النظام الفردي والانتخابات التشريعية المصرية... هل يعيدان رجال مبارك؟

08 مايو 2014
حزب النور: توجهات لإقصاء التيارات الإسلامية (أرشيف/أناضول/Getty)
+ الخط -
بدأت معركة الانتخابات البرلمانية المصرية باكراً، على وقع تسبُّب القانون الجاري تعديله، بإثارة المزيد من الخلافات بين عدد من القوى السياسية. وكانت معلومات نُسبَت لأركان اللجنة القانونية المكلفة تعديل القانون، قد رجّحت أن تحصل الانتخابات وفق النظام المختلط، بواقع 80 في المئة للفردي، و20 في المئة للقوائم.

وقال مصدر في حزب "النور" السلفي، إن قادة الحزب يتواصلون مع أحزاب سياسية للضغط في سبيل إقرار قانون انتخابات يعطي 80 في المئة من المقاعد للقوائم، في مقابل 20 في المئة للفائزين بحسب النظام الفردي، وليس العكس.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، إن الأمين العام للحزب، جلال مرة، أجرى اتصالات بالأحزاب كافة، خلال اليومين الماضيين، للضغط في سبيل تغيير النظام الحالي. وكشف المصدر نفسه، أن الحزب حذّر أكثر من مرة من خطورة التوسع في نسبة النظام الفردي في الانتخابات، "لأنها تسمح بعودة رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك وسيطرة المال على الاستحقاق".

واعتبر المصدر أن التوجه نحو ترجيح كفة النظام الفردي، يعكس رغبة حقيقة داخل أجهزة الدولة لإقصاء التيار الإسلامي، وتحديداً جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يصعّب سبل حل الأزمة القائمة في البلاد، مشيراً إلى أنه ليس من المناسب إقصاء أي طرف عن المشاركة في الحياة السياسية. ولفت المصدر إلى أن هناك توجهات داخل النظام الحاكم لتسهيل عودة رجال مبارك وإقصاء "الإخوان"، وهو ما "يستوجب الوقوف ضده".

بدوره، شدّد القيادي في "حزب البناء والتنمية"، طه الشريف، على أن "تحالف دعم الشرعية" سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة، على قاعدة أنها "باطلة" وناتجة من الانقلاب العسكري.
وأضاف الشريف، لـ"العربي الجديد"، أن "التحالف" لا يشغل نفسه بالضغط لإدخال تعديلات على "قانون الانتخابات الهادف إلى عودة رجال مبارك".
أما القيادي في "حزب الوفد"، حسام الخولي، فاعترف بوجود هاجس من عودة رجال مبارك إلى صدارة المشهد السياسي، والاستحواذ على البرلمان مجدداً، من خلال الاعتماد على "الأموال والعصبيات والقبليات، وهو ما يهدر مكتسبات ثورة المصريين".

ويشير مراقبون إلى أن محاولات حزب "النور" لتعديل القانون وزيادة تكريس أهمية القائمة الحزبية، تعبر عن انزعاج كبير داخل الحزب، الذي كان ينتظر أن يحتل مكانة أكبر في مؤسسات وهيئات الدولة المختلفة، في مقابل مواقفه الداعمة للمرشح عبد الفتاح السيسي.
ولعل ما أثار انزعاج الحزب، هو تصريحات المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، أخيراً، ومفادها أنه "لا يحمل فواتير يسددها لأحد خلال الفترة المقبلة"، الأمر الذي فهمه عدد من المراقبين بأنه تملص من أية استحقاقات للقوى الإسلامية التي دعمته في انقلاب 3 يوليو/تموز، وهو ما يتسبب بمرارة عند قيادة حزب "النور" و"الدعوة السلفية"، إذ تتحدث تقارير عن أنهما يعانيان من غضب قواعدهما على خلفية دعم السيسي.

دلالات