النظام يرفض التفاوض في الزبداني ويراهن على نصر مفقود

09 اغسطس 2015
الصورة
+ الخط -
علمت "العربي الجديد" أن عددا من الفصائل المسلحة المعارضة المسيطرة على مدينة الزبداني في ريف دمشق، فوّضت الأمين العام لحزب "التضامن"، محمد أبو القاسم، للسير في تسوية شاملة تنهي الأزمة الراهنة في مدينة الزبداني، في وقت ما زال النظام متعنتا برفضه أي تسوية في المدينة، مصرا على اجتياحها، باحثا عن أي انتصار. 

وجاء التفويض موقعا باسم رئيس المجلس المحلي المعارض محمد علي الدرساني، وقائد كتائب حمزة بن عبدالمطلب محمد عدنان زيتون، وقائد لواء الفرسان عبدالرحمن عامر. وتضمن التفويض، الذي تسلمت "العربي الجديد" نسخة منه، أن يكون حزب التضامن هو المفوض والضامن لحل أزمة الزبداني، على أن يفضي إلى تسوية شاملة تتضمن كرامة الجميع من أهل المدينة، مع عودة مؤسسات الدولة إليها. 

وكان أبو القاسم حصل، في 13 من الشهر الماضي، على تفويض من المعارضة المسلحة في الزبداني تنص على أن يكون الحزب هو الوسيط بين الأهالي والدولة. 

اقرأ أيضا: المعارضة السورية ترفض إغراءات إيران للانسحاب من الزبداني 

من جانبه، قال مصدر مطلع على ملف الزبداني، طلب عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن "القوات النظامية ترفض أي تفاوض أو تسوية للوضع في الزبداني، وتصر مدعومة من حزب الله اللبناني على دخول الزبداني والقضاء على المعارضة المسلحة بداخلها"، لافتا إلى أن "وضع

الزبداني يختلف عن باقي المناطق، فبداية هناك مشكلة شخصية بين الفصائل الموجودة بداخلها والفرقة الرابعة، جراء سيطرتهم منذ أكثر من عامين على عربة مدرعة تابعة للفرقة، ورغم مطالبتها الكثيرة بإرجاعها، إلا أن الفصائل رفضت ذلك".

ويتابع "كما أن النظام يبحث عن انتصار، أيا كان هذا الانتصار، والزبداني هي أكثر المناطق المناسبة لهذا الانتصار، فمدينة عرضها خمسة كيلومترات وطولها نحو ثمانية كيلومترات، محاصرة منذ أكثر من عامين لا يتجاوز عدد المقاتلين فيها 1500 مقاتل، قد تكون من أكثر المناطق القابلة للحسم في سورية هذه الأيام".

بدوره، قال الناشط الإعلامي الملقب أبو شوكت، من الزبداني إن "قرار الثوار في المدينة واضح، إما حياة كريمة على هذه الأرض، وإما شهادة مشرفة، فخيار الانسحاب مرفوض، لأنه عبارة عن خيار انتحار مجاني"، لافتا إلى أن "شروط الفصائل المسلحة المعارضة لأي هدنة يريدها النظام هي انسحاب مليشيا حزب الله اللبناني من أراضي الزبداني كاملة، كما تنسحب القوات النظامية إلى منطقة التكية، فيكون لها حاجز هناك، إضافة إلى حاجز في منطقة مفرق نبع نهر بردى، إضافة إلى تعهد القوات النظامية بعدم التعرض للنساء بأي شكل من الأشكال، وحفظ حرية الحركة لهن".

ولفت إلى أن "الوضع الميداني ما زال على حاله، فالقوات النظامية ومليشيا حزب الله تواصلان حملتهما على الزبداني، للأسبوع الخامس على التوالي، لم تستطيعا خلالها تحقيق أي تقدم يذكر، وحتى ما يتم الحديث عنه من تقدم يتم بقرار من الفصائل لاستدراجهم إلى حرب شوارع، وتخفيف القصف الجوي والمدفعي على المدينة".

وذكر أن "الطيران المروحي استهدف اليوم المدينة بأربعة براميل متفجرة، تضاف إلى مئات البراميل والصواريخ الفراغية والقذائف المدفعية التي سقطت على المدينة خلال الحملة". 

اقرأ أيضا: الجبير: أزمة سورية ستنتهي بحل سياسي أو بهزيمة الأسد

المساهمون