النظام يحشد لمهاجمة الغوطة و"التحالف" يرحب بتحركه نحو دير الزور

24 يونيو 2017
الصورة
تواصل المعارك بسورية (دليل سليمان/ فرانس برس)
+ الخط -

شنت قوات النظام السوري المزيد من عمليات القصف الجوي والصاروخي على حي جوبر شرقي دمشق، وحشدت مزيداً من القوات لاقتحام بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية.

وقال الناشط الاعلامي محمد الشامي لـ"العربي الجديد" إن قوات النظام تحاول استعادة النقاط التي خسرتها خلال اليومين الماضيين على جبهة عين ترما، حيث تحشد تعزيزات كبيرة في محيط جبهة طيبة في حي جوبر.


وكان "فيلق الرحمن" التابع للجيش السوري الحر، أعلن عن استعادته عدة نقاط في جبهة عين ترما بالغوطة الشرقية. وقال مكتبه الإعلامي إن "مقاتليه سيطروا على بعض النقاط المتقدمة في وادي عين ترما، إثر عملية عسكرية معاكسة"، مشيراً إلى أن النظام استقدم تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من استهداف قوات النظام حي جوبر المجاور لعين ترما شرقي العاصمة دمشق بغاز الكلور، ما تسبب بوقوع حالات اختناق في صفوف المقاتلين.

وتسعى قوات النظام للسيطرة على حي جوبر شرقي العاصمة دمشق، وهو آخر حي بيد قوات المعارضة في تلك المنطقة، وذلك بعد نحو شهرين من سيطرتها على حيي تشرين والقابون، وتهجير المئات من المقاتلين والمدنيين منهما.

وفي درعا جنوبي البلاد، أعلنت غرفة عمليات "البنيان المرصوص" التي تضم فصائل عاملة في الجنوب السوري، مقتل مجموعة من مقاتلي"الفرقة الرابعة" التابعة لقوات النظام شرقي مخيم درعا. وأوضحت الغرفة في بيانٍ أن "الفصائل استهدفت مبنى كانت تتحصن به عناصر تابعة للفرقة الرابعة، في قطاع خط النار شرقي مخيم درعا؛ ما أسفر عن مقتل كامل المجموعة هناك".

من جهة أخرى، تمكن "جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم "داعش" من قطع آخر طرق الإمداد من وإلى بلدة حيط في ريف درعا الغربي، على الحدود مع الأردن، لتصبح البلدة محاصرة بالكامل. ورفع عناصر التنظيم ساتراً ترابياً في منطقة حاكمة على أطراف بلدة جلين، استطاع من خلاله الإشراف على آخر طريق يربط بلدة حيط بمحيطها. وكانت البلدة حوصرت منذ فبراير/ شباط الماضي من ثلاث جهات، حينما سيطر "جيش خالد" على بلدتي سحم الجولان وجلين في ريف درعا الغربي.



وفي شرقي البلاد، أعلنت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) مساء أمس الجمعة، التقاء قواتها المقتحمة من شرق مدينة الرقة، مع تلك القادمة من وسط المدينة من الجهة الغربية.

وأكدت "قسد" تواصل المعارك مع تنظيم "داعش" داخل أحياء مدينة الرقة بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي متبادل بينهما.

وتقول "قسد" إنها اقتربت من محاصرة مدينة الرقة من جهاتها الأربع، وذلك بعد أن سيطرت أمس على منطقتي شيخ الجمال وكسر الفرح جنوب مدينة الرقة. وتقول مصادر محلية إن "قوات سورية الديمقراطية" باتت على مسافة أقل من 2 كلم لإطباق الحصار التام على مدينة الرقة، من الجهة الجنوبية.

يأتي ذلك فيما تحدثت تقارير محلية عن انتشار عدد من الأمراض الخطيرة داخل المدينة مثل السل في ظل تردي الوضع الصحي في المدينة. وأكدت تلك التقارير انتشار أمراض اللشمانيا والحصبة والسل بين الأطفال. وتعاني المشافي الميدانية من نقص في أكياس الدم، وذلك بعد أن نقل تنظيم "داعش" بنك الدم إلى الريف الجنوبي، فضلاً عن النقص في الكوادر الطبية المؤهلة.

إلى ذلك، قُتل مدنيان وأصيب آخرون صباح اليوم إثر قصف لقوات النظام السوري على حي العرضي في مدينة دير الزور الواقعة الى الشرق من الرقة بصواريخ أرض – أرض. كما قصفت قوات النظام بالمدفعية تلة الصنوف والموارد المائية ومحيط البانوراما بعدة قذائف.

وكان قد قُتل 17 مدنياً، وأُصيب آخرون أمس الجمعة، معظمهم نساء وأطفال جراء قصف الطيران الحربي قرية محيميدة في ريف دير الزور الشمالي.

من جهته، أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة مقتل أحد المسؤولين عن تمويل تنظيم "داعش"، في غارة جوية استهدفت منطقة البوكمال بمحافظة دير الزور. وقال بيان للتحالف إن الغارة الجوية التي نفذتها قوات التحالف يوم 16 يونيو/ حزيران الجاري، على مدينة البوكمال بالقرب من الحدود العراقية، أسفرت عن مقتل فواز محمد جبير الراوي، أحد ممولي التنظيم مشيراً الى أن الراوي، يمتلك شركة صرافة في البوكمال، واستطاع عن طريقها تحويل ونقل ملايين الدولارات من مسلحي التنظيم وإليهم.

وفي ديسمبر/ كانون أول 2016، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، شركة "الحنيفة للصرافة" في سورية وصاحبها الراوي، على قائمة العقوبات، على خلفية اتهامات بتورطه في تقديم الدعم المالي للتنظيم.



الى ذلك، رحب التحالف الدولي بالعمليات العسكرية التي تشنها قوات النظام والمليشيات الإيرانية ضد تنظيم "داعش" شرقي البلاد.

وقال المتحدث باسم التحالف، الكولونيل ريان ديلون، إن "هدف الولايات المتحدة هو هزيمة تنظيم الدولة أينما وجد، وإذا كان الآخرون بما فيهم النظام السوري وروسيا وإيران ينوون محاربة التنظيم فليس لدينا مشكلة". ورحب ديلون بأي تحرك لقوات النظام باتجاه مدينة البوكمال الواقعة على الحدود العراقية مشيراً أن التحالف الدولي "لا يسعى في معركته إلى السيطرة على الأراضي، بل فقط محاربة تنظيم الدولة".

وكان "جيش مغاوير الثورة"، المدعوم من التحالف أعلن منتصف شهر مايو/ أيار الفائت، عزمه التوجه للسيطرة على مدينة البوكمال خلال أسابيع.

وكانت قوات النظام أعلنت أمس تمكنها من دخول الحدود الإدارية لمدينة دير الزور من الجهة الجنوبية للمرة الأولى منذ خمس سنوات، لتبعد بذلك نحو 120 كيلومتراً عن مدينة البوكمال، وذلك بعد سيطرتها على مناطق أرض الوشاش، وسد الوعر، ووادي الوعر، على الشريط الحدودي مع العراق، دون أي اشتباكات مع تنظيم "داعش".

من جهة أخرى، قُتل مدنيون وجُرح آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة فجر اليوم، أمام مخفر للشرطة، وسط سوق مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي.

وقال ناشطون إن قنبلة صوتية انفجرت في البداية أمام مخفر المدينة، وعند خروج عناصر الشرطة انفجرت عبوة ناسفة كانت قد وُضعت تحت سيارة للشرطة.

المساهمون