"، إضافةً إلى عدد من القادة العسكريين وهم طلاس السلامة، مهند الطلاع، مصطفى الهنداوي، محمود الصالح، أبو حاتم شقرة، حسين أبو علي، يحيى العلي، محمد الباش، محمود السلمان.

وقالت الفصائل في بيانٍ لها: "تم اتخاذ قرار تشكيل لجنة مؤقتة تكون مفوضة باتخاذ القرار الصحيح لتحديد الجبهة الأمثل عسكرياً وجغرافياً للانطلاق منها لتحرير محافظة دير الزور، ولتكون هذه اللجنة نواة تواصل مع كافة مكونات المحافظة من أجل التوصل إلى العمل المشترك الواحد. وقد اجتمعت اللجنة المؤقتة المكلفة بهذا العمل".



واتفقت الفصائل، على اختيار الجبهة الجنوبية في البادية كخيار أنسب للوصول إلى دير الزور وتحريرها.

وأضاف البيان، أن العمل جارِ على تعبئة كافة الطاقات البشرية والمادية والإعلامية باتجاه هذه الجبهة، داعيةً الفصائل والجهات الثورية بالالتحاق بها.

يأتي هذا عقب التقدم الكبير الذي أحرزته قوات النظام مدعومةً بمليشيات أجنبية في ريفي دير الزور الغربي والجنوبي، فضلاً عن تقدمها في محيط مدينة السخنة في البادية السورية باتجاه محافظة دير الزور.

في سياق مماثل، قال مسؤول أميركي بارز، أمس الجمعة، إن ما يقدر بنحو ألفي مقاتل من تنظيم "داعش"، ما زالوا موجودين في مدينة الرقة السورية ويحاربون من أجل البقاء أمام هجوم تشنه قوات "سورية الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة منذ يونيو/ حزيران.

وذكر المبعوث الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي الذي يقاتل داعش، بريت مكجورك، إن قوات سورية الديمقراطية "طهرت" نحو 45 في المائة من الرقة منذ بدء هجوم في أوائل يونيو/ حزيران للسيطرة على معقل التنظيم في شمال سورية.